سكرتير عام التجمع يدعو إلى التهيؤ لهجوم مضاد شعبي ودولي ضد المخططات العنصرية

سكرتير عام التجمع  يدعو إلى التهيؤ لهجوم مضاد شعبي ودولي ضد المخططات العنصرية

في ظل المد العنصري وأزمة التطرف الإسرائيلية، والمخاطر المحدقة بمستقبل ووجود فلسطينيي الداخل والقضية الفلسطينية برمتها، دعا سكرتير عام للتجمع الوطني الديمقراطي، عوض عبد الفتاح، إلى التهيؤ للهجوم المضاد على المستوى الشعبي، وطرح قضايانا في كافة المحافل المحلية والعربية والدولية، ودعا إلى عقد مؤتمر بمشاركة مؤسسات دولية لبحث سبل مواجهة تلك المخاطر.

وقال عبد الفتاح: "لقد أصبح واضحًا أن ما يتعرض له عرب الداخل منذ سنوات، وخاصة منذ عام 2000 ليس استمرارًا وتجسيدًا لنظرة الدولة العبرية تجاه الوجود العربي الفلسطيني فحسب، بل هو نقلة نوعية، نظريًا وعمليًا، في هذه النظرة العنصرية والمعادية ولا بدّ من التهيؤ لذلك". هذا ما صرّح به سكرتير عام التجمع، عوض عبد الفتاح، في رده على موجة القوانين العنصرية الأخيرة.

وأضاف: "لم يعد الأمر يحتاج إلى تحليل وتمحيص فيما يجري، إذ أن الدولة العبرية "اراحتنا" من ذلك، فهي تسنّ القوانين العنصرية السافرة وتقوم بتنفيذ منهجي لجرائم هدم البيوت، وتدمير الحكم المحلي العربي، وما تبقى له من استقلالية وتُعلن على رأس الأشهاد أن العرب خطر استراتيجي. والأخطر، بيع أملاك اللاجئين الفلسطينيين والسعي الدائم إلى السيطرة على ما تبقى من أراضي الحاضرين، ومحو الأسماء العربية عن البلدات والمواقع الفلسطينية.
إنه الحل الصهيوني النهائي للوجود العربي والفلسطيني وتطلعاته المدنية والقومية المشروعة.. أي حصار وجودهم، جغرافيًا واقتصاديًا وثقافيًا ودفعهم إلى مواجهة محتومة.

ورأى أن هذا الحل يتمثل في تكريس السيطرة على كامل فلسطين التاريخية؛ منح حكم ذاتي موسع لفلسطينيي الضفة والقطاع تحت إطلاق إسم دولة عليه، تصفية حق اللاجئين وتكريس تهويد القدس. وفرض الولاء لدولة إسرائيل على فلسطيني الـ48، بعد حصارهم وإبقائهم ضعفاء بدون هوية وبدون إقتصاد أو ثقافة مستقلة.

وأضاف عبد الفتاح: "لقد أضافت هذه الرؤية الصهيونية للحل، والبدء بترجمتها، أعباء هائلة على عرب الداخل، وعلى مؤسساتهم وأحزابهم التي يتعرض بعضها لملاحقة سياسية وأمنية وتضييق مستمر. وذلك إضافة إلى التحديات الأخرى التي يواجهونها كل يوم عبر التمسك بوجودهم وبهويتهم وبحقهم في التطور في وطنهم".

وقال أنه في ظل هذه التحديات؛ وفي مواجهة إندفاع الدولة العبرية في تنفيذ الحل الصهيوني النهائي؛ لا بدّ من المبادرة إلى الهجوم الإعلامي، السياسي والأيدلوجي والشعبي وعلى المستوى المحلي أولاً ومن ثم الإنتقال إلى تنفيذ قرارات سابقة للجنة المتابعة أي استخدام الميدان الدولي والرأي العام العالمي إضافة إلى الشعبي المحلي، وإقامة لجان شعبية في كل المواقع لخلق مناخ عام يردع الدولة عن المضيّ في مخططاتها العنصرية.

وواصل مفسرًا كلامه: "نحن كأحزاب، كلجنة متابعة، وكمنظمات مجتمع مدني، نحتاج إلى عقد مؤتمر جماهيري وطني تحضره أيضًا شخصيات دولية معروفة، سياسية ومهنية، يكون موضوعه الأرض التي هي الوطن ومصدر البقاء والتطور – وكذلك هدم المسكن باعتبار أن الهدم يهدف في النهاية إلى السيطرة على الأرض". كما يُناقش في هذا المؤتمر حيثيات الإستراتيجية الإسرائيلية المعادية، وتبحث الخطوات الفعلية-الشعبية، القانونية، الدولية لمواجهتها".