المئات يتظاهرون أمام مكتب شارون ضد سياسة هدم البيوت العربية

المئات يتظاهرون أمام مكتب شارون ضد سياسة هدم البيوت العربية

تحت شعارات تندد بهدم البيوت وتؤكد الحق في الارض والمسكن، وضد سياسة التمييز المنهجية والرسمية ضد المواطنين العرب عامة وفي النقب خاصة، وبمشاركة النواب عزمي بشارة وجمال زحالقة وطلب الصانع وممثلين عن جمعيات حقوق انسان عربية ويهودية، تظاهر اليوم ( الاربعاء ) المئات من المواطنين العرب، امام مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية في القدس، احتجاجاًً على هدم البيوت العربية في منطقة النقب واللد والرملة.

وفي حديث مع موقع "عرب 48" قال سلامة الاطرش، مركز "الطاقم النضالي ضد هدم البيوت في النقب"، الذي نظم المظاهره: "..جئنا لنحتج على خطة شارون المشؤومة التي تعتمد على الترحيل وتضييق الخناق على العرب من النواحي الاقتصادية والاجتماعية. وجئنا ايضا لنقول لشارون اننا سنبني كل بيت يهدم لان الحق في المسكن هو الحق الاول والاساس للإنسان، وسنستمر في هذا النضال الطويل حتى نفشل خطة شارون وسياسة الحكومة ضد جماهيرنا العربية في النقب".

والقى النائب جمال زحالقة كلمة في المظاهرة جاء فيها: "لقد وصل الوضع في النقب حد الإختناق. إن قتل المواطنين بيد الشرطة، وهدم البيوت، والإستيلاء على الارض، ورش المزروعات، وتدهور الأوضاع الاقتصادية وسياسة السلطة عموماً تحاصر أهلنا في النقب من كل جانب، تدفع نحو المواجهة. فمهما كانت الظروف لا تنازل عن الارض والمسكن ولا بديل عن النضال الشعبي للتصدي لحملة شارون العدوانية في النقب. وأضاف زحالقة "لقد ادانت مفوضية حقوق الانسان، المتفرعة عن الامم المتحدة، سياسة هدم البيوت وعدم الإعتراف بالقرى العربية في النقب. الحكومة الاسرائيلية تخرق القانون الدولي وهي التي تستحق العقاب وليس المواطن الذي يمارس حقه المشروع في فلاحة الارض وبناء المسكن".

وصرح النائب عزمي بشارة قائلاً: "نحن نرى ان توكيل شارون بالمسؤولية ووضعه خطة لعرب النقب هو ضوء احمر بالنسبة لنيته الجادة على تصفية قضية ملكية العرب في النقب وتحويلها للمستوطنات اليهودية المزمع إقامتها هناك.

وشدد بشارة في كلمته على ان " المهمة الرئيسية هي تصعيد النضال على ارض النقب وليس فقط امام مكتب رئيس الحكومة. المهمة الان هي توحيد السكان وتوحيد جدول الاعمال والالويات في النقب، لاننا نعاني هناك من مشكلة تعدد الجمعيات والمنظمات الفاعلة بالأضافة الى التعددية العشائرية القائمة، وبدلا من توحيد العناوين في النضال إزداد التنافس وبذلك فإن مهمة االحركة الوطنية في النقب تبدأ بتوحيد القوى والاهداف وقنوات ألإتصال بشكل ينمع شارون وأعوانه من العمل بطريقة فرق تسد".

وقال النائب طلب الصانع ان "السياسة الحكومية الاسرائيلية هي التي خلقت ظاهرة القرى غير المعترف، وذلك بسبب عدم إعتراف إسرائيل بهذه القرى رغم انها قائمة قبل قيام الدولة، وعدم الاعتراف هو جزء من المخطط الهادف لسلخ ما تبقى من الاراضي العربية بعد ان تم مصادرة 98% منها منذ عام 1948، والان هناك مخطط لتركيز عرب النقب في اقل مساحة ممكنة من الارض وهذا ينجلي بالقرار الاخير بإقامة 60 مستوطنة لمستوطن وحيد يهودي في النقب الجنوبي وفي منطقة مجلس إقليمي رمات هنيجف".

وقال احمد ابو مديغم، نائب رئيس بلدية رهط في النقب: "سوف نستمر في زراعة الارض، رغم ان الحكومة ترش الزرع بالمبيدات الكيماوية، وسوف نبني البيوت رغم ان الحكومة مصممة على هدمها فحياة عرب النقب لا بد ان تستمر".