"ديمقراطية اسرائيلية"; مقدم برنامج تلفزيوني "يضيق ذرعا" بتصريحات النائب زحالقة ويتهجم عليه

"ديمقراطية اسرائيلية"; مقدم برنامج تلفزيوني "يضيق ذرعا" بتصريحات النائب زحالقة ويتهجم عليه


أثارت التصريحات التي ادلى بها النائب د.جمال زحالقة، رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع، خلال المظاهرة التي نظمتها لجنة المتابعة العليا للجماهير الفلسطينية في الداخل( الخميس)قبالة معبر بيت حانون، في الذكرى الاولى للعدوان للتنديد بالحصار المفروض على غزة والمطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب، اثارت موجة ردود فعل "مستنكرة" في أوساط اسرائيلية، صحافية وسياسية على حد سواء..

واقتبست اكثر من جهة اعلامية اسرائيلية من ضمنها "الموقع الانترناتي للاذاعة العامة - ريشيت بيت" تصريحات زحالقة التي قال فيها إن " هوايات وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك هي الاستماع للموسيقى الكلاسيكية والعزف على البيانو وقتل الأطفال في غزة" ..

وفقد الصحفي دان مرغليت، احد مقدمي برنامج " مساء جديد" على القناة 23 في التلفاز الاسرائيلي خلال استضافته للنائب زحالقة للحوار معه حول "المظاهرة"، فقد السيطرة على اعصابه ووصل درجة ان تهجم على النائب زحالقة بشكل شخصي ونعته بالوقح!

وكان البرنامج منذ بدايته شهد توترا بين زحالقة ومقدميه وكرر المقدمان ان مشاركة عضو كنيست في المظاهرة "يتناقض مع القوانين الإسرائيلية باعتبار المظاهرة تدعم اعداء اسرائيل وجهات ارهابية هدفها هو تدمير اسرائيل"..

واعتبر مقدما البرنامج مشاركة رئيس الحكومة المقالة في غزة، اسماعيل هنية عبر الهاتف والقاء كلمة بالمتظاهرين فيه تماهي بين " قيادات عربية وحماس التي تريد تدمير اسرائيل.. وفيه استعمال غير شرعي للحصانة البرلمانية..وان مثل هذه المواقف فقط سوف تثير الجمهور الاسرائيلي بخصوص حقيقة اهداف قيادات عربية في الداخل ومدى تطابق مواقفها مع مواقف تلك الجهات الارهابية...." على حد قول مقدمي البرنامج..
وفي سجال ارتفع فيه الصوت اكثر من مرة، أصر النائب زحالقة على عرض "الحقائق " وكرر القول بان ما حدث ويحدث في غزة هو جرائم لا يجوز السكوت عنها ويجب محاسبة المسؤولين عنها...مبينا ان الواجب الاخلاقي يتطلب من كل انسان لديه ضمير ان يعلي صوته ويعمل من اجل فضح الجرائم التي ترتكب في غزة والتي تحدث عنها ايضا تقرير غولدستون ...ويجب العمل من اجل فك الحصار الاجرامي المفروض على قطاع غزة وازالة المعاناة الانسانية" التي يعيشها اكثر من مليون ونصف انسان..

وفي سياق كلامه عاد النائب زحالقة وذّكر بمقتل 1440 فلسطينيا وان " جرائم حرب أُرتكبت وفق تقرير غولدستون..وأن " أحدا لم يُحاسب على ذلك"...وقال: " انا اطرح السؤال كيف بالامكان منع وقوع حرب اخرى..وإنقاذ حياة الناس...كيف بالامكان منع اندلاع حرب مجنونة اخرى ضد مدنيين..اذا لم تطلق هنا حملة ضد هذه الحروب المجنونة...هذه الحروب ضد المدنيين..فان الاوضاع فقط سوف تتدهور الى الاسواء.."

ومع اقتراب البرنامج من نهايته، فقد احد مقدميه، الصحفي دان مرغليت، قدرته على تحمل النائب زحالقة واقواله ولم يجد ما يرد به "الحجة بالحجة " الا ان يتهجم على زحالقة شخصيا " وهو ضيفه في البرنامج" وينعته بالشخص الوقح..متجاوزا بذلك اصول أداء وظيفته بان يكون حياديا..

وقال زحالقة في رده على مقدم البرنامج: نعم..براك يقوم بالاستماع للموسيقى الكلاسيكية ويقتل الأطفال في غزة ..الوقاحة هي في قتل الاطفال... ارفض ان انزل الى هذا المستوى السوقي الذي تتحدث به.. نعم.. هو يسمع الموسيقى الكلاسيكية ويقتل الاطفال...دماء 400 طفل تصرخ من تحت الانقاض....وظيفتك كصحفي ان تطرح الاسئلة وان اجيب انا عليها....انت هو الوقح..انت صفر، لا تساوي شيئاً، أنت صحفي بلاط ..تخدم الحكومات الاسرائيلية... تخدم النظام الحاكم ليس إلا...انت صحفي فاني...فاقد للضمير...".

وفي هذه الاثناء غاب النائب زحالقة عن شاشة التلفاز وبقيت عدسة الكميرا مسلطة على مقدمي البرنامج.. ولكن الصوت بقي مسموعا....وبدا كأن "حراس امن" الاستديو، ارادوا اسكات النائب د.زحالقة واخراجه عنوة من القاعة، على ما يبدو..!!

وأستمر مرغليت بالتهجم على زحالقة على الرغم من إخراجه وإغلاق الميكرفون وهو الذي يصنف كاحد اهم الصحافيين الاسرائيليين او " شيخ الصحافيين" وخاطب زميله لجانبه: " ...يقول عن براك انه قاتل اطفال..."

وسُمع في الخلفية قول النائب زحالقة: " هنا الشيخ مؤنس (القرية الفلسطينية المقامة على أنقاضها رمات أفيف حيث الأستوديو)

فشاط مرغليت غضبا وزورت عيناه وعلا صوته مجددا: هنا الشيخ مؤنس..هذه هي اذن الحقيقة...هذه هي الحقيقة... انت تريد احتلال هذا المكان ... انت تريد احتلال هذا المكان" وكان يتكلم ويضرب بيده على الطاولة امامه..! ( شاهد الفيديو اعلاه )...!

وسُمع زحالقه من بعيد وهو يرد عليه قائلا: أنا إبن هذه الأرض وأنت مهاجر".