التجمع الوطني يلخص المعركة الانتخابية للسلطات المحلية

التجمع الوطني يلخص المعركة الانتخابية للسلطات المحلية

جرت يوم الثلاثاء 11/11/2003 الجولة الثانية من التنافس على رئاسة السلطة المحلية في المواقع التي لم تحسم فيها نتائج الإنتخابات في الجولة الأولى، وبذلك يكون قد أسدل الستار على هذه الدورة لانتخابات السلطات المحلية في البلاد الا اذا تبين لدى القضاء حدوث تزييف وفساد وإفساد وتبادل الرشوات من قِبَل المرشحين في العديد من البلدات.

وقد أصدر مكتب التجمع الوطني الديمقراطي بيانًا وزعه على وسائل الإعلام يلخّص فيه نتائج الإنتخابات للسلطات المحلية والنتائج التي حصلت عليها قوائم التجمع أو القوائم التحالفية التي شارك فيها. كما استعرض الظروف الإجتماعية والسياسية التي جرت فيها هذه الانتخابات ومن ثم المعايير الأخلاقية والفكرية التي وضعها لنفسه أثناء ممارسته للعملية الانتخابية وحملته من أجل التغيير الإجتماعي والوطني. ونوّه في بيانه ما كان قد أكدّ عليه مرارًا من أنه لن يسعى الى الكسب الإنتخابي الرخيص بل الى خوض معركة إنتخابية مبدئية وأخلاقية تتجنب قدر المستطاع كل ما يمكن ان يؤدي إلى تعميق الفوز العائلي في مجتمعنا من اعتبار ان التغيير الإجتماعي والإداري يحتاج الى عمل منهجي-سياسي واجتماعي وثقافي طويل. وقد صمد التجمع بصورة عامة أمام ضغوط العوامل المعيقة لتطور مجتمعنا بدون تشنّج او انهراق وانجراف وراء الأصوات بأي ثمن.

وذكر البيان ان التجمع الوطني لم يخض الانتخابات الا في 24 موقعًا، في غالبيتها الساحقة للعضوية فقط. وخاضها للرئاسة بصورة حزبية في كل من كفر كنا حيث اخفق في كسب الرئاسة وفي زيمر حيث فاز مرشح التجمع الوطني للرئاسة الدكتور فتحي دقة عضو اللجنة المركزية للحزب. كما دعم مرشحين مستقلين للرئاسة في كل من مجد الكروم وشفاعمرو وعرابة والناصرة ولكن لم ينجح اي منهم. وحقق التجمع تمثيلاً في ثمانية مواقع جديدة بالإضافة الى إعادة تمثيله في كل من ام الفحم، كفر ياسيف، الرامة ومجد الكروم وكفر كنا وخسر تمثيله في مدينة سخنين ولم يحصل على تمثيل في كل من عرابة وطمرة والطيرة ويافة الناصرة والرينة وطرعان.والمواقع الجديدة التي حصل عليها هي: الناصرة (1)، شفاعمرو (1)، باقة -جت (1)، عيلوط (2)، كوكب (1)، ترشيحا (1)، عبلين (2)، زيمر (2) ورئاسة المجلس. وبذلك يصبح ممثلاً في 13 موقعًا. هذا بالإضافة الى تمثيل في بلدية مدينة اللد وفي بلدية حيفا والتي جرت فيها الانتخابات في وقتٍ سابق.

أما في مدينة الناصرة، حيث اسفرت نتائج الانتخابات عن فوز قائمة "أهل الناصرة معًا" بمقعد واحد، هو أقل من توقعات المدينة ومختلف قواها السياسية، فيعود إلى إعادة بعث الاستقطاب الطائفي من جانب الإسلامية والجبهة.

وتعقيبًا على النتائج قال سكرتير عام التجمع، عوض عبد الفتاح: "ربما لم تشهد الأقلية القومية الفلسطينية في البلاد منذ رفع الحكم العسكري، هذا التدهور في مستوى الحملات الإنتخابية من حيث إقصاء السياسة عنها، وعقد الصفقات الرخيصة واستغلال العائلية والطائفية هذا الاستغلال الذي لم يقتصر فقط على القوى القديمة المعروفة التي اصبحت يقودها الآن أكاديميون، بل قوى حزبية تحولت مؤخرًا الى قوى رجعية بكل ما تعنيه الكلمة".

واضاف: "ان ما يثير الاستهجان هو هؤلاء المحسوبون على تلك القوى الحزبية التي ترقص طربًا بانتصاراتها الانتخابية على انقاض مجتمعها، لصرف الأنظار عن الأرض المحروقة التي خلفتها وراءها".

وقال: "ان التجمع الوطني خاض الانتخابات في عدد محدود وحصل على انجازات جدية في بعضها، وقد كان بإمكانه ان يحذو حذو القوى الرجعية ويحقق مكاسب انتخابية صرفة على مستوى الرئاسة والعضوية ولكنه أصرّ على التمسك بالرؤية الإجتماعية العصرية التي لا يمكن ان تتحقق الا على المدى البعيد من خلال العمل الدؤوب والمبني على الحد الأدنى من الالتزام بالأخلاق".