ندوة في الطيرة في المثلث حول القوانين العنصرية الأخيرة

ندوة في الطيرة في المثلث حول القوانين العنصرية الأخيرة

نظم التجمع الوطني الديمقراطي في الطيرة، الخميس، ندوة سياسية بعنوان "هستيريا القوانين العنصرية الأخيرة في الكنيست وسبل مواجهتها" بمشاركة النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، وحشد كبير من الأهالي.

وقد افتتح الندوة سكرتير التجمع في الطيرة، حسني سلطاني، الذي رحب بالحضور الواسع، مشيراً إلى أنه يدلل على وعي للخطر الذي يتهدد المواطنين العرب من انفلات عنصري غير مسبوق وإصرار على مواجهته من دون طأطاة للرؤوس مهما كان رياح العنصرية قوية، لأن شرعيتنا في هذه البلاد ليس منة من ليبرمان وأمثاله بل من كوننا أصحاب وأهل البلاد الأصليين.

وأكد سلطاني على أنّ التجمع في الطيرة سيستمر في نشاطه اللافت والبارز على الساحة المحلية من خلال الندوات السياسية والثقافية والعمل البلدي ومتابعة قضايا الناس والمشاريع التطوعية والفعاليات الشبابية.

وقرأ المربي وسام فضيلي قصيدة للشاعر الشعبي المصري أحمد فؤاد نجم عن أحوال مصر السياسية والعرب عموماً.

وبدوره استهل النائب د. جمال زحالقة محاضرته حول زيارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، إلى المنطقة وخطابه في القاهرة.

وعزا النائب زحالقة التغيير الحاصل في السياسة الأميركية تجاه العرب والمسلمين إلى صمود الشعوب والمقاومة في العراق وفلسطين ولبنان، التي أفشلت مخططات الرئيس الأميركي السابق، جورج بوش، وكبدتها ثمناً باهظاً، خصوصاً في العراق، ما حدا بالشعب الأميركي إلى إختيار مرشح يحمل شعار التغيير ونقيض لسياسة بوش الأصولية الفاشلة.

وأضاف أن وصف خطاب أوباما بالتاريخي ينطوي على مبالغة كبيرة، لافتاً إلى أن الإدارة الجديدة فهمت أن سياسة المواجهة مع العالم العربي والإسلامي فشلت، لذا اختارت فتح صفحة جديدة وإعتماد الحوار بدلاً من المواجهة.

وأوضح زحالقة أن خطاب أوباما بكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية يقع بين مواقف حزبي كاديما والعمل وهما سارعا إلى الإعلان عن تبنيهما له، ولم يختلف عن خطاب بوش وكلينتون في مضمونه، لكنه يختلف في اللهجة الإيجابية.

ونوه زحالقة إلى أن أوباما لم يقدم في خطابه أي إلتزام للفلسطينيين بل أعتمد لغة سلبية مثل "لن ندير ظهرنا للشعب الفلسطيني"، ولكن من دون أي إلتزام، ومقابل تعهده وإلتزامه وحرصه على إستمرار العلاقة الإستراتيجية مع إسرائيل.

وعن القوانين العنصرية الأخيرة، قال زحالقة إن الجماهير العربية أستطاعت إفشال "قانون الولاء" بسبب الموقف الحازم الذي أعلنته لجنة المتابعة في إجتماعها الطارئ يوم السبت الماضي، قبل إنعقاد جلسة الحكومة الأسبوعية.

وأضاف زحالقة أن التجمع بادر إلى عقد إجتماع لجنة المتابعة الطارئ لنقل رسالة واضحة وحازمة للحكومة الاسرائيلية برفض المواطنين العرب الإلتزام بالقانون، والرسالة وصلت ونجحنا في إفشال القانون على الرغم من أن مقدمي القانون سيحالون طرحه مجدداً للمصادقة عليه ولن يكون ذلك سهلاً.

وأردف زحالقة أن الإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية والولاء لها يعني الولاء للصهيونية لافتاً إلى أن هناك صراعا على التاريخ، وأن الإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية يعني الإعتراف بالصهيونية ورفع الراية البيضاء فوق الضحية الفلسطينية وهو أمر مرفوض أخلاقياً ويعتبر إنتهاكاً لحرمة الضحية الفلسطينية.

وأكد أن "الهوس الاسرائيلي للدولة اليهودية ليس موجهاً للخارج بل سياسة نواجهها بحياتنا اليومية من خلال قانون العودة لليهود ومنع لمّ الشمل للعرب ومصادرة 80 في المئة من أراضي العرب وغيرها". وعزا زحالقة الهوس الاسرائيلي إلى مرحلة هبة القدس والأقصى في العام 2000 وما تلاه من محاولات لمحاصرة الوجود العربي والتأكيد على الهوية الصهيونية.

وخلص زحالقة إلى القول إن التجمع لديه إستراتيجية لمواجهة القوانين المعادية للديمقراطية والعنصرية وشعارنا هو أن العنصرية يجب أن تهزم لا أن تهادن.........