في ظل الهجمة السلطوية: الحركة الوطنية تحتفل بانضمام التحالف الوطني الى صفوف التجمع الوطني الديمقراطي

في ظل الهجمة السلطوية: الحركة الوطنية تحتفل بانضمام التحالف الوطني الى صفوف التجمع الوطني الديمقراطي

بأجواء بهيجة وفي خطوة هامه، احتفلت الحركة الوطنية، في جلسة عقدت في المقر المركزي للتجمع الوطني الديمقراطي، بانضمام حزب التحالف الوطني بقيادة النائب السابق هاشم محاميد الى صفوف التجمع الوطني.

وقد حضر النائب السابق محاميد وقيادة التحالف إلى مقر التجمع المركزي في الناصرة ،حيث كان في استقبالهم نواب التجمع وأمين عام الحزب ونائبه وأعضاء اللجنة المركزية من أجل أقرار هذه الخطوة التاريخية في مسيرة الحركة الوطنية في الداخل بصورة رسمية.

وقد عمت أجواء احتفالية بهيجة وبرزت الروابط الحميمة والتفاؤل الكبير في المضي بهذا الخطوة النوعية نحو تعزيز مكانة الحركة الوطنية بين الجماهير الفلسطينية في الداخل، وتكثيف العمل والنشاط في سبيل توسيع مركبات التجمع كتيار قومي نهضوي له التأثير المركزي في صفوف فلسطينيي الداخل.

وافتتح اللقاء الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، عوض عبد الفتاح، ورحب بالحضور قائلا: نحن اليوم نطلق خطوة تاريخية جديدة باتجاه الوحدة وهو اتجاه مناهض لمظاهر الشرذمة والانتهازية السياسية التي تعاني منها الساحة السياسية العربية في الداخل.

وأعتبر عبد الفتاح أن هذه الوحدة بمثابة رسالة سياسية وطنية وأخلاقية هامة وهي هدية لشعبنا ولكل محبي وأنصار وجمهور التيار الوطني القومي.

وأضاف: "اليوم ينخرط في التجمع حزب وطني بقياداته وكوادره على أساس تقاسم تحمل الهم المشترك ومواجهة المخططات المعادية والتحديات التي نواجهها والمتمثلة بحملات الملاحقة السياسية والترهيب والتضييق على الحركة الوطنية في البلاد.

وأنهى الأمين العام حديثه بالقول: "هذه الخطوة التاريخية جاءت تتويجا لمشاورات وحوار استمر لعامين، حددت خلالهما أهداف الاندماج والانخراط". وأوضح عبد الفتاح أن تسعة من أعضاء التحالف الوطني سينضمون إلى اللجنة المركزية للتجمع من أجل تعزيز الوحدة والعمل المشترك، كما وأعلن عن مشاركة هؤلاء الاعضاء في اجتماع المجلس العام للتجمع الذي سينعقد يوم الخميس المقبل".

من جانبه قدم النائب السابق هاشم محاميد استقالته من رئاسة التحالف الوطني، قائلا: "لأول مرة يعلن فيها رئيس حزب سياسي عن استقالته من أجل الاندماج في صفوف حركة وطنية شريفه، أرى فيها مستقبل الجماهير العربية". وأضاف:" قبل أن يشكل التحالف الوطني بقيادتي، كانت "جبهة الوحدة الوطنية" التي أسستها فور استقالتي من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، تحت اسم "الجبهة الوطنية" ومن هنا فانه ليس غريبا أن نندمج ونكون شركاء مع حركة وطنية وتيار مركزي هو التجمع الوطني الديمقراطي"، ومضى محاميد: " نأتي اليوم لنحمل الهم الوطني ولننهض بقوة سوية مع التجمع ، واضعين كل الحسابات والتوزيعات جانبا، لأن هذا الاندماج هو مبدئيا متينا وقويا".

وقال محاميد: "إن قوة التجمع، بوصلة الحركة الوطنية، هي التي تجلب الهجوم عليه من قبل المؤسسة الإسرائيلية، وهي التي جلبت الهجوم واستهداف رئيس التجمع الدكتور المناضل عزمي بشارة"، هذه الهجمة لن تردعنا من الاندماج في صفوف التجمع بل التقارب الفكري والحرص على جماهيرنا العربية ومستقبلهم جعلتنا نتجند من أجل تعزيز صفوف التجمع، وسنثبت لمن راهن على أن العلاقة مع التجمع لن يتمخض عنها الكثير، أن هذه الشراكة ستكون انطلاقة تاريخية نوعيه ستدعم قضايا شعبنا جماهيرنا".

وتحدث النائب د. جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع معتبرا أن هذا التحالف هو أحد الأجوبة على الهجمة السلطوية التي تقودها المؤسسة الإسرائيلية واذنابها، ولبنة أخرى في بناء الحركة الوطنية في الداخل، التي سعى ويسعى التجمع الى توسيعها وتقويتها رغم كل محاولات تقويضها وضربها".

وقال د. زحالقة : "لقد حسبت المؤسسة الإسرائيلية وممن يريدون ضرب الحركة الوطنية أن استهداف التجمع ورئيسه د. عزمي بشارة سيجعلنا نهاب ونتراجع عن مواقفنا الصلبة التي سيسطرها التاريخ، لكنهم نسوا أن هذا الصرح الوطني المركزي عوده صلبا بفضل اتساع قاعدته الجماهيري يوميا، وأردف: " صمودنا والمعلومات التي يستقوها عن حضور التجمع في كل المحافل والمواقع بكل قوة جعلتهم في هذه الأيام يدسون المعلومات ويصفونا بـ "المتطرفين"، كي ينفرون الجماهير من التجمع، لكن سيبقى التجمع هو التيار المركزي الذي يجعل كافة القوى تعمل وفق خطابه الذي استقطب الجماهير".

وأنهى د.زحالقة كلمته قائلا: " أمامنا مهام كبيرة في صيانة الحركة الوطنية والدفاع عن حقوق المواطنين، والتواصل مع أمتنا العربية، لأن هذه هي المهام الرئيسية التي يسعى التيار القومي الديمقراطي التقدمي المتنور، الى تحقيقها، ولن نرضى أن يزاود عينا أحدا". وقال: " سنواصل عملنا على تعزيز الحركة الوطنية وبناء صرحها من خلال استقطاب الجماهير وفتح الابواب أمام أبناء شعبنا الشرفاء للانضمام الى التجمع، في سبيل اتجاز المهام التاريخية".

ومن ثم تحدث الأمين العام للتحالف الوطني ،أحمد حجازي، قائلا: "همومنا وقضايانا واحدة، وهذه الوحدة هدفها تعزيز العمل في خدمة هذه القضايا، وقيادة التجمع تعي أهمية هذه الوحدة، لذلك فان اندماجنا كان سهلا لأنه مبني على أسس مبدئية متينة بعيدة عن الحسابات السياسية الضيقة، هذه الحقيقة جعلتنا نختار التجمع لأنه يتفوق على كافة القوى الاخرى في الخطاب والعمل والنوايا الصادقة الشريفة".

وقال النائب واصل طه: " التجمع بني من الحركات الوطنية التي توحدت وشكلت تيارا قوميا وطنيا حقيقيا، واليوم ينضم الى هذا التيار مركب حديث وهام نحن فخورون به، وهذا مكسب كبير لجماهيرنا العربية في الداخل". وأضاف: " اليوم نحتفي بمناسبة هامة تاريخية، ونحن سعداء أن تنضم الينا قوة أخرى، تحمل الهم القومي والوطني معنا بشراكة حقيقية وهذا شرف على شرف، وقد كان واضحا منذ بداية الحوار بين التجمع والتحالف الوطني الذي استمر عامين بأننا أمام شراكة حقيقية مدروسة همها الوحيد هو مستقبل جماهيرنا، والتجمع يدعو الحركات الوطنية ويفتح أبوابه للشراكة الحقيقية من أجل تعزيز هيبة الحركة الوطنية وتوسيع قاعدتها أكثر".
يزف التجمع الوطني الديمقراطي والتحالف الوطني الديمقراطي التقدمي إلى جماهير شعبنا وإلى أنصار التيار الوطني القومي بصورة خاصة نبأ اندماجهما الكامل تنفيذاً للقرار التاريخي المشترك الذي اتخذاه عشية الانتخابات البرلمانية الأخيرة. تأتي هذه الخطوة بعد عامين من العمل المشترك، وبذلك يكون حزب التحالف الوطني التقدمي قد سجّل سابقة مشرّفة في تاريخ الأحزاب العربية في الداخل إذ حلّ مؤسساته وتحوّل إلى جزء فعلي وفاعل في التجمع الوطني الديمقراطي، وأصبح ممثّلاً في الهيئات القيادية المركزية، المكتب السياسي، اللجنة المركزية والمجلس العام وكل لجان العمل المختلفة.

وقد جرت عملية تنفيذ الاندماج أثناء اجتماع احتفالي عقدته اللجنتان المركزّيتان للحزبين وألقيت فيه الكلمات المعبّرة عن الارتياح والسعادة إزاء هذه الخطوة الهامة، وذلك في المقر المركزي لحزب التجمع في الناصرة يوم السبت 9/2/2008.

ويعتبر الطرفان هذه الخطوة إضافة نوعية إلى الحركة الوطنية في الداخل وللتيار القومي الديمقراطي، ورداً على التحديات والملاحقات السياسية وحملات الترهيب التي يتعرّض لها هذا التيار، ورداً على المغرضين والمتشككين والمتربصين.

كما ويدعو الطرفان، اللذان أصبحا من الآن فصاعداً طرفاً واحداً, كل الأوساط والشخصيات الوطنية التي ترى نفسها قريبة من الفكر القومي الديمقراطي إلى الانخراط في صفوف التيار الوطني القومي في سبيل تجميع الجهود وتوحيد الصفوف في مواجهة المخططات الصهيونية المعادية ضد عرب الداخل وضد شعبنا الفلسطيني، ومن أجل تعزيز مسيرة كفاحنا في وطننا ومن أجل العيش الكريم، والعمل من أجل تنظيم العرب في الداخل على أساس قومي وعلى أساس الديمقراطية والحداثة بديلاً عن التشرذم والتعصب الطائفي والقبلي.
.........

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018