مسيرة في تل أبيب ضد الحصار ؛ زعبي: غزة عنوان نضال الشعب الفلسطيني ضد احتلال يطور أشكاله

مسيرة في تل أبيب ضد الحصار ؛ زعبي:  غزة عنوان نضال الشعب الفلسطيني ضد احتلال يطور أشكاله

انطلقت في تل ابيب يوم امس مسيرة حاشدة للتنديد بالحصار المفروض على قطاع غزة والمطالبة بمحاكمة المسؤولين الإسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، بناء على وصيات تقرير لجنة "غولديستون".

نظمت المسيرة بمناسبة مرور عام على الحرب العدوانية على قطاع غزة، بمبادرة «الائتلاف ضد الحصار» الذي يضم حركات وأحزاب سياسية وجمعيات أهلية. وشارك فيها أكثر من ألف متظاهر. ورفع المتظاهرون شعارات تند بالحصار، وبالحرب العدوانية على قطاع غزة، وشعارات تطالب بمحاكمة، المسؤولين الإسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
اختتمت المسيرة بمهرجان خطابي في ساحة متحف تل أبيب، وكانت النائبة حنين زعبي أول المتحدثين، حيث أشارت إلى أن المعركة الإسرائيلية هي ليس معركة على حياة وغذاء ووقود الفلسطيني في غزة، بل هي معركة على مقاومته، على سيادته وعلى حريته، وغذاؤه ووقوده ودواؤه في غزة هي وسائل ابتزازه.

وقالت زعبي: هذه المظاهرة هي استمرار لسلسلة نشاطات بدأت في الفعاليات الدولية، قبل يومين، شهدتها دول عديدة في العالم، وبهذه المناسبة نحن نحيي مسيرة "غزة نحو الحرية"، الدولية، مسيرة تشارك بها وفود من 42 دولة، وفي نفس الإطار، ومقابل معبر ايرز دعت لجنة المتابعة إلى مظاهرة شملت معظم القوى العربية. وبعد هذه المظاهرة شهدنا تحريضات اليمين، وتحريض الإعلام الإسرائيلي ضد النواب العرب.

وأضافت أن غزة اليوم تعتبر عنوان نضال الشعب الفلسطيني ضد احتلال يطور أشكاله: احتلال، ثم احتلال عبر مفاوضات، واحتلال عبر حصار، واحتلال عبر جدار فولاذي، واحتلال عبر تنسيق أمني.



وأكدت زعبي أن المهم والجديد، هو أن الرسالة لإسرائيل لا تصل فقط من الفلسطينيين، بل من كل دول وشعوب العالم، حصار غزة لم يسقط غزة، حصار غزة أسقط إسرائيل أخلاقيا في نظر كل دول العالم، وباعتراف جزء منه، من لا يعترف هو من يتعرض لضغوطات سياسية من قبل إسرائيل، لتكف إسرائيل بضعة أشهر فقط أيديها عن تلك الضغوطات والابتزازات، ولترى كيف ستتصرف معها الدول والشعوب وماذا ستقول عنها: عن ممارساتها وعن جيشها وعن قيمها.

وقالت زعبي إن المعركة كانت تهدف لتدمير معنويات غزة ولإنهاء المقاومة، وهي بهذا المعنى فشلت. لقد نجحوا في تدمير غزة، لكن هذا لا يتعدى تحويل السياسة إلى عمليات انتقام ليس إلا. بالمعنى السياسي للحصار والعدوان هو فاشل ويفشل بازدياد التأييد الدولي لغزة وللفلسطينيين، وبإصرارهم على المقاومة.

وتابعت: محاسبة إسرائيل دوليا تتوسع، وإسرائيل تنجح من الجهة الأخرى، في توريط جهات عربية وفلسطينية فيه. بالتالي صرختنا ضد الاحتلال، لا تكون كاملة إلا عندما تكون ضد كل مؤيدي الاحتلال، ضد كل مشاركي الاحتلال والحصار.

واضافت: صرخة الشرفاء فينا، هي صرخة ضد الذين ينسقون أمنيا مع قوات الاحتلال، وضد الذين يتورطون في بناء جدار فولاذي يكمل الحصار حتى رمق الحياة الأخير.

وأردفت قائلة: بالتالي، نحن نطالب مصر بفتح معبر رفح، لم تكن حياة الفلسطيني ومقاومة الفلسطيني يوما جزءا من التهديد الأمني على مصر، ولن تكون. لم يكن تنقل الفلسطيني، دراسته، عمله، أكله، وقوده، دواءه، يوما تهديدا للأمن المصري، ولن يكون.
حرية الفلسطيني ومقاومته، هي تهديد فقط لمشاريع هيمنة صهيونية –أمريكية، حرية الفلسطيني ومقاومته، هي تهديد فقط لمن يدعم الاحتلال، ولمن يريد الانتفاع من الاحتلال.


وأكدت زعبي أن السياسة الإسرائيلية تتحول إلى حملة انتقام ليس فقط في غزة، بل في القدس حيث التهويد يستمر بشراسة، وحيث حملة التطهير العرقي من سكان المدينة العرب مستمر ويزداد حدة، وحيث حملة التعامل مع الموطنين العرب كخطر ديمغرافي وأمني "ترشد" كل السياسات والقوانين والمخططات الحكومية.

واشارت غلى أنه يتعين علينا أن نوضح للجميع أن كل اتفاق مشروط بقيادة فلسطينية قوية وموحدة، وأن القيادة الفلسطينية الموحدة يجب أن تحافظ على خيار المقاومة. ولا يوجد أي معنى بتأييد نضال الشعب الفلسطيني دون دعم قيادته المنتخبة ومقاومته.

ونهت بالقول: علينا أن نقول أن الغضب وحده لا يصنع السياسة، والصرخة وحدها ليست برنامجا سياسيا. السياسة هي أن نعطي البديل، واليسار الحقيقي، اليسار ضد الأبارتهايد بين العرب واليهود، يسار المساواة الحقيقية، هو اليسار الذي يرى في الفلسطيني صاحب وطن وليس فقط صاحب حقوق، هو اليسار الذي لا يخاف من "دولة المواطنين".