في أعقاب إعادة هدم المبنى في أم الفحم: لجنة المتابعة العليا تقرر تحدِّي سياسة هدم البيوت العربية وإعادة البناء..

في أعقاب إعادة هدم المبنى في أم الفحم: لجنة المتابعة العليا تقرر تحدِّي سياسة هدم البيوت العربية وإعادة البناء..

في أعقاب قيام السلطات الإسرائيلية المسؤولة، بإعادة هدم المبنى التجاري في سوق السعدي في أم الفحم، بطريقة لصوصية وبربرية مرة أخرى، صباح يوم الأربعاء (09/7/22)، وأمام تصعيد سياسة هدم البيوت العربية بوتيرة خطيرة مُؤخرًا، لا سيما في منطقتي المثلث والنقب، عقدت سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل اجتماعًا طارئًا لها، ظهر يوم الخميس (09/7/23) في بلدية أم الفحم، بحضور قيادات وممثلي جميع الأحزاب والحركات السياسية، وعدد من رؤساء السلطات المحلية العربية برئاسة رئيس اللجنة القطرية، وبمشاركة رئيس وأعضاء المجلس البلدي في أم الفحم واللجنة الشعبية.


أدار الجلسة رئيس لجنة المتابعة العليا محمد زيدان، بعد أن افتتحها رئيس البلدية الشيخ خالد حمدان، مُستعرضًا حيثيات هذه القضية العينية.

وبحث المشاركون بشكل شموليّ مخاطر ما ترمي إليه سياسة هدم البيوت العربية من مَساس جِديّ بوجود وبقاء وتطور الجماهير العربية الفلسطينية في وطنها، ضمن مشاريع ومُخططات إسرائيلية رسمية كُبرى، بدأت ملامحها تتراءى في مجمل السياسة الرسمية تجاه الجماهير العربية، في مختلف مَناحي الحياة، ما يضع هذه الجماهير وقياداتها أمام تحدِّي يتطلب أقصى درجات الوحدة والعمل الجَماعي والشجاعة والحكمة والمسؤولية، في آنٍ واحد..!؟؟

وأفاد بيان صادر عن سكرتارية لجنة المتابعة العليا، وصل عــ48ـرب نسخة منه، أنه وبعد نقاش مُستفيض، اتخذت سلسلة قرارات أبرزها إعادة بناء المبنى الذي هُدِم، كردٍ عملي واستراتيجي يحمل رسائلاً سياسية على مُستوى التحدِّي.. وتكليف اللجنة الشعبية وبلدية أم الفحم بالإشراف على تنفيذ عملية إعادة البناء، بالطرق والوسائل التي يرونها مُناسبة وناجعة، وإقامة خيمة اعتصام جماهيري قرب الموقع نفسه.

كما تقرر تنظيم مُظاهرة احتجاجية قطرية، في منطقة وادي عارة، وفي مدينة أم الفحم تحديدًا، وتكليف اللجنة الشعبية والبلدية بتحديد موعد ومكان ومَسار المظاهرة، بدعم ورعاية لجنة المتابعة العليا..

وأكدت اللجنة على الإصرار على مُطالبة السلطات المسؤولة بوقف إجراءات هدم البيوت العربية فورًا، والتوجُّه بمبادرة مُتكاملة إلى وزير الداخلية والهيئات المسؤولة، لوضعهم أمام مسؤولياتهم، بتجميد أوامر الهدم والتفاوض مع الهيئات الممثِّلَة للجماهير العربية لإيجاد حلول بديلة وعادلة، في جوهرها توسيع الخرائط الهيكلية للمدن والقرى والتجمعات السُكَّانية العربية، والمُصَادَقة على هذه الخَرائط.. بموازاة المسارات الشعبية والاحتجاجية والتخطيطية المهنية والإعلامية والسياسية الأخرى..

كما تقرر إعداد مُذكرة شاملة، حول واقع الجماهير العربية، ومطالبها ومواقفها في شتى الأمور الحياتية والوجودية، بالتعاون مع عدد من الهيئات والمؤسسات المهنية ذات الصلة، وعرضها على الهيئات والمؤسسات الدولية، والسُفراء المُعتَمَدين في البلاد..

وأعلنت اللجنة رفضها الزيارة الاستفزازية المُزمَع تنفيذها، يوم الأحد القادم، لأوباش المستوطنين وفي مقدمتهم المأفون مارزيل، إلى مدينة راهط ، ودعم وتأييد الخطوات الاحتجاجية في هذا الصدد.