التحالف الوطني الديمقراطي في شفاعمرو يطلق حملته الانتخابية باجتماع شعبي يوم غد الأحد

التحالف الوطني الديمقراطي   في شفاعمرو يطلق حملته الانتخابية باجتماع شعبي يوم غد الأحد

يعقد التحالف الوطني الديمقراطي(التجمع وأبناء البلد) في شفاعمرو يوم غد الأحد أول اجتماع انتخابي جماهيري، يطلق من خلاله حملته الانتخابية. ويولي التحالف أهمية خاصة للانتخابات القادمة، حيث يسعى من خلالها إلى حشد أكبر تأييد للحركة الوطنية في المدينة وتغيير رئيس البلدية الحالي عرسان ياسين الذي لديه ارتباطات مع أحزاب صهيونية.

وسيتحدث في الاجتماع المرشح لرئاسة البلدية أمين عنبتاوي، وعدد من الشخصيات الاعتبارية في المدينة، إلى جانب النائب جمال زحالقة والنائب واصل طه والأمين العام لحركة أبناء البلد، محمد كناعنة.

وقال مراد حداد، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني، وهو من مدينة شفاعمرو، إن التحالف يسعى إلى استعادة الوجه المشرق لمدينة شفاعمرو. ودعا إلى الالتفاف حول الحركة الوطنية واحتضانها من قبل أهالي المدينة باعتبارها فوق العائلية والطائفية وتمثل الوجه الناصع لمدينة شفاعمرو.

وأصدر التحالف يوم أمس أول نشرة انتخابية تحمل عنوان «شفاعمرو أولا»، وجاء فيها: "لأن شفاعمرو هي وطننا الأول، أو لنقل إنها أول الوطن.. لأن انتماءنا الأول هو لشفاعمرو وليس للطائفة أو العائلة أو لأي إطار ضيق يزيد التقسيمات من خلال شعارات كاذبة.. لأننا نؤمن أن الدين لله، أما شفاعمرو فهي للجميع.. لأننا نريد لشفاعمرو أن تكون الأولى في كل المجالات؛ في الموقف الوطني، وفي الإنجاز العلمي، وفي الثقافة والفنون، وفي مستوى المعيشة.. لأننا نؤمن بأن التغيير الحقيقي، في تشرين الثاني القادم، أساسه قائمة وطنية مجربة لها امتداد سياسي وتاريخ مشرف ومستقبل مشرق، نقول "شفاعمرو أولاً".

وأضاف البيان: " في الانتخابات السابقة رفع التحالف الوطني الديمقراطي شعار وحدة البلد من أجل إحداث التغيير في كل المستويات. حدّدنا منذ بداية المعركة الانتخابية مرشحًا للرئاسة وشكلّنا أول تحالف سياسي غير طائفي شهد له الجميع بالمصداقية والاستقامة، ونجحنا بكل فخر واعتزاز في إيصال ممثلنا إلى البلدي، السيد إبراهيم شليوط، الذي تميّز طوال السنوات الماضية بإخلاصه وأمانته وعمله الدؤوب في خدمة جميع المواطنين من خلال طرح المصلحة العامة في كل ، خطوة وقرار واجتماع كأساس لتصويته وتصرفه وسلوكه، مثبتًا مصداقية طرحنا السياسي والاجتماعي والبلدي. واستمرارًا للمسيرة، ساهمنا مؤخرًا في صقل أوسع تحالف بين القوائم
المختلفة من أجل تغيير عرسان ياسين، ودعم مرشح الرئاسة أمين عنبتاوي - المرشح الأنسب لإحداث التغيير".

تتكون قائمة "التحالف الوطني الديمقراطي " من التجمع الوطني الديمقراطي وأبناء البلد، ويخوض معركته الانتخابية بقائمة للعضوية شارتها ض وتضم 28 مرشحًا من خيرة أبناء شفاعمرو. وقد أعلن التحالف الوطني دعمه للمرشح أمين عنبتاوي للرئاسة. وانتخبت القائمة إبراهيم شليوط على رأس القائمة، فيما اختير جميل صفوري مرشحًا ثانيًا يليه مراد حداد مرشحًا ثالثًا وعلي حمادي مرشحًا رابعًا وردينة شقير مرشحة خامسة يليها نزيه حسون في المكان السادس

على ضوء افتتاح المعركة الانتخابية أجرت صحيفة «فصل المقال» لقاءات مع عدد من المسؤولين في قائمة التحالف الديمقراطي ومع مرشح الرئاسة أمين عنبتاوي وعدد من الشخصيات في شفاعمرو.
واستفاض أمين عنبتاوي في حديثه حول صورة شفاعمرو في ظل هذه المرحلة الدقيقة والحاسمة وقال: "إنني متفائل جدًا مما تعيشه شفاعمرو هذه الأيام، فالصورة لا بأس بها، تشير الى تغييرٍ قادم، وهذا ما يجعلنا نتحدث عن "الحسم" من الجولة الأولى".

وتحدث عنبتاوي عن برنامجه الانتخابي ودوره في تفعيل الجماهير الشفاعمرية للخروج بانتخاباتٍ ديمقراطية ونزيهة فهو يعتقد "أنّ الجزء الأساسي من برنامج الحملة الانتخابية يتطلب التوجه للناس ولكل فردٍ طلبًا لأخذ دوره وتحمل مسؤوليته في المعركة الانتخابية القادمة، التي تتطلب ترجمة الرغبة الى واقع".

وزاد : "أسعى أن تكون بلدية شفاعمرو مهنية تعمل وفق رؤية شاملة وبرنامج مدروس على مستوى البلد مع سلم أولويات، وأعتبر أسوأ ما يمكن أن يحدث في العمل البلدي أن نجلس لوحدنا في أروقة البلدية نقرر ما نشاء دون النظر الى المواطنين في البلدة. فلماذا لا نتركهم يبنون برنامجًا مشتركًا مع السلطة المحلية، لتقوم المشاريع وتأخذ بتفعيل كل زاوية وزاوية في المدينة. ونترك للمجلس البلدي المراقبة والمحاسبة وتقديم النقد البناء والعمل الجاد والدؤوب والنهج الديمقراطي السليم."

وتابع أمين: "هدفي كمرشح العمل على تغيير التوجه والتقييم في اختيار مرشح الرئاسة والعضوية، أن يكون هناك تواصل دائم مدة الخمس سنوات، لنصحح مسارنا عندما نشعر بأن خطأ ما يحدث، قبل أن تتراكم الأخطاء على مدار سنين الرئاسة، لنصل الى ما وصلنا اليه الآن من شلل في المدينة بكاملها". ويعترف المربي المرشح أمين عنبتاوي بوجود نوعٍ من الاحباط عند بعض الناس من العمل البلدي ومن المرشحين أنفسهم، بل ويذهب عنتباوي الى تفهم ما يشعر به الشفاعمري ويفسر ذلك بأزمة الثقة المتبادلة بين البلدية والمواطن على مدار سنواتٍ مضت، لكنه يرى ضرورة تحويل هذا الاحباط الى حافزٍ للمشاركة في التغيير، فانتظار "المستحيل" – حسب رأيه لا يجني فائدة مرجوة- أما الحل الأنجح فهو "المشاركة الفعالة ليس فقط في التصويت بل في كل الاجتماعات والزيارات وضرورة تقديم النقد وتوجيه الأسئلة حتى يكشف كل مرشح وكل قائمة وعلى الملأ ومباشرة برنامجه ورؤيته، حتى يُحسن الفرد اختيار مرشح يقلب الواقع من جديد، ويعيد ترتيب الأوراق في شفاعمرو ويضع كلا في مكانه المناسب.

* شفاعمرو فوق كل اعتبار

تحدث أمين عنتباوي عن مكانة شفاعمرو في قلب أبنائها فقال: "أتحدث باسمي وباسم كل الكوادر والقواعد الداعمة لقائمة "شفاعمرو الأصالة" وهذا موقفي على مدار واحدٍ وثلاثين عامًا من تجربة شخصية وإدارية أن شفاعمرو تأتي اولاً، فوق الجميع، فوق رئيس البلدية، فوق كل الموظفين، وكل الأحزاب وفوق الطوائف والحارات وبما ان شفاعمرو أولاً فمصلحتها هي الموجه الأول لنا، وعلى هذا الأساس أنا ملتزم بالعمل من أجل انتخابات حضارية ونزيهة ونظيفة دون الإساءة للآخر، بل وأكثر من ذلك دور كل فردٍ منا أن يكشف عن الذين سيعملون على زرع بذور الفتنة في البلدة، وفضحهم بل ومعاقبتهم. وختم عنبتاوي حديثه بالقول: "برنامجي القادم مركّب ومتشعب، ويأتي في رأس سلم أولوياتي السير وفق برنامج مدروس شامل لكل البلد في كل المجالات وفي كل الاحياء، وبإشراكٍ جماهيري من خلال: لجان أحياء، مجالس حسب مجالات العمل والتخصص، سيكون هناك مجلس للشباب، للنساء، للرياضة، للسياحة، لتنشيط الحركة التجارية، للبيئة والصحة، للتربية والتعليم وهكذا.

هذه خطة ضرورية لاستثمار القدرات والطاقات الموجودة في البلدية ولنستعيد الثقة بمجلسنا وتغيير صورة البلدية كساهرة على مصلحة البلد، بجميع فئاته. وليس هناك أجمل من أن نمحو سياسة المحسوبيات ونحارب سموم الطائفية والعائلية".
المرشح الأول في قائمة "التحالف الوطني الديمقراطي" ابراهيم شليوط، يسعى من خلال مسؤوليته لتغيير صورة شفاعمرو إلى الأفضل، ويرى بوضوح كما يقول – بأنّ عهد عرسان ياسين- ذاهبٌ الى الزوال.

وهو يقول: "نسعى لحسم المعركة الانتخابية في الجولة الأولى الأمر الذي يتطلب العمل الدؤوب في هذه الفترة الزمنية المحددة حتى بزوغ فجر التغيير، بقيادة رئيس جديد "أمين عنبتاوي"، فهو يتمتع بإمكانيات ممتازة وبقدرات إدارية وقيادية، لعلنا نزيل عن كاهل شفاعمرو آثر الفترة الماضية التي اتسمت بالمحسوبيات والتزلف للسلطة".

وتابع: "استطاع عرسان ياسين خلال عمله في البلدية خداع بعض الأصوات، خاصةً أنه برمج عمله على اساس استقطاب المواطن اليه شخصيًا، حارمًا القائم بأعمال الرئيس ونائبه من أيٍ صلاحية تذكر، تلك الأصوات المغرر بها تتوهم حتى اليوم بأن عرسان قادر على مساعدتهم في قضايا بسيطة من حق أي مواطن أن يتلقاها من أي موظف يعمل في المجلس البلدي".

وفي حديثه أكدّ شليوط على قناعته الشخصية وقناعة "التحالف الوطني الديمقراطي" بدعم أمين عنبتاوي وبقدرة الأخير على تغيير وجه شفاعمرو إلى الأفضل.
من جهته يؤكد جميل صفوري- المرشح الثاني في قائمة "التحالف" أن هذا التحالف يعتبر إطارا سياسيا وطنيا ويعلو بتنظيمه فوق الطائفية والعائلية، ويعتبر صفوري التجربة السابقة التي خاضها الطرفان، تجربة ممتازة ونظيفة وتستحق الاستمرارية.

كما يبدو صفوري متفائلاً بالتطورات القادمة، فيقول: "إنّ الفترة الماضية كشفت الكثير من المشاهد المثيرة والمؤلمة أمام أبناء شفاعمرو، خاصةً الأحداث التي عاشها أهل شفاعمرو بدءًا بحادثة الباص واستشهاد أربعة من شرفاء المدينة، ومشاركة الجماهير في النضالات الوطنية، مقابل مواقف عرسان ياسين التي لا تنم عن أي حرصٍ على مصلحة شفاعمرو ومواطنيها، وانطلاقًا من هذه المتغيرات أرى شفاعمرو اليوم أفضل، وتشرين الثاني المقبل سيأتي بنتائج تقلب الأمور وتعيد وجه شفاعمرو المشرّف والوطني وتبشر بالخير".

والمرشح الأول عن حركة أبناء البلد جميل صفوري يدعم هو الآخر المرشح أمين عنبتاوي إيمانا منه بقدرته على حسم المعركة، بينما يحترم المرشح البديل ناهض خازم ويتمنى لو انضم في الأيام القليلة القادمة الى عنبتاوي ليزيد من حجم الأصوات والقوى الساعية للتغيير.
ويعتقد الشاعر نزيه حسون (المرشح السادس في قائمة التحالف) أنّ قضية التغيير في شفاعمرو هي القضية الجوهرية والأساس الذي يجب ان تعمل في إطاره جميع القوى المشاركة، فيقول: "لقد وصلت البلدية الى وضعٍ لا يمكن للمواطن الطبيعي والذي يحب بلده ان يتحمله.

شفاعمرو في السنوات الاخيرة وفي عهد عرسان ياسين فقدت وجهها الوطني والثقافي كله في عهد عرسان ياسين اغلق المركز الجماهيري، شلت البلدية بكافة اداراتها لم تقم بأي عمل ثقافي وهذا هام جدًا لأجيالنا في شفاعمرو، ولا أغفل أيضًا القضايا الوطنية والاقتصادية التي لم تحرك فيها البلدية ساكنًا، بل حاولت طمسها واخفاء معالمها وعن سبقِ اصرار.

كل هذه الامور تجعل كل مواطن يغار على مصلحة بلدته وأبنائه أن يحمل رسالة التغيير وبأمانة".

وعن اختيار التجمع لأمين عنبتاوي أكدّ حسون انّ اختيار أمين لم يكن لشخصه، بل لفكره التقدمي ولتجربته الغنية وسجله الحافل بخدمة أبناء شفاعمرو من خلال عمله الإداري في المركز الجماهيري.
ويرى المربي وسام تلحمي، ابنُ مدينة شفاعمرو أن البلدة تمر في مرحلة دقيقة ومصيرية وتتطلب التفافًا حول شخصٍ قياديٍ ومثقف، وهو يرى أنّ عنتباوي أهلٌ لحمل هذه المسؤولية، إذ يقول: "لقد ان الاوان ان نحدث نحن الشفاعمريون تغييراً في بلدية شفاعمرو، اذ يستحق ابناء هذا البلد ادارة عصرية, مثقفة تتماشى مع متطلبات العصر الاجتماعية والاقتصادية" .

وأرى في الاستاذ امين عنبتاوي وهو استاذي في المرحلة الثانوية، قياديا ناجحًا ومثقفا يستطيع ان يرتقي بشفاعمرو نحو الافضل، وله تجربته الادارية التي خاضها بإخلاص, وبفضلها كسب ايضًا ثقة كافة الفئات في هذا البلد، وأهمها شريحة الشباب، التي تحتاج الى اهتمامٍ ورعاية خاصة، كونهم جيل المستقبل الواعد".

أما الاستاذ رحيب حداد مدير جمعية "سوا" فيلمح أمل التغيير، ويعتبر أن دوره في المجتمع يتحمله بمسؤولية ان كان من خلال نشاطه في جمعية "سوا"، أو من خلال مشاركته في المعركة الانتخابية بغض النظر عن موقفه الشخصي، ولا يهمه في هذا الأمر سوى اختيار الأنسب كان من كان، فالأهم كما يقول – هو تغيير وجه شفاعمرو الحضاري.

ويؤكد رحيب: "المواطنون في المدينة يبحثون اليوم عن مرحلة عصرية ورؤية مستقبلية لا تعتمد السهر على البنى التحتية والمجاري فقط بل تعتمد على بناء الانسان- حضاريًا وانسانيًا. ولا يستطيع أحدنا انكار أن هذه الأساسيات "همشت" وأهملت تمامًا".