اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية تدعو لانتخابات محلية بطريقة وأدوات ديمقراطية وحضارية..

اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية تدعو لانتخابات محلية بطريقة وأدوات ديمقراطية وحضارية..

دعت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في البلاد إلى إجراء انتخابات محلية بطريقة وأدوات حضارية وديمقراطية بعيدا النزعات والانتماءات الفئوية الضيقة، واعتبرت أن تسييسها يمنحها المزيد من المعنى والقيمة.

وأشار بيان صادر عن اللجنة، وصل عــ48ـرب، إلى أنه في الحادي عشر من الشهر القادم (11.11.08) تُشارك معظم الجماهير العربية، في غالبية المدن والقرى العربية، في عملية انتخاب رؤساء وأعضاء السلطات المحلية، حيث تجري هذه الانتخابات في ظل ظروف مُرَكَّبة على المستوى المحلي والقطري، السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وفي ظروف تُعتبر الأصعب على واقع ومستقبل مدننا وقرانا العربية، لاسيما على مستوى سلطاتنا المحلية، في ضوء الأزمات الحادة التي تعاني منها هذه السلطات في أكثر من جانب، جرّاء تراكم سياسات التمييز والاضطهاد القومي التي مارستها وتمارسها المؤسسة الإسرائيلية تجاه الجماهير العربية، على مدار عشرات السنوات، كسياسة رسمية منهجية في معظم مَناحي الحياة.

وبحسب البيان فإن هذه الانتخابات تعني أولاً، ممارسة الحق الديمقراطي والطبيعي في المشاركة والمساهمة في إدارة شؤوننا المحلية، بالرغم من كون هذه العملية تَتَمَوْضع على هامش ما يُسمى "الديمقراطية الإسرائيلية".

ومن ناحية أُخرى، تابع البيان، فإن هذه العملية تعني أيضاً رسم معالم ومستقبل مدننا وقُرانا، ومدى تمكينها وتجهيزها بقيادات مسؤولة وقادرة على مواجهة التحديات الجدية والمصيرية للجماهير العربية، في سياق مسيرة البقاء والتطور على أرض وطننا، وفي إطار رؤية وحدوية وطنية، محلية وقطرية، وبأدوات إدارية مهنية شفَّافةَ.

وبهذا المعنى تكمن أهمية انتخابات السلطات المحلية، وأهمية إسقاطاتها ومدلولاتها، على المستويين المحلي والقطري، كعملية سياسية في جوهرها.

وأضاف البيان أنه ومن هذا المنطلق فإن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في البلاد، كهيئة وحدوية قيادية تضم جميع رؤساء السلطات المحلية العربية المنتخبين، تُوَجِّه هذا النداء، إلى المرشحين أولا،ً ومن ثمَ إلى الجماهير العربية في كل مكان، بضرورة إجراء هذه الانتخابات بطريقة وبأدوات ديمقراطية وحضارية وتعددية حقيقية، بعيداً عن الشوائب التي ترافق هذه العملية أحياناً، من نَزَعات وانتماءاتٍ ضيِّقة وفِئوية، خصوصاً أن هذه المنافسة تجري على مواقع لخدمة جماهيرنا ومستقبلها، كمواقع تتطلب مواقف ومسؤولية وقدرات، لا كمناصب تمنح "الجاه".

وأكد البيان على أنه "وعلى هذا الأساس فإن تسييس هذه العملية يعني منحها مزيداً من المعنى والقيمة، وتقليل شوائبها".

وتمنى البيان أن تجري الانتخابات بهدوء وسلام بين أبناء الشعب والمصير الواحد والمشترك، وبمعايير تمنحها المعنى الحقيقي في الشكل والمضمون.