مؤتمر الحماية الشعبية والدفاع عن الحريات..

مؤتمر الحماية الشعبية والدفاع عن الحريات..

بمبادرة وتنظيم اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية وبمشاركة الطيف الواسع من ممثلي القوى والحركات السياسية والمجتمعية،عقد يوم السبت 15 اذار 2008 في مدينة ام الفحم "مؤتمر الحماية الشعبية والدفاع عن الحريات" ،وذلك بهدف مواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه جماهيرنا من ملاحقات سياسية للقيادات والمؤسسات والإجرام السياسي والتحريض المنظم على المستويين الرسمي والشعبي الاسرائيلي.

ففي الجلسة الافتتاحية تحدث كل من السيد شوقي خطيب رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية والشيخ هاشم عبد الرحمن رئيس بلدية ام الفحم والسيد امير مخول رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات وترأسها السيد عبد عنبتاوي مدير مكتب لجنة المتابعة. وتم التأكيد خلالها على كون جماهيرنا في خطر مصدره المركز السياسي الاسرائيلي وليس الهامش, وحمّل المتحدثون الدولة بأعلى مستوياتها المسؤولية تجاه اي مس بالقيادات والمؤسسات العربية وشددوا على اهمية حماية انفسنا وتعزيز جاهزيتنا ومناعتنا الوطنية.

فيما تمحورت الفقرة الثانية بالإدلاء بشهادات حية ممن عانوا ويعانون شخصيا من التحقيقات وأساليب الملاحقة السياسية ، وأبعادها القانونية والمعنوية وامكانيات مواجهتها من خلال خطاب جماعي محليا ودوليا. وقد ترأسها وتحدث فيها المحامي حسين ابو حسين رئيس اتحاد الجمعيات العربية (اتجاه) حول الأبعاد القانونية, والمطران عطالله حنا حول الملاحقات الدينية والمدافعين عن المقدسات خاصة في القدس المحتلة, والسيد توفيق محمد رئيس تحرير صحيفة صوت الحق والحرية عن الملاحقات القضائية للصحفيين والكلمة المكتوبة ،والكاتب والاديب انطوان شلحت حول ملاحقة المثقفين واصحاب الكلمة, والسيد ممدوح اغبارية رئيس اتحاد الطلاب الجامعيين العرب حول الملاحقات السياسية في الجامعات. وعقّب على هذه الفقرة كل من السيد محمد زيدان مدير عام المؤسسة العربية لحقوق الانسان والخبيرة النفسية السيدة رنا النشاشيبي من المركز الفلسطيني للارشاد في القدس المحتلة والسيد سليمان ابو ارشيد رئيس تحرير صحيفة "العنوان الرئيسي" ورئيس منتدى الصحفيين العرب, وذلك حول كيفية مواجهة الملاحقات واسقاطاتها معنويا واعلاميا ودوليا.

وخصصت الفقرة الثالثة لسماع مواقف وتصور الاحزاب والحركات السياسية حول كيفية مواجهة التحديات وضمان الجاهزية الشعبية العالية, وشارك فيها كل من النائب الشيخ ابراهيم عبدالله رئيس القائمة العربية الموحدة ورئيس الحركة الاسلامية , والشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية والنائب سعيد نفاع عن التجمع الوطني الدمقراطي وحركة المعروفيين الاحرار, والسيد محمد حسن كنعان رئيس الحزب القومي العربي والسيد رجا اغبارية سكرتير عام حركة ابناء البلد وادارها السيد عبد عنبتاوي مدير مكتب لجنة المتابعة. وقد اكد المتحدثون على اهمية العمل الجماعي من خلال لجنة المتابعة ولجنة الحريات المنبثقة عنها, وعلى خطورة الوضع، وفي المقابل على الطاقات الكبيرة لدى شعبنا ، داعين الى استنهاضها لمواجهة الملاحقات دفاعا عن وجودنا وعن كياننا السياسي المنظم، متهمين المؤسسة الاسرائيلية بالمسؤولية عما يجري ومحذرين من اي مس بحرية عملنا او بمؤسساتنا وقياداتها.

وفي فقرة التلخيص قدم المحامي محمد ميعاري، عضو اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات، توصيات لجنة الصياغة والتي أقرها المؤتمر كما يلي:

• اعتماد البيانات الافتتاحية للمؤتمر والتوصيات والمقترحات التي وردت في جلسات المؤتمر.
• استنكار حملة التهديد والملاحقة ضد جماهيرنا وقياداتها والتاكيد اننا، واذ نأخذها على محمل الجد، نحمل الدولة باجهزتها كامل المسؤولية ونعتبر اننا نواجه جهاز اجرام سياسي منظم يهدد حياة قيادات جماهيرية, وان هذا الواقع ورغم خطورته لن يرهبنا ولن يحيدنا عن طريقنا الكفاحي والدفاع عن حقوقنا وحقوق شعبنا.
• العمل المنظم من اجل إغلاق جميع ملفات الملاحقة السياسية ضد قيادات سياسية او شخصيات مجتمعية او مؤسسات شعبية.
• الدعوة الى وقف كل اشكال الملاحقات السياسية ومنها ذات الطابع الديني ، ونخص وفد رجاال الدين الدروز الملاحقين بسبب زيارتهم الدينية الى سوريا, واعتبار علاقتنا مع شعبنا الفلسطيني والشعوب العربية هي حق لنا يضمنه قانون الحياة والقانون الدولي.
• واذ ندعو جماهيرنا الى اتخاذ الحيطة والحذر, فاننا على ثقة ان جماهيرنا على جاهزية لمواجهة اي اعتداء عليها ولن تكون لقمة سائغة او مجموعة سهلة.
• إعتماد جهاز حقوقي استشاري الى جانب لجنة الحريات، ودعوة كل من تجري ملاحقته سياسيا التوجه بذلك الى اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات، وستكون مهمة هذا الجهاز هي اسداء المشورة القانونية لكل من يلاحق او يُدعى للتحقيق السياسي، وإصدار مواد إرشادية توجيهية في هذا الشأن.
• استقدام لجنة دولية حقوقية عالية المستوى لتقصي الحقائق حول اوضاع الجماهير العربية والاعتداء على حرياتها والملاحقات السياسية بحقها.
• التوجه الى المحافل الدولية ،وتنظيم وفد تمثيلي لزيارة السفارات الاجنبية واطلاعها على واقع الملاحقات السياسية والأخطار المحدقة الناجمة عنها.
• العمل على تنظيم مؤتمر دولي خلال عام حول الملاحقات السياسية واوضاع الجماهير العربية وكيفية توفير الحماية لها ازاء كل هذه الاخطار.
• التأكيد ان اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات والمنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية والتي تشارك بها كل مركبات لجنة المتابعة ومؤسسات مجتمعية اخرى, هي هيئة تعنى بمتابعة قضايا الملاحقات السياسية من قبل الدولة والمؤسسات الرسمية, وتقوم بهذا الدور بشكل منهجي منذ عدة سنوات وواجهت كل الملاحقات دون استثناء، والدفاع عمَّن تعرض للملاحقة وضمان التضامن الجماهيري معه بأعلى درجات المسؤولية. والنهج الموضوعي الوحدوي الذي مَيَّز ويميِّز عمل اللجنة، هو الذي على اساسه ستطور اللجنة عملها وأدائها، إنطلاقاً من ضرورات المسؤولية والوحدة الوطنية في إطار الهيئات التمثيلية لشعبنا، لمواجهة التحديات الجماعية والفردية التي تواجهها جماهيرنا العربية في البلاد...
..