لجنة المتابعة تقرر إعادة بناء قرية العراقيب واتخاذ خطوات احتجاجية

لجنة المتابعة تقرر إعادة بناء قرية العراقيب واتخاذ خطوات احتجاجية

قررت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في اجتماعها الطارئ الذي عقدته اليوم في قرية العراقيب غير المعترف بها في النقب، اتخاذ خطوات عملية ترد من خلالها على آلة الهدم الإسرائيلية ومن يقف من ورائها، أبرزها إعادة بناء البيوت في قرية العراقيب من جديد.

وكان المئات من أهالي المنطقة قد تجمهروا في القرية ، محتجين على سياسة الهدم البربرية التي طالت جميع بيوت القرية ، وشردت الشيوخ والأطفال والنساء، مؤكدة من جديد على الوحشية الإسرائيلية في التعامل مع الجماهير العربية عامة وأهالي النقب خاصة ، في مختلف القضايا وعلى رأسها قضايا الأرض والمسكن.

أما ابرز القرارات التي خرج بها الاجتماع فهي:

1- إعادة بناء بيوت القرية مجددا من اجل إيواء الأطفال والنساء والشيوخ.
2- تشكيل لجنة خاصة لملاحقة هذا القرار من قبل لجنة المتابعة.
3- السعي لتوفير الدعم المادي وليس المعنوي فقط من اجل تجسيد قرار البناء وتنفيذه.
4- تقديم مذكرة استنكار للدوائر الحكومية المختلفة ومنها مكتب رئيس الحكومة.
5- إرسال مذكرة للهيئات الدولية لشرح معاناة الجماهير العربية عامة وأهالي النقب خاصة في هذا المضمار.
6- إقامة صلاة الجمعة القادمة على أراضي القرية المهدمة يعقبها اعتصام في القرية.
7 تبقى اللجنة المنبثقة عن الاجتماع في حالة انعقاد مستمر من أجل تنفيذ ومتابعة القرارات.
8- ستتم دراسة خطوات عملية أخرى ووضع برنامج منظم لمتابعة قضايا البناء في العراقيب والنقب عامة.


وأقدمت جرافات الداخلية صبيحة اليوم الثلاثاء معززة بقوات كبيرة من الشرطة والوحدات الخاصة تقدر بالآلاف، على هدم قرية العراقيب غير المعترف بها المحاذية لمدينة رهط في النقب.

وعلم أن قوات الشرطة قامت بإخلاء السكان وهدم قرابة ال30 منزلا من الصفيح، ودفن محتوياتها تحت الأرض، كما قامت بتجريف الأراضي واقتلاع الأشجار.

وأدت عملية الهدم إلى ردود فعل غاضبة من الأهالي، فأشعلوا الإطارات المطاطية وأغلقوا الشوارع، ووقعت مواجهات بينهم وبين قوات الشرطة. وبدورها قامت الشرطة بتطويق البلدة وإغلاق مداخلها.

كما جاء أن مواجهات عنيفة عنيفة حدثت بين قوات الشرطة والأهالي، حيث وقع عدد من الإصابات، وقامت قوات الشرطة باعتقال عدد من المتظاهرين المحتجين على عملية الإخلاء والهدم.

ويؤكد أهالي القرية أنهم لن يرحلوا عن أراضيهم، وأنهم سيعيدون بناءها مرة أخرى في الغد.

من جهته دعا رئيس لجنة الدفاع عن العراقيب يوسف أبو زايد لجنة المتابعة العليا ووسائل الإعلام للوقوف على الحدث.

وأعربت لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في الداخل عن استنكارها الشديد لعمليات الإخلاء والهدم البربرية التي تقوم بها المؤسسة الإسرائيلية ترافقها الشرطة منذ الليلة الماضية، في قرية العراقيب غير المعترف بها في النقب.

وفي وقت سابق من اليوم، دعت لجنة المتابعة، في ظل هذه التطورات، جميع مركباتها لعقد اجتماع طارئ على أرض قرية العراقيب، بجانب مقبرة القرية، في الساعة الثانية عشرة من اليوم بمشاركة أعضاء سكرتارية اللجنة، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها وممثلون عن بلدية رهط وشخصيات وقوى أخرى.

يذكر أن ترحيل أهالي العراقيب من المنطقة إلى داخل راهط، يأتي في إطار مخطط ضم أراضي العراقيب إلى متروبولين بئر السبع. علما أنه يوجد في القرية مقبرة تاريخية وآثار بيوت قديمة جدا يعود تاريخها إلى مئات السنين تعود لأصحاب الأرض الأصليين، في حين يرفض أهالي القرية رفضا قاطعا الرحيل عن أراضيهم.

تجدر الإشارة إلى أن ما يسمى بـ"كيرن كييمت" بدأت في آب/ أغسطس من العام الماضي بمحاولة تحريش 1,200 دونم في محيط قرية العراقيب، رغم أن الأراضي كانت لا تزال تخضع لإجراءات تسجيل الملكية. علما أن أصحاب الأرض الأصليين كانوا قد قدموا طلبات لتسجيل مئات آلاف الدونمات بملكيتهم منذ سنوات السبعينيات، إلا أن السلطات لم تنظر في هذه الطلبات حتى اليوم.

وكانت قد وقعت مواجهات مماثلة في شباط/ فبراير الماضي في أعقاب قيام السلطات بتجريف الأراضي الزراعية التابعة للقرية، حيث تم تجريف أكثر من ألف دونم مزروعة بالقمح والشعير.

كما وقعت مواجهات بين أهالي القرية وقوات الشرطة في أوساط نيسان/ ابريل الماضي، وذلك في أعقاب قيام الشرطة بإغلاق مداخل القرية واستفزاز العمال العائدين إليها، والاعتداء عليهم، وذلك في إطار تضييق الخناق ودفعهم إلى الرحيل.

وفي مطلع أيار/ مايو الماضي اقتحمت قوات الشرطة والوحدات الخاصة والجرافات الثقيلة وما يسمى بـ"الدوريات الخضراء" قرية العراقيب، وحاولت مصادرة الأمتعة التابعة لأهالي القرية تمهيدا لترحيل سكانها، بعد هدم خيمة الاعتصام، وبعد تطويق القرية بالكامل.

........