"عدالة" يُطالب وزارة الزراعة بتخصيص مراعي لتربية الجمال في النقب وتحديد معايير واضحة لتسجيلها في الوزارة

"عدالة" يُطالب وزارة الزراعة بتخصيص مراعي لتربية الجمال في النقب وتحديد معايير واضحة لتسجيلها في الوزارة

توجه مركز "عدالة" يوم الأربعاء، 9 تموز 2008، برسالة لمدير فرع الجنوب في وزارة الزراعة ومدير وزارة الزراعة وطالبهما بتخصيص مراعي لتربية الجمال في النقب وبتحديد ونشر معايير واضحة لتسجيل الجمال في سجل وزارة الزراعة.

جاءت الرسالة في أعقاب توجهات عديدة لمربي الجمال ولأعضاء لجنة تربية المواشي في النقب ورئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها السيد حسين الرفايعة ضد وزارة الزراعة، والتي تتقاعس في حل مشكلة النقص الحاد في تخصيص مراعي لتربية الجمال، ورفضها تسجيل قطاع الجمال، أسوة بباقي القطاعات الزراعية الأخرى.
يُعتبر قطاع تربية الجمال من أهم القطاعات الزراعة البدوية التقليدية نادرة الوجود على مر السنين، كونه-أي قطاع تربية الجمال- يرتكز على نمط حياة صحراوية نادرة وعلى موارد طبيعية صحراوية دون الحاجة لموارد خارجية. وفي ظل شح المياه فإنّ هذا القطاع يوفر موارد المياه كونه يختلف عن باقي القطاعات، إضافة إلى أنّه لا يلوّث للجو ولا يضر بصحة الإنسان أو الطبيعة.

ترفض وزارة الزراعة منذ سنوات تخصيص قطاع خاص لتربية الجمال والحفاظ عليه كمصدر رزق لغالبية مربي الجمال في النقب، وتتقاعس في تحديد ونشر المعايير لتخصيص المراعي للجمال ونيل الحقوق الأخرى في هذا المجال. كذلك لا توجد إجراءات واضحة وموحدة لتسجيل المواشي وتخصيص المراعي لهم، فوزارة الزراعة تمنح مساحات واسعة من المراعي للبعض وتمنعها عن البعض الآخر دون معايير واضحة ومعروفة للمزارعين العرب البدو.

وشدد المحامي مراد الصانع من "عدالة" في الرسالة، "أن النقص في المعايير الواضحة والمتساوية لتخصيص المساحات الواسعة من المراعي يمس في مصدر رزق العديد من السكان البدو، وتبقي العديد من العائلات في هذا المجال دون مصدر معيشة، وذلك في ظل واقع الفقر التي تعيشه غالبيّة العائلات متعددة الأولاد. بالإضافة فإنّ هذه السياسة تمس في حق السكان العرب البدو وتضر بهم. تنتهك هذه السياسة حقوق للمزارعين البدو مربي الجمال الأساسيّة وتمييز ضدهم، كما تمس بالمبادئ الأساسية للإدارة السليمة".