المجلس العام للتجمع يحذر من التهديدات باجتياح قطاع غزة * انتخاب المحامي محمد ميعاري رئيسا للمجلس العام..

المجلس العام للتجمع  يحذر من التهديدات باجتياح قطاع غزة * انتخاب المحامي محمد ميعاري رئيسا للمجلس العام..

في دورته الأولى التي عقدها المجلس العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، بعد المؤتمر الخامس، وذلك يوم السبت الموافق 16/2/2008 وتناول في مداولاته الوضع السياسي الراهن على المستويين المحلي والعام، حذر من تهديدات الاحتلال باجتياح قطاع غزة، وكرر دعوته إلى حركتي فتح وحماس بالعودة إلى الحوار الوطني، كما أدان قرار السلطات الإسرائيلية بإغلاق ملف قتلة شهداء هبة القدس والأقصى، كما أدان الملاحقات السياسية لكوادر وقيادات التجمع.

وجاء في البيان الذي أصدره التجمع أنه يحذر من مغبة تهديد الاحتلال بالاجتياح العسكري لقطاع غزة في ظل الجرائم الإنسانية اليومية، وفي ظل استمرار الحصار الاجرامي والتواطؤ الدولي وبعض الأطراف العربية والفلسطينية. ويدعو الى مواصلة النشاط الشعبي والسياسي على كل الساحات لرفع الظلم الكبير الواقع على أهالي القطاع والى التصدي للمخططات الإستيطانية والإستعمارية الصهيونية المستمرة في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار المفاوضات العبثية التي تأتي ترجمة لقرارات لقاء أنابوليس الأمريكي والإسرائيلي.

كما دعا التجمع الى مواصلة وتطوير النشاط الشعبي وحملات المساندة والإحتجاج في الداخل والخارج عربياً ودولياً، حتى إسقاط هذا الحصار ووقف الإغتيالات والقتل اليومي للفلسطينيين.

كما كرر التجمع نداءاته الى كل من حركتي فتح وحماس الى العودة للحوار الوطني ودون شروط سوى شرط خدمة القضية الفلسطينية وفق الثوابت الوطنية ومبدأ الإحتكام الى العقل والمسؤولية الوطنية بعيداً عن استخدام القوة ضد بعضنا البعض وبعيداً عن الإستقواء بالأجنبي – وبعيداً عن الممارسات الثأرية القمعية المتبادلة بين سلطة قطاع غزة وسلطة رام الله.

ودعا الى وقف المفاوضات العبثية والتوقف عن الانجرار وراءها كرهائن مفاوضات غير مجدية. لأن اسرائيل تريد من ورائها ذر الرماد في العيون، دونما التزام بإنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العربية والالتزام بالحل العادل المنشود بما فيه حق العودة، بل تهدف الى تثبيت سلطتها وأطماعها التوسعية في فلسطين والمنطقة. من هنا تصبح المراهنة على الأوهام وإمكانية تحقيق أي إنجاز ولو صغير لصالح القضية الفلسطينية محاولة بائسة في ظل الإنقسام الخطير الواقع، كما حذر من خطورة تحوّل هذا الإنقسام الى أمر واقع يستمر لسنوات يدفع خلالها الشعب الفلسطيني المزيد من الضحايا والخسائر المادية والإجتماعية.

وأدان المجلس العام للتجمع قرار المستشار القضائي لحكومة اسرائيل إغلاق ملف شهداء هبة القدس والأقصى، ويؤكد على ما جاء في قرارات المكتب السياسي واللجنة المركزية، بأن قرار مزوز هو إمعان في سياسة المؤسسة الإسرائيلية الرسمية بأذرعها السياسية والأمنية والقضائية المعادية للمواطنين العرب وبأنه معلم من معالم سياسة الدولة العبرية المتواصلة ضد المواطنين العرب والمتمثلة بسياسة تهويد المكان وهدم البيوت ومصادرة الأرض ومخططات تشويه الهوية الوطنية لعرب الداخل.

وبهذا الصدد يشيد المجلس العام بموقف الإجماع الذي تجلى في اجتماع لجنة المتابعة المنعقد بتاريخ 28/01/2008 المتمثلة بالتوجه الى المحافل الدولية والذي يعكس نضوجاً واإستعداداً لدى كل القوى السياسية والقيادات العربية في الداخل بالتعامل مع عرب الداخل كقضية قومية تحتاج الى تدخل دولي للضغط على الدولة العبرية بالتراجع عن عدائها المنهجي وسعيها الى تقويض الهوية القومية لهذا الجزء من شعبنا الفلسطيني وعن تكريس التعامل معه كطوائف أو قبائل. وهذا الموقف ينسجم مع التوجه القومي الديمقراطي الذي كرسه التجمع منذ ظهوره على الساحة السياسية العربية.

وبهذا يدعو المجلس العام للتجمع الى التعامل بجدية ومهنية مع هذا القرار الهام، والعمل على تنفيذه، كما ويدعو الى تطوير النضال الشعبي-السياسي والذي يُعدّ المحور المركزي في آليات عمل الجماهير العربية الفلسطينية داخل اسرائيل.

وأدان المجلس العام تجدد حملات الملاحقة السياسية ضد التجمع عبر استدعاء عدد من قياداته وكوادره وشبيبته لمراكز الشرطة وإخضاعهم لساعات طويلة للتحقيق حول نشاطهم السياسي والثقافي والحزبي، وكما يدين حملات التحقيق مع شيوخ وشباب الطائفة العربية الدرزية على خلفية تواصلهم مع أقاربهم وأبناء أمتهم في سوريا والعالم العربي. ويرى التجمع في هذه الممارسات السلطوية استمرار للملاحقة السياسية ضد التجمع التي بدأت قبل 7 سنوات ضد الدكتور عزمي بشارة ووصلت ذروتها في تلفيق ملف أمني ضده اضطرته الى البقاء في المنفى.

وبهذا السياق يحيي المجلس العام الدكتور عزمي بشارة ويُشيد بالمواقف الصلبة التي واجه بها أعضاء التجمع محققيهم ومحاولات إرهابهم، وبإصرارهم على مواصلة نشاطهم السياسي والوطني المشروع من أجل الحفاظ على هويتنا الوطنية وتحقيق العدالة والمساواة والحرية والكرامة لجماهيرنا. هذه المباديء والاهداف التي طرجها حزبنا، حزب التجمع الوطني الديمقراطي والحركة الوطنية والذي سيبقى ملتزماً بها وبالعمل الدؤوب من اجلها حتى تحقيق الهدف.

اما على الصعيد التنظيمي، فقد ثمن التجمع الوطني عالياً اندماج التجالف الوطني التقدمي برئاسة هاشم محاميد مع التجمع، واعتبر هذه الخطوة ضرورة وطنية وقومية في ظل الانقسامات على الساحة المحلية الفلسطينية. كما دعا كافة القوى الوطنية الشريفة للسير على هذا الطريق وتعزيز الوحدة بين الجماهير العربية واقطاب الحركة الوطنية.

كما يدعو التجمع الى تقوية صفوف الحزب وتصعيد دوره الوطني والإجتماعي والثقافي ومواصلة العمل الدؤوب لتطوير المنظمات الجماهيرية والنقابية الحزبية، كالشباب والطلاب الجامعيين، ودعوة كوادر الحزب الى إبداء المزيد من الجديّة في تشجيع المرأة على الإنخراط في صفوف اتحاد المرأة وأخذ دورها السياسي والإجتماعي في عملية الحفاظ على هويتنا القومية وفي عملية النهوض الإجتماعي والثقافي وتحقيق المساواة والإنصاف بين أفراد المجتمع الواحد.

وأكد على ضرورة تجديد التواصل مع الناس ومع همومهم وبصورة منهجية، والعمل على زيادة عضوية الحزب، بالإضافة إلى استكمال حملة اشتراكات صحيفة "فصل المقال".


انتخاب المحامي محمد ميعاري رئيسا للمجلس العام
وفي نهاية الاجتماع تم انتخاب سكرتارية للمجلس العام، كما تم انتخاب المحامي محمد ميعاري، عضو المكتب السياسي للتجمع، رئيسا للمجلس العام..

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة