الشرطة تقتحم قاعة في جامعة تل أبيب وتمنع محاضرة لسكرتير عام التجمع أمام الطلاب العرب

الشرطة تقتحم قاعة في جامعة تل أبيب وتمنع محاضرة لسكرتير عام التجمع أمام الطلاب العرب

اقتحمت يوم أمس، الثلاثاء، قوة من الشرطة الإسرائيلية تتألف من ثمانية أفراد إحدى قاعات التدريس في جامعة تل أبيب، وفرقت مجموعة من الطلبة العرب كانت تستمع لمحاضرة من سكرتير عام التجمع، عوض عبد الفتاح، حول القومية والديمقراطية وعلاقتها بتنظيم المجتمع الحديث وبالمجتمع العربي الفلسطيني في الداخل.

وكاد تدخل رجال أمن الجامعة (3 أفراد مسلحون) أن يتحول إلى مواجهة، بسبب الطريقة الفظة التي تعامل بها هؤلاء مع الطلاب ومحاولة منعهم من الخروج من القاعة بدون إظهار البطاقات الشخصية.

وكان ضابط الأمن المدعو "عوز" دخل بصحبة رجلي أمن آخرين مسلحين إلى القاعة بصورة استفزازية وبدون سابق إنذار، وطلب من المحاضر والطلاب أن يخرجوا خلال عشرين ثانية، بحجة أن النشاط المذكور غير قانوني. وقد رفض عبد الفتاح والطلاب هذا التوجه الفظّ وواصل تقديم المحاضرة.

ووبعدها هدّد رجل الأمن باستدعاء الشرطة لاعتقال الطلاب. إلا أن الطلاب رفضوا هذا التوجه الفظ والإستفزازي. وخرجوا، لاحقا، من القاعة رغم محاولة الثلاثة منعهم.

وفي هذه الأثناء وصلت قوة من الشرطة وقاموا بتسجيل التفاصيل الشخصية لكل طالب. وادعى رجل أمن الجامعة أن الطلاب حاولوا الإعتداء عليه وعلى مرافقيه، إلا أن الحقيقة معكوسة.

ويلاحظ الطلاب العرب في الجامعة ازدياد التضييق والملاحقة ضد الطلاب العرب ونشاطهم الثقافي والسياسي. وقال الطالب وسام علي الصالح أحد قادة التجمع الطلابي في تل أبيب أنه كان قد قدّم شكوى قبل أسبوعين ضد ضابط الجامعة الذي هدده بالقتل هاتفيا".

وقال علي الصالح: "إن هذا الرجل ينضح بالعنصرية والكراهية ضد العرب، وإننا لن نخضع لهذه الممارسات العنصرية التي تعكس المزاج العام في إسرائيل".

أما الطالبة أمنية زعبي فقد أعربت عن استهجانها لهذا الأسلوب الفظ في التعامل مع نشاط ثقافي تنويري يقوم به الطلاب العرب. وقالت: "ما نعرفه أن من حق الطالب أن يستخدم أية قاعدة تدريسية لأغراض تثقيفية وتوعوية، ولكن ما ألاحظه هو ازدياد الملاحقة لكل ما يمت للمشروع القومي الثقافي الذي يحمله حزب التجمع الوطني الديمقراطي.." وأضافت: "نحن سنواصل مهمتنا في التحصيل العلمي ونيل الشهادات وفي الوقت ذاته لن نتخلى عن دورنا التوعوي بين طلابنا العرب".

أما عوض عبد الفتاح فقال: "لم تعد هذه الممارسات شاذة وغريبة، فمنذ فترة تحولت العنصرية والممارسات العدائية ضد عرب الداخل وضد كل ما يمتّ للتجمع الوطني إلى نهج شرعي وعلني في الحياة الإسرائيلية الرسمية وشبه الرسمية والشعبية.. وما علينا إلا مواصلة نضالنا وطريقنا الوطني والديمقراطي لترسيخ وعينا الثقافي الجماعي في سبيل نهضتنا وتحررنا من النظام العنصري الإسرائيلي وموبيقاته".

واضاف: "إن حركتنا الطلابية وكل الحركة الوطنية لن تخضع للإرهاب والملاحقة، فقد اختارت طريقها وحسمت أمرها، وقد ولّى زمن التدجين والترويض والترهيب".