زحالقة يفتتح "أسبوع الأبرتهايد الإسرائيلي": "النظام الإسرائيلي ونظام الأبرتهايد من العائلة ذاتها"

زحالقة يفتتح "أسبوع الأبرتهايد الإسرائيلي": "النظام الإسرائيلي ونظام الأبرتهايد من العائلة ذاتها"

أفتتح النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، فعاليات "أسبوع الأبارتهايد الإسرائيلي"، والذي يعقد العام الحالي دورته السادسة في أكثر من أربعين موقعا في جميع أنحاء العالم.

وتتضمن فعاليات هذا الأسبوع، والتي تمتد حتى التاسع من آذار، عدة محاضرات وعروض ثقافية، وعروض أفلام، في محاولة للكشف عن الوجه الحقيقي للنظام الإسرائيلي، كنظام فصل عنصري، مع المقارنة بينه وبين نظام الابارتهايد الذي فُرض في الماضي على جنوب أفريقيا.

"خذوا ديمقراطيتكم واعطونا ارضنا"...

افتتح النائب زحالقة "أسبوع الأبرتهايد" في جامعتي أكسفورد وكامبردج تحت عنوان "خذوا ديمقراطيتكم وأعطونا أرضنا"، وقال في كلمته أن السر القذر للديمقراطية الإسرائيلية، والذي تسعى المؤسسة الإسرائيلية للتستر عليه على مدى عقود طويلة، هو أنها مبنية على الترانسفير وفقط بعد تهجير الفلسطينيين من بلادهم عام 1948 ضمنت الحركة الصهيونية الأغلبية اليهودية، وعلى هذا الأساس أنشئت الديمقراطية الإسرئيلية.

وأكد زحالقة في كلمته أن الديمقراطية الإسرئيلية مبنية على فرض الأغلبية اليهودية بقوة السلاح والطرد، وأضاف "بعد ضمان الأغلبية اليهودية أجريت الانتخابات، وقامت الدولة العبرية بسن عشرات القوانين لمصادرة الأراضي والاستيلاء على أملاك اللاجئين، وكلها مرّرت بإجراءات "ديمقراطية" سليمة وبعد نقاش وقراءات أولى وثانية وثالثة، ولا أحد يستطيع أن يقول أن الإجراءات لم تكن سليمة. هذه القوانين طبقت بشكل إجرامي بحق المواطنين الفلسطينيين في الداخل إذ صادرت الحكومة أكثر من 80 في المئة من أراضي المواطنين الفلسطينيين في الداخل". وأشار زحالقة في كلمته أنه حتى مقولة "دولة يهودية وديمقراطية" هي كذبة كبيرة وتضليل حيث أن هذا الكيان لم يكن موجوداً في يومٍ من الأيام.

وقال النائب زحالقة إن النظام الإسرائيلي اليوم هو نظام مركب قد يكون يهودياً وديمقراطياً تجاه اليهود، ولكن تجاه اليهود فقط. وأضاف: "يتفرَّع من النظام الإسرائيلي نظامٌ خاص بالمواطنين الفلسطينيين في الداخل، وهو بجوهره نظام تمييز عنصري يتبع سياسة محاصرة الوجود، وهناك نظام إسرائيلي خاص بالجولان، ونظام آخر خاص بالقدس، ونظام أبرتهايد في الضفة الغربية، ونظام آخر اخترعته إسرائيل في غزة هو نظام السجن الكبير، وتلعب فيه إسرائيل دور السجان".

كما شدّد زحالقة في كلمته على أن هذا النظام الإسرائيلي المركب ليس نسخةً عن نظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا ولكنه من نفس العائلة؛ "يمكن تسميته بالنظام الإسرائيلي أو نظام الصهيونية أو نظام الأبرتهايد الإسرائيلي، ولكن المهم أن يعرف الجميع بأن هذه الأنظمة المختلفة هي نظام واحد ومشروع واحد، إذ لا يمكن فصل النظام في حدود الـ67 وخارجها، فهذه خدعة كبيرة ويكفي أن هناك مئات الآلاف من المواطنين الإسرائيليين خارج حدود الـ67، وهم المستوطنون، وهم جزء لا يتجزأ من نظام الأبرتهايد الإسرائيلي في الضفة الغربية. حيث لهم امتيازاتهم وشوارعهم الخاصة، ولهم مكانة مختلفة تماماً عن الفلسطينيين الذين يعيشون في نفس المنطقة، وهذا نظام أبرتهايد بالتأكيد".

واختتم النائب زحالقة بالقول أن النظام الإسرائيلي بجوهره هو نظام كولونيالي عنصري مضيفاً: "لا يمكن أن يعم السلام والمساواة والحرية والديمقراطية والعدالة إلا بهزم العنصرية وإنهاء الصهيونية. عندها فقط يمكن بناء نظام جديد بلا عنصرية، بلا كولونيالية وبلا صهيونية".

تحريض مسعور

وشنت عدة وسائل إعلام العبرية وشخصيات سياسية من أحزاب صهيونية مختلفة، هجوماً على "أسبوع الأبرتهايد الإسرائيلي" وهاجمت النائب زحالقة في أعقاب مشاركته في المؤتمر. وكان نائب وزير الخارجية، داني أيالون، قد أكد أن وزارة الخارجية ستحارب هذه الظاهرة بكل الأدوات، وستعمل على تكثيف الحضور في الجامعات التي تستضيف النشاطات المذكورة لتوضيح "حقيقة الموقف الإسرائيلي". فيما صرّح النائب عن حزب الليكود، داني دانون، بانه سيتوجه إلى لجنة الآداب في الكنيست لتقديم شكوى ضد د. جمال زحالقة، يطالب فيها بعدم السماح للنواب العرب بالقيام بسفرات في أرجاء العالم "للتحريض على إسرائيل"، وأضاف أن "زحالقة يقف اليوم على رأس جبهة الدعاية المناهضة لإسرائيل في اوروبا، وعلينا أن نندد به كخائن".