شهادة زيدان وأبو دعابس: اللجنة تتجاهل الشهداء وتركز على إصابة جندي إسرائيلي

شهادة زيدان وأبو دعابس: اللجنة تتجاهل الشهداء وتركز على إصابة جندي إسرائيلي

زعبي وزيدان، اليوم

قدّم رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد زيدان، الإثنين، إفادته أمام "لجنة تيركل" الإسرائيلية للتحقيق في أحداث أسطول الحرية، فيما أكدت النائبة عن التجمع الوطني الديمقراطي، حنين زعبي، التي حضرت الجلسة، أن اللجنة مسيّسة ولا تبحث عن الحقيقة. كما استمعت اللجنة أيضاً الى افادة رئيس الحركة الإسلامية الجنوبية الشيخ حماد أبو دعابس.
 
وغصت الساعات الأربع التي استمع بها أعضاء اللجنة لشهادة زيدان وأبو دعيبس بسيل من التصريحات والمواقف السياسية أبداها دون تحفظ أو تردد عضوا اللجنة دويتش ورؤوفن ميرحاف. كما رفض ميرحاف استعمال كلمة حصار فيما يتعلق بوضع غزة، و"لفت نظر" السيد محمد زيدان إلى أنه من المفضل أن يستعمل كلمة "إغلاق"!.
 
وفيما يتعلق بالأسئلة التي وجهت للطرفين فقد كان هناك تجاهل تام لعملية الهجوم والسيطرة على السفينة، وعنف الجيش الإسرائيلي، وكيفية إصابة الشهداء التسعة. بل إن عضو اللجنة الأجنبي سأل السيد زيدان، لماذا يستعمل كلمة هجوم مع أنه لم ير ما حصل!.
 
وكان من اللافت أن أيا من أعضاء اللجنة لم يوجه  سؤالا واحدا حول هذه الأمور المركزية، والتي كان من المفروض أن تكون في صلب التحقيق، وبدل أن يتم التركيز على مقتل 9 ناشطين سياسيين وإصابة العشرات، فقد كان التركيز على إصابة جندي إسرائيلي.
 
وإضافة إلى حرص اللجنة على قاموس معين من الكلمات، وحصر الأسئلة في علاقة أعضاء الوفد الفلسطيني بالمنظمين، وإطلاعهم على ما حصل مع الجندي الإسرائيلي الذي أصيب، لم يتردد بعض أعضاء اللجنة من الإدلاء بقناعاتهم السياسية بشكل علني وخلال "التحقيق". وبعد أن أصر ميرحاف خلال الاستماع لشهادة زيدان على أن غزة غير محاصرة بل تحت إغلاق، أكد آخر أن الطائرة الإسرائيلية (التي شاركت في الهجوم) لم تطلق النار. ولم يتردد ميرحاف في التصريح بأن" إسرائيل تركت غزة –لأسفه- دون مفاوضات، لأنهم لم يعترفوا بها"، وقال بعض أعضاء اللجنة أن النشطاء السياسيين كانوا يستطيعون نقل المساعدات عبر المعابر البرية!!   
 
 ومن جهتها قال زيدان، الذي كان على متن سفينة مرمرة في إفادته إنه كان بالإمكان إنقاذ حياة عدد من المصابين الاتراك الذين استشهدوا خلال الهجوم الدامي على السفينة، مؤكداً أنه كان بإمكان الجنود الذين اقتحموا السفينة تقديم الإسعافات الاولية للجرحى بصورة أكثر سرعة ونجاعة. وأضاف زيدان ان النائبة زعبي كتبت على لافتة كبيرة أن الجرحى بحاجة الى العلاج الطبي غير أن الجنود رفضوا تقديم المساعدة، وأوعزوا لها أن تعود أدراجها.
 
وأكد زيدان أن المشرفين على الأسطول رفضوا الإنصياع للأوامر الإسرائيلية بالتوجه الى ميناء اسدود أو التوصل الى حل وسط بالوصول الى ميناء العريش المصري، لأن هدف الأسطول كان كسر الحصار ونقل المعاناة الإنسانية في القطاع.
 
وقال زيدان ان الحصار المفروض على غزة يحرم السكان من أسياسيات العيش وأن واجبنا الإنساني على رفض ذلك. وأضاف إنه لم يكن على اتصال مع منظمي الأسطول الأتراك، وتحديدا منظمة أي أتش أتش، بل أن دعوة وفد فلسطينيي الداخل تم عبر النائب الفلسطيني جمال الخضري، رئيس لجنة فك الحصار عن غزة. ونفى ان يكون قد شاهد ركاب سفينة مرمرة يعتدون على الجنود الإسرائيليين.
 
وقاطع أعضاء لجنة التحقيق إفادة زيدان عدة مرات طارحين ملاحظات سياسية وتبريرية مثل أن ميناء غزة غير مؤهل لإستقبال سفينة بحجم سفينة مرمرة، في محاولة لتفنيد أن هدف الأسطول كان كسر الحصار على القطاع.
 
بدورها أكدت النائبة زعبي في حديث للصحافيين في ختام الجلسة أن لجنة تيركل فاقدة للمصداقية والحيادية وغير شفافة وانها مسيسة، إذ طرح اعضاء اللجنة خلال افادة مواقف سياسية وقالوا إن الحصار على غزة هو أمر شرعي، وحاولوا طيلة الجلسة تبرير الإعتداء على اسطول الحرية ولم يحاولوا التحقيق في ما حصل