اقتراح قانون ليكودي يمهد لشطب التجمع الوطني الديموقراطي

اقتراح قانون ليكودي يمهد لشطب التجمع الوطني الديموقراطي

تقدم رئيس الائتلاف الحكومي، جدعون ساعر، باقتراح قانون الانتخابات للكنيست( الاستئناف على قرارات اللجنة المركزية)(تعديل-تركيبة قضاة المحكمة العليا). ويقضي هذا الاقتراح بانه لا يمكن للمحكمة العليا الغاء قرار لجنة الانتخابات المركزية فيما يتعلق بشطب قوائم او اشخاص تقدموا للانتخابات الا باغلبية 8 قضاة من اصل 11.

ويذكر انه في الانتخابات الاخيرة قررت المحكمة العليا باغلبية 7 قضاة من اصل 11، الغاء قرار لجنة الانتخابات المركزية والقاضي بمنع التجمع الوطني الديموقراطي والنائب عزمي بشارة من خوض الانتخابات البرلمانية. ووفق القانون المقترح لا يمكن للمحكمة الغاء قرار من هذا النوع الا باغلبية 8 قضاة من اصل 11، مما يعني ان القانون فصل خصيصاً لضرب التجمع الوطني ومنعه من خوض الانتخابات. وقد اثار القانون معارضة في الاوساط القانونية لأنه يعد تدخلاً لم يسبق له مثيل في شؤون الجهاز القضائي.

وحتى لا يشكل هذا القنون سابقة في تحديد الاغلبية الملزمة في المحكمة العليا، اقترح وزير القضاء طومي لبيد(شينوي) ان يحدد عدد القضاة الذين يبحثون مثل هذه القضايا بتسعة قضاة، مع العلم انه في التركيبة الجديدة لهذه المحكمة يوجد خمسة قضاة محسوبون على اليمين المحافظ والذين سيؤيدون شطب التجمع الوطني الديموقراطي اذا وصل الموضوع للمحكمة.
ومن الجدير ذكره ان موقف حزب شينوي في لجنة الانتخابات المركزية التي اقرت شطب التجمع كان مرتبطاً بموقف رئيس اللجنة القاضي حيشين، وعلل ممثلو شينوي هذا الموقف بالقول انهم لا يعارضون الشطب لاكنهم يستمدون موقفهم من وجهة نظر القاضي الذي يمثل الجهاز القضائي.

وعقب النائب جمال زحالقة على اقتراح القانون قائلاً:" هذا القانون مفصل لتحقيق هدف واحد ووحيد وهو ضرب التمثيل السياسي للتيار القومي في الداخل الذي يمثله التجمع الوطني الديموقراطي. ولم يأت الاقتراح البديل الا للتغطية على كون اقتراح ساعر مفضوح وسافر ومشكوك في قانونيته وفي النهاية هذا البديل يؤدي الى نفس النتيجة وهي تجهيز الية قانونية لشطب التجمع ومنعه من خوض الانتخابات من خلال تحديد تركيبة فيها اغلبية للقضاة اليمينيين، التجمع سيخوض معركة على كافة المستويات ضد اي محاولة للنيل منه ومن حقه في العمل السياسي".

هذا ويذكر ان مشروع قانون رفع نسبة الحسم الى 2% والذي تقدم به ساعر قد مر بالقراءة الاولى ولم يخف ساعر في شرحه للقانون انه موجه ضد التجمع الوطني الديموقراطي.
وقد اقر القرار مساء اليوم بأغلبية 26 مقابل 19 نائباً.