النائب نفاع يطرح موضوع ضائقة أراضي البناء على الهيئة العامة للكنيست..

النائب نفاع يطرح موضوع ضائقة أراضي البناء على الهيئة العامة للكنيست..

بحثت اليوم الهيئة العامة للكنيست اقتراح على جدول أعمالها حول موضوع سياسة تخصيص وتوزيع الأراضي للبناء في القرى والمدن العربية، تقدم به النائب سعيد نفاع.

وفي تعليله للموضوع قال النائب نفاع: "مشكلة نقص الأراضي للبناء في البلدات العربية هي مشكلة مستعصية نواجهها في التجمع الوطني الديمقراطي كل أسبوع من خلال زياراتنا الميدانية الأسبوعية وفي جميع القرى والمدن العربية دون استثناء، ولكن الحكومة تنتهج سياسة عنصرية ولا تقوم حتى بتخصيص القسائم الكافية لسد الاحتياجات السنوية النابعة من التكاثر السكاني ناهيك عن النقص المتراكم في قسائم الأراضي المعدة للبناء منذ عشرات السنين".

وبهذا الصدد أفاد النائب نفاع بمعطيات حول تخصيص الأراضي في الوسط العربي مقارنة باليهودي: "المعطيات الرسمية لتقارير مديرية أراضي إسرائيل لسنة 2006 وتقرير "التخطيط والتسويق في الوسط العربي وبضمنه العربي الدرزي" تشير إلى مدى التمييز الصارخ بحق العرب عامة، حيث تشير هذا التقارير إلى ما يلي:

عدد سكان العرب الدروز قرابة الـ100 ألف نسمة، يتزوج منهم سنويا قرابة الـ800 زوج وفي 7 سنوات 5600 زوج، وكلهم بحاجة إلى بناء بيوت لهم. ولكن خصصت لهم بين السنوات 2000-2007 فقط 1116 قسيمة! أنستغرب بعد هذا أن مئات البيوت في الدالية فقط بدون ترخيص؟ في بيت جن مثلا قسيمة واحدة فقط ! وفي عسفيا ولا قسيمة! هذا رغم ادعاء السلطة وكأن العرب الدروز مفضلين عن باقية العرب بسبب الخدمة الإلزامية المفروضة قسرا عليهم.

وإذا أخذنا قرى عربية أخرى مساوية تقريبا في عددها لـ100 ألف نسمة مما وزعت فيها قسائم بناء، ككفركنا ومجد الكروم وكفر قرع والجديدة وعين ماهل وزيمر وكفر قاسم وعارة-عرعرة، نرى أن في السنوات 2002-2004 وزعت 1270 قسيمة بالرغم من أن الاحتياجات هي أضعاف ذلك بكثير. هذا علاوة على أن العديد من باقي القرى والمدن العربية لم يخصص لها قسائم بتاتا.

ولكن إذا أخذنا الوسط اليهودي فنرى انه خصص لـ"كفار هفراديم" و"كرمئيل" فقط، المساويتين في عدد السكان لـ 100ألف نسمة، 8080 قسيمة!!! 1919 قسيمة في "كفار هفراديم"، و6161 قسيمة في "كرمئيل"!

وقال النائب نفاع: " هذه الصورة في الوسط العربي تدحض إدعاءات السلطة التي تروج اليوم بين الشباب العرب للخدمة الأمنية وكأنها ستعطيهم حقوقهم". وأضاف نفاع "الحقيقة وراء البناء "غير المرخص" تكمن في هذه السياسة العنصرية، وأبدا من غير المستبعد أن السلطات تريد أن تبقي العرب "بقرة حلوب" تجبي منهم شهريا في المحاكم ملايين الشواقل بسبب ضائقة البناء".

هذا وتهرب وزير البناء والإسكان، زئيف بويم، في رده من التطرق إلى لب المشكلة أو حلها، معللا أن المشكلة هي في "حضارة العرب" بالبقاء في قراهم!! وبالبناء الفردي على قطع الأراضي وليس ببناء البنايات متعددة الطوابق، وهو ما وصفه النائب نفاع بــ"المقولة التي تثبت مدى التوجه العنصري تجاه العرب حتى في قضية الحق الأولي في إيجاد بيت للسكن".

يذكر أن الهيئة العامة للكنيست صوتت ضد اقتراح النائب نفاع بإحالة الموضوع للبحث المعمق في لجنة الداخلية، وقررت إزالة الموضوع كليا عن جدول أعمالها. ويشار إلى أن النائب مجلي وهبة لم يصوت مع الإقتراح داعما موقف الحكومة.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة