التجمع في الذكرى السابعة للهبة الوطنية الشعبية: لا للحرب والعدوان الإسرائيلي، ولا للخدمة الوطنية الإسرائيلية..

التجمع في الذكرى السابعة للهبة الوطنية الشعبية: لا للحرب والعدوان الإسرائيلي، ولا للخدمة الوطنية الإسرائيلية..

.لفت بيان صادر عن التجمع الوطني الديمقراطي إلى أن أبناء وبنات شعبنا يتذكرون هذه الأيام الهبة الشعبية الكبرى التي اجتاحت قرى ومدن الوطن في الداخل، بتفاصيلها الدقيقة، ويستعيدون صور البطولة والتضحية التي تجلت في هذه الهبة العظيمة. وفي الوقت ذاته يستعيدون الوحشية التي وسمت تعامل قوات الأمن الإسرائيلية مع أبطال الهبة العزل الذين فوجئوا بإطلاق الرصاص الحي الى صدورهم ورؤوسهم فسقطوا شهداء وجرحى.

واعتبر البيان أن تلك الهبة جسدت قمة العطاء الوطني الفلسطيني، إذ تلاحم ابن سخنين والناصرة وأم الفحم وعرابة وجت وكفركنا مع أهالي القدس وغزة والضفة. وكانت الوحدة الوطنية الفلسطينية تتجلى في أعظم صورها مجبولة بالدماء العزيزة التي أراقها المحتل على أرض الأقصى وغزة والضفة والمثلث والجليل.

وكان صوت الرفض لتصفية القضية الفلسطينية في مؤتمر كامب ديفيد عام 2000 هادراً وقوياً، وصوت الإصرار على الحفاظ على هوية عرب الداخل ووجودهم مدوياً ونافذاً.

وأضاف البيان أن تداعيات وتفاعلات الإنتفاضة والهبة الشعبية لا تزال قائمة ومستمرة في حياة عرب الداخل. فالدولة العبرية تخوض حرباً "وجودية" مع المواطنين العرب، الذين تنظر اليهم كخطر استراتيجي.

فالقوانين العنصرية المتلاحقة والسياسات العدائية (هدم البيوت ومصادرة الأرض وتهويد المكان). ومخططات فرض الخدمة الوطنية الإسرائيلية على الشباب العرب، وملاحقة القيادات السياسية وفبركة الملفات الأمنية ضدها أصبحت معلماً أساسياً من معالم السياسة الإسرائيلية الجديدة ضد العرب. وفي صلب هذه السياسة اعتماد سياسة الإحتواء والتدجين مع ممثلي جمهور معينين واعتماد سياسة العصا والقوة مع قيادات أخرى. كل من يتجاوز حدود الدائرة الإسرائيلية – الصهيونية تجرى ملاحقته والتضييق والتحريض عليه بصورة منهجية.

وقال البيان: "لقد أثبتت نتائج هذه السياسات والمخططات عجزها عن اختراق التيار الوطني في الداخل بقواعده الواسعة، وعن هزّ ثوابتها الوطنية والأخلاقية. وأن التشوهات التي نشهدها بين الحين والآخر ليست المظهر الغالب لشعبنا وإن كان ظهورها الإعلامي مضللاً".

كما لفت البيان إلى تصاعد محاولات التحالف الأمريكي – الإسرائيلي لقطف ثمار الإنقسام داخل الساحة الفلسطينية، وتدخل فكرة اللقاء الدولي في تشرين الثاني ضمن هذه المحاولات، أي القيام بحملة علاقات عامة للولايات المتحدة لكسب حلفاء عرب الى جانبها في حربها العبثية الدموية على العراق، ولبعثرة الحركة الوطنية الفلسطينية وإضعافها وتوفير التهدئة لاسرائيل لسنوات قادمة. هكذا تضيع الحقوق وتتآكل الثوابت الوطنية.

وتابع البيان "يأتي في هذا السياق التلويح بشن حرب على إيران وسوريا لاستعادة قوة الردع الإسرائيلية المجروحة في حرب لبنان تموز 2006، ولقمع أي قوة عربية أو إقليمية تهدد النزعة التوسعية لهذا التحالف في المنطقة. ويقع على عاتق كل القوى المعادية للحرب والعدوان والمنادية بتصفية الإحتلال والإستعمار الصهيوني – الأمريكي للأرض العربية برفع صوتها والبدء بالتحرك".

كما تتطرف البيان إلى تعرض الجماهير العربية وخاصة الأجيال الشابة منذ هبة القدس والأقصى لمحاولات سلب الإنجازات التي حققها المواطنون العرب في الداخل على مدار عقود. وتتعرض لمخططات جديدة لتشويه هويتها وشخصيتها الوطنية، تتمثل في مشروع الخدمة الوطنية الإسرائيلية في قالب جديد – قديم ملمع.

وأكد أن الهدف من ذلك ليس توفير حقوق متساوية بل تمزيق النسيج القومي للمجتمع العربي في الداخل وتحويله الى مجموعات تابعة كلياً للدولة العبرية – اقتصادياً وثقافياً وسياسياً. وتحويل الشباب العربي الى جيش داخلي أو احتياطي مدني بحيث يُتاح للشاب اليهودي التفرغ لقتال الدول العربية. وأشار البيان إلى أن هذه المخططات المتجددة لا تدل على عنصرية وعدائية الدولة العبرية لعرب الداخل فحسب، بل تدل ايضاً على فشل مخططاتها السابقة أمام صمودنا، وتمسكنا بكرامتنا وبالموقف الوطني.

وقال البيان: "لقد مثل التجمع الوطني الديمقراطي – التيار الوطني – رأس حربة في مواجهة هذه المشاريع، وقد استطاع ترسيخ خطاب سياسي وطني وقومي جديد أحدث انقلاباً في الفكر السياسي عند عرب الداخل. مثل روح الإعتزاز بالإنتماء القومي وجعل القامات منتصبة من جديد. كل ذلك جعله هدفاً للملاحقة والتضييق ومحاولات الشطب".

وأضاف البيان أن ذروة هذه الملاحقة وصلت بفبركة ملف أمني ضد قائد الحزب المناضل عزمي بشارة بهدف تصفية دوره السياسي وتحجيم دور ومساهمة التيار القومي في المسيرة الكفاحية لشعبنا. وأن التجمع الوطني الديمقراطي لن تهزه هذه الحملات، وسيواصل حمل الراية، راية الدفاع عن الوجود القومي لأكثر من مليون عربي في الداخل. وسيظل ملتحماً مع قضايا شعبه وأمته العربية حتى إنجاز حقه المشروع.

واختتم البيان بالدعوة إلى المشاركة في إحياء ذكرى الإنتفاضة الثانية وللهبة الشعبية، من خلال المهرجان الوطني الكبير في شفاعمرو، في قاعة العوادية، والذي ينظمه التجمع، يوم الخميس القادم، تحت شعار: "وفاء للشهداء والقضية، وضد الخدمة الوطنية الإسرائيلية، وضد الحرب".