المحكمة المركزية في حيفا تنظر في استئناف عدالة ضد الخارطة الهيكلية لدالية الكرمل..

المحكمة المركزية في حيفا تنظر في استئناف عدالة ضد الخارطة الهيكلية لدالية الكرمل..

نظرت المحكمة المركزية للشؤون الإدارية في حيفا اليوم، الإثنين، في الالتماس الذي قدمه مركز "عدالة" باسم العشرات من سكان دالية الكرمل ضد الخارطة الهيكلية الجديدة للقرية.

وقد حضر جلسة المحكمة حشد من الملتمسين وسكان دالية الكرمل ورئيس المجلس المحلي في القرية السيد كرمل نصر الدين. وعرض المحامي علاء محاجنة من مركز "عدالة" أمام المحكمة معطيات ميدانية محتلنة عن عدد المباني المهددة بالهدم إذا ما تم إقرار الخارطة الهيكلية، حيث يزيد عدد هذه المباني عن 270 مبنى وتضم أكثر من 800 بيت.

وأقرت المحكمة بأن تعريض هذا العدد من المباني لخطر الهدم إذا ما تم تطبيق الخارطة الهيكلية هو أمر غير معقول، ويدل على أن الخارطة وضعت بشكل غير مهني، وبدون الأخذ بعين الاعتبار الوضع القائم على أرض الواقع.

وأمهلت المحكمة الملتمسين مدة 30 يوما لتقديم قائمة مفصلة بعدد المباني المهددة بالهدم وعدد البيوت التي تقع داخلها وأسماء أصحابها. وعلى ضوء هذه المعطيات ستبت المحكمة في الالتماس.

كما وافقت المحكمة على الطلب الذي قدمه المحامي محاجنة باسم الملتمسين بضم اللجنة الشعبية للدفاع عن أراضي دالية الكرمل إلى قائمة الملتمسين، حيث يتيح ذلك تمثيل أكبر عدد من المتضررين أمام المحكمة.

وادعى سكّان دالية الكرمل في الاستئناف أنّ المخطط يتجاهل الوضع القائم في المنطقة وحق السكان في السكن والتطور وحقهم في العيش بمستوى عالٍ. ولا يوفر المخطط أي حلول لضائقة السكن والأراضي في القرية، ويحوّل مئات البيوت في دالية الكرمل إلى قرية غير معترف بها تقريبًا، لا توجد بها خدمات أساسيّة أو بنى تحتيّة مناسبة، وستكون بيوتها معرضة دومًا للهدم.

كما لا يخصص المخطط أراضي كافية للتطور الاقتصادي، ويجعل من إقامة منطقة صناعية تتلاءم وإمكانيات البلدة الاقتصادية أمرًا مستحيلاً.

يقترح مخطط الخارطة الهيكلية لدالية الكرمل تقليص المنطقة الصناعية الموجودة في القرية بحوالي 53 دونما. وبحسب المخطط، ستمتد المنطقة الصناعية على مساحة 81 دونما بدل 134 دونما - وهي مساحة المنطقة الصناعية الحالية. سيؤدي تقليص مساحة المنطقة الصناعية إلى خروج قسم من المصانع والمحال الموجودة خارج مخطط المنطقة الصناعية، ما يضطر أصحابها إلى نقل أشغالهم إلى المنطقة السكنية، بينما سيضطر رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال للبحث عن أماكن أخرى، خارج المنطقة الصناعية المقترحة، وهذا سيمس في قدرة التطور الاقتصادي في القرية. وبحسب تعريفها، يمكن للمناطق الصناعية أن تشكل رافعة للتطور الاقتصادي والمهني للسكان، وأن تزود أماكن عمل جديدة ومتنوعة لجميع السكان، وخاصةً النساء.