ندوة ثقافية في كوكب أو الهيجا على شرف الذكرى التاسعة لهبة القدس والاقصى

 ندوة ثقافية في كوكب أو الهيجا على شرف الذكرى التاسعة لهبة القدس والاقصى

على شرف الذكرى التاسعة لهبة القدس والاقصى، نظم فرع التجمع الوطني في كوكب ابو الهيجاء مساء امس الجمعة ندوة سياسية تثقيفية في مقر الفرع، وذلك في اطار سلسلة النشاطات التعبوية لمناطق وفروع الحزب لانجاح الاضراب العام في 1 -10 -2009 والذي اقرته لجنة المتابعة العليا لشؤون عرب الداخل.

حضر الندوة عشرات من المهتمين من اعضاء وانصار التجمع الى جانب حضور رئيس المجلس المحلي نواف حجوج وامين عام التجمع عوض عبد الفتاح وحسن عاصلة والد الشهيداسيل عاصلةوالنائب السابق الشيخ عباس زكور.

حسن عاصلة رئيس لجنة ذوي الشهداء ووالد الشهيد اسيل عاصلة.. يتجاسر على دمعته بل يخجل منها وتغالبه الغصة وتختنق الحروف بين الدمعة والوفاء بالقول: يا ولدي..اقف امام صورتك على الحائط ونسال هل انت راض عني وراض علي..وهل اديت الامانة.. كنتم زهورا في حدائقنا لكن ابت الايدي الغادرة الا ان تمتد لقصف تلك الورود من بيننا، تلك هي الايدي العابثة واللئيمة ..

ويتابع انا لا اذرف الدموع لاننا لانريد جرح مشاعركم.. ونحن تعودنا ان نبكي في داخلنا متشبثين بقوة الايمان، وانا لا اريد ان تنظروا للشهداء بهالة من القدسية،ولا تقتربون منهم ،لكنهم مثلكم ومثل ابنائكم واخوتكم، كان لديهم امال واحلام ،ويملأون
الدنيا حياة .

نحن نستمر بقوة الشهداء وبقوة الحركة الوطنية وعلينا ان نتعلم الصبر والمثابرة وملاحقة الجلادين، ونحن كنا نامل من شعبناان يواصل مهماته مع الشهداء دون ان يهمل مشاغله الشخصية، بل ليتوقفوا دقيقة او اثنتين ليتذكروا،لكني لاالوم احد ،وانا اعلم ان الكثيرين لايستطيعون الوقوف مثل هذه المواقف، والبعض يخاف النظر في عيون الشهداء،بل ربما في ذلك هروب من الشهداء..

امين عام التجمع عوض عبد الفتاح وعلى غير العادة اقل في استعراضه السياسي و استعرض بعض من المشهد الانساني والوجداني المؤثرفي غمار المواجهة عام 2000، لاسيما ما كان شاهدا عليه من خلال حضوره في الميدان قائلا: ان بعض الاسماء من شهداء اكتوبر قد استهدفت بالقنص عمدا بسبب ما تمتعوا بمواصفات قيادية خلال الحدث، كما استرجع صور من شريط الذاكرة في الميدان عند استشهاد لوابنة ويزبك اعقاب المواجهات في مدينة الناصرة، ولحظات تلقيه نبا استشهاد اسيل عاصلة وكامل النخبة من الشهداء، كما تطرق لبعض الملاحظات حول اداء القيادات السياسية الذي لم يرق لمستوى الحدث بالقول: في غالبية مواقع المواجهات غابت غالبية القيادات السياسية ميدانيا لتنظيم وتوجيه الغضب العارم، الى جانب غياب اللجان والاطر الشعبية المحلية التي تركت الهبة الشعبية تسير على الاغلب بشكل ارتجالي وعفوي وهذا مايجب ان يستخلص كاحد الدروس المستفادة من هبة القدس والاقصى في تحويل هذه الارادة الجبارة الى ارادة سياسية جماعية موحدة واعية ومنظمة.

النائب السابق الشيخ عباس زكورتحدث حول اهمية الحدث ومكانة الشهدا بالقول: الشهداء هم انبل بني البشر وهم يقضون في سبيل الله وفي سبيل الحق والوطن وهذه عزة وكرامة كبيرة، ولكل قضية لها ابطال، وهؤلاء هم الشهداء والسجناء، رغم صعوبة الفراق ،لكن التعويض يبقى انهم شهداء.
واضاف ان هبة القدس والاقصى شكلت محطة مفصلية اخرى وبمثابة انتقال من حالة الى حالة اخرى، اي بعد ان كانت عملية الاسرلة سائرة على قدم وساق وجائت الهبة لتقلب المعادلة في ارادة جيل عزيز وكريم .
كما تطرق الى مجمل التحديات بما فيها سياسة التهويد للقدس والاقصى وتهويد المدن المختلطة ومدينته عكا داعيا الى توحيد الجهود وتحويل كل مناسبة الى مناسبة كفاحية بالقول: ان هذه المهمة هي مهمة العرب جميعا وان قدوم 150 الف زائر عربي في عيد الفطر الى عكا قد دب الروح فيها ويجب ان يستمر هذا كجزء من الرد على حصار المدينة من قبل المؤسسة والمتطرفين اليهود.

اما سكرتير الفرع قاسم احمد في كلمته القصيرة تحدث حول اهمية الحدث بالقول: لقد جائت هبة القدس والاقصى بمثابة اعلان صارخ ومدوي لاسقاط مشروع الاسرلة وطمس الهوية لهذا الجزء العزيز من الشعب الفلسطيني، كما حملت في طياتها الى جانب الالم بسقوط 13 زهرة من الشهداء ،رسالة واضحة لا لبس فيها ،لكل من راهن على سقوط جيل الشباب وطمس الهويه والانتماء وتاتي الذكرى التاسعة لهذه الهبة المجيدة ولا زالت الاسئلة تطرح حول ابعادها ومعانيها بالنسبة لحاضر ومستقبل عرب الداخل والشعب الفلسطيني عامة .