تظاهرات وحدوية في الذكرى العاشرة لهبة القدس والأقصى.. جانب من تظاهرات الناصرة وأم الفحم وشفاعمرو..

تظاهرات وحدوية في الذكرى العاشرة لهبة القدس والأقصى.. جانب من تظاهرات الناصرة وأم الفحم وشفاعمرو..

نظم بعد ظهر أمس، الخميس، عدد من التظاهرات على مفترقات الطرق في جميع أنحاء البلاد، ابتداء من البروة في الشمال وانتهاء بمدخل رهط في الجنوب، شاركت فيه جميع الأحزاب والحركات السياسية الفاعلة.

وتأتي التظاهرات هذه بناءا على قرار لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل إحياء للذكرى العاشرة لهبة القدس والأقصى، كما تقرر أيضا تنظيم خمس فعاليات مناطقية في كل من : العراقيب، يافا-القدس، جت، الناصرة، وسخنين، بحيثت تقوم اللجان الشعبية المحلية بتنظيمها وتحديد تاريخها حتى نهاية الشهر الحالي، وستكون المسيرة المركزية في بلدة كفر كنا حيث ستنطلق في الساعة الثالثة والنصف في الأول من أكتوبر بجانب النصب التذكاري في المدخل الشمالي للبلدة وتنتهي في مهرجان خطابي في ساحة المجلس المحلي.

من جانبه أقر التجمع الوطني الديمقراطي تنظيم (12) ندوة في المناطق الحزبية التي ابتدأت في ترشيحا في تاريخ 19/9 وستنتهي في باقة الغربية في نهاية الشهر الحالي عشية الذكرى العاشرة.

ودعا التجمع كافة كوادره للمشاركة في إنجاح جميع الفعاليات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا وإنجاح الإضراب العام في كل المواقع في البلاد.

وعقب نائب أمين التجمع الوطني الديمقراطي مصطفى طه بالقول: "تأتي التظاهرات هذه عشية الذكرى العاشرة لهبة القدس والأقصى بناءا على قرار لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وتأتي الذكرى العاشرة ودالة العنصرية في تصاعد مستمر وتحول المواطنين من معاديين في نظر المؤسسة إلى خطر استراتيجي، وما هذه القوة التي حصل عليها حزب "يسرائيل بيتنو" وتمثل في 15 عضوا كنيست بزعامة ليبرمان إلا انعكاس لهذا الواقع العنصري الذي يشهده المجتمع الإسرائيلي. وأصبحت العنصرية مشرعنة وممثلة في أعلى مستوى هرم اتخاذ القرار الوزاري في الدولة".

وأضاف أن سياسة الحكومة الإجرامية تجاه العرب في الداخل من هدم البيوت اليومي والمكثف، في النقب خصوصا، والملاحقة السياسية للعناصر الوطنية، ومحاولة فرض رموز يهودية الدولة عليهم، وغيرها من الممارسات الوحشية هي نتيجة حتمية لهذا الواقع العنصري الذي ترعاه المؤسسة الرسمية.

وقال: "هبة القدس والأقصى كانت مفصلا جديا في تاريخ فلسطينيي الداخل عندما حسم ولاءهم لشعبهم الفلسطيني بما لا يدع مجالا للشك، وهي مفصل هام أيضا لأنها كسرت حاجز الخوف والصمت إلى غير رجعة، ولا خيار أمامنا إلا تقوية عود الحركة الوطنية، والعمل على المزيد نحو الوحدة الوطنية لمواجهة هذا الوحش الصهيوني".

وفي حديثها مع موقع عــ48ـرب، قالت النائبة حنين زعبي التي شاركت في تظاهرة الناصرة إن المطلب المرفوع حاليا هو إعادة فتح ملف شهداء الانتفاضة الثانية، وتقديم المجرمين الذين سمّاهم تقرير "لجنة أور" بالإسم إلى المحاكمة، والتحقيق في لاشرعية قرار المستشار القضائي للحكومة في حينه، ميني مزوز، في إغلاق هذا الملف بالرغم من وجود أدلة كافية لمعاقبتهم، وهو ما يدل على أن القرار سياسي عنصري.

وأشارت النائبة زعبي في هذا السياق إلى تصريح مزوز في العام 2005 عندما قال إن الحالة لم تكن حالة مظاهرات بل كانت حالت حرب، وعلى أساس ذلك شرّع مزوز عمليات القتل والقنص، وشرع عمليا تعامل الدولة معنا كأعداء في حالة حرب.

كما لفتت إلى أن عدم تقديم المجرمين إلى المحاكمة وإنزال أشد العقوبات بهم قد مهّد لقتل 34 فلسطينيا من الداخل بدم بارد على يد نفس الشرطة الإسرائيلية وتبرئة جميع المتهمين باستثناء شرطي واحد صدر بحقه حكم مخفف جدا.

وأضافت "نحن نتحدث عن هبة مهيبة خرجنا فيها كجزء من شعبنا الفلسطيني، ولم تكن الهبة مقابل عدم مساواة في الخدمات أو الميزانيات.. لقد تصرفنا كشعب ومن لم يخرج للتظاهر إلى جانب مئات الآلاف الذين خرجوا إلى الشوارع على مدار ستة أيام متواصلة، فقد تطوع كمحام أو كطبيب للدفاع عن مئات المعتقلين ولإسعاف مئات الجرحى.

وأضافت النائبة زعبي أن هبة القدس والاقصى تشكل مفترق طرق بيننا وبين الدولة العبرية التي بدأت تزيل تماما القناع عن سياساتها، ولم تعد تعبأ حتى بكذبة الديمقراطية.

وقالت "نحن نرى خلال السنوات العشر الأخيرة، منذ هبة القدس والأقصى أن الدولة عندما أدركت أن منهج تدجين العربي في الداخل قد فشل وسقط بدأت في انتهاج سياسة ملاحقة القيادات الوطنية الفعلية، والقيادات المستقبلية من خلال مشروع الخدمة المدنية، وذلك بسبب هيمنة الخطاب القومي الذي يصالح ما بين المواطنة والقومية على أساس رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية والمطالبة بدولة كل المواطنين.

وأكدت زعبي على أنه وفاء للشهداء يجب إعادة حمل ملف محاكمة المجرمين بشكل أقوى، وخاصة دوليا، وذلك على ضوء التقاريرالدولية المتتالية ابتداء من غولدستون مرورا بتقرير أمنستي وانتهاء بتقرير لجنة حقوق الإنسان بشأن مجزرة أسطول الحرية، والتي تشير جميعها إلى سهولة الضغط على الزناد في إسرائيل.

كما أكدت النائبة زعبي على أن "تعزيز النضال من أجل حقوقنا في الداخل من جهة، ومن جهة أخرى تعزيز النضال ضد الاحتلال هو الوفاء السياسي للأهداف التي سقط الشهداء من أجلها، وهو الوفاء السياسي لشهداء لم يسقطوا فرادى، ولم يسقطوا ضمن ملاحقات فردية بل سقطوا ضمن هبة وطنية جماعية".
..............