زحالقة: "الشرطة مسؤولة عن غياب الردع"

زحالقة: "الشرطة مسؤولة عن غياب الردع"

*رئيس بلدية اللد يعترف: "هناك نقص حاد في موظفي الخدمات الاجتماعية "*


عقدت لجنة مكانة المرأة في الكنيست، اليوم الاثنين، جلسة خاصة بحضور ممثلين عن جهاز الشرطة ومؤسسات الرفاه الاجتماعي، وذلك لبحث جرائم القتل الأخيرة في مدينة اللد والتي حصدت أرواح رجل وإمرأتين.

خلال الجلسة، إدّعى ممثل الشرطة أن "الشرطة لا يمكن أن تكون العنوان الأول لكل مواطن بل هي العنوان الأخير" على حد تعبيره، وأضاف: "لا يوجد هنالك أي من عمليات القتل التي يتم فيها إغلاق الملف بشكل نهائي. الشرطة تعمل كل ما بوسعها على الصعيدين القطري والمحلي لمواجهة ظاهرة العنف".
 
في كلمته، حمل النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، الشرطة مسؤولية غياب الردع لأنها لا تقوم بدورها في معاقبة المجرمين.  وانتقد زحالقة التصريحات التي صدرت عن ممثل الشرطة، قائلاً إن الشرطة يجب أن تكون العنوان الأول وليس الأخير، لأنها تستطيع أن تردع القتلة وان تسحق الجريمة إذا قررت، فهي تعرف المجرمين، وهي تملك الأدوات لإدانتهم، والمطلوب فقط أن تصبح محاربة جرائم القتل في الوسط العربي في رأس أولويات الشرطة بعد ان وصلت إلى 60% من جرائم القتل في البلاد. وطالب زحالقة الشرطة بالكف عن القيام بمسرحيات واستعراض عضلات في قرانا ومدننا واحيائنا ومضايقة المواطنين الأبرياء بدل ملاحقة المجرمين الأنذال.
 
وقال زحالقة:"إننا نعتبر كل حادث قتل فشلاً لمجتمعنا، ونحن مطالبون بمحاربة العنف والقتل داخل مجتمعنا.  لكننا لا نستطيع ان نقوم بواجبنا إذا لم تخصص الدولة الميزانيات والموارد لتطوير الخدمات الاجتماعية وللنهوض بجهاز التعليم وتوسيع فرص العمل، فالجريمة مرتبطة بالاوضاع الاقتصادية الاجتماعية الصعبة".
 
من جهته إدعى رئيس اللجنة المعينة في اللد، إيلان هراري، أن بلديته "تفعل كل ما في وسعها" رغم النقص الحاد في موظفي الخدمات الاجتماعية، لكنه لم يقدم أي مشروع قائلاًُ بأنه ينتظر ميزانيات من الحكومة وأنه يعد الخطط لمواجهة تفاقم الجريمة.
 
هذا وحضر الجلسة ممثلون عن مؤسسات الرفاه الاجتماعي واللجان الشعبية وعدة جمعيات أخرى، حيث أكدت السيدة سماح سلايمة اغبارية، التي تعمل في جمعية "نعم" (نساء عربيات في المركز)، أن إدارة البلدية لم تعين أي عامل اجتماعي عربي للتعامل مع قضايا العنف بين الشباب وضد النساء ولا تتعاون مع الحركات الشعبية والأطر الاجتماعية الناشطة في اللد، ولا توفر لهم الشروط الأدنى لتحفيزهم على العمل الجماهيري، مبينةً أن سياسة البلدية تدل على تقصير من جهتها، وعليه، فهي تتحمل جزء كبير من المسؤولية.