بشارة: "المفاوضات الحقيقية هي تلك التي يقوم بها البولدوزر الاسرائيلي تمهيدا لاقامة الجدار الفاصل"

بشارة: "المفاوضات الحقيقية هي تلك التي يقوم بها البولدوزر الاسرائيلي تمهيدا لاقامة الجدار الفاصل"

قام النائبان عزمي بشارة وجمال زحالقة، (التجمع)، اليوم الثلاثاء، بزيارة تفقدية إلى منطقة بيت لحم وبيت ساحور، اطلعا خلالها على مسار الجدار الفاصل والجدار المسمى "غلاف القدس"، وما يلحقانه من اضرار باملاك المواطنين الفلسطينيين في المنطقة. وجرت هذه الزيارة بالتنسيق مع لجان الاغاثة الزراعية الفلسطينية، حيث رافق ممثلون عنها وعن لجان الدفاع عن الاراضي في منطقة بيت لحم النائبين بشارة وزحالقة.

واطلع بشارة وزحالقة على معاناة السكان جراء بناء الجدار الفاصل، الذي سيتحول الى حاجز بين مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية واصحابها ويفصل احياء كاملة من بيت لحم وبيت ساحور عن المدينة. وكما تبين من الزيارة، فان القسم الأكبر من الجدار الذي يمر على الاراضي الزراعية هو جدار الكتروني وتم تحصينه باسلاك شائكة تماماً كما على الحدود الشمالية الاسرائيلية مع لبنان.

وشرح الوفد المرافق للنائبين المعاناة الجديدة التي يواجهها السكان جراء الواقع السياسي الذي فرضه بناء الجدار الفاصل.

كما قام بشارة وزحالقة بزيارة لقريتي "الخاص والنعمان" (غربي مدينة بيت لحم) حيث تم اغلاق الشارع الرئيسي المؤدي اليهما جراء بناء الجدار المذكور، وحسب مسار الجدار الحالي سيتم، ايضاً، الفصل بين القريتين، بحيث تدخل قرية النعمان في اطار نفوذ بلدية القدس دون ان يتم ضم سكانها الى القدس، وقد بدأت محاولات الضغط على السكان لتهجيرهم.

ويقتطع الجدار نحو 5000 دونم من الاراضي الزراعية التابعة لاهالي بيت ساحور، صور باهر والخص والنعمان. وعدا عن مصادرة الاراضي لصالح بناء الجدار يتم مصادرة دونمات اخرى لشق شوارع توصل إلى المستوطنات الواقعة غربي بيت لحم والتي يقطنها عدة افراد.

وشملت الزيارة، ايضاً، جولة في منطقة الاسكان المهددة بيوتها بالهدم، وهي بمثابة حي سكني جديد يقع في منطقة "جبل الديك" وتابعة لمنطقة نفوذ بلدية بيت ساحور، ويقطنها نحو 70 عائلة. وقد تلقى سكان الحي اخطارات بهدم منازلهم بحجة البناء غير المرخص.

وفي نهاية الزيارة استقبل رئيس بلدية بيت ساحور، فؤاد الكوكلي، والنائب في المجلس التشريعي عن منطقة بيت لحم، صلاح التعمري، النائبان بشارة وزحالقة وممثلي الاغاثة الزراعية ولجان الدفاع عن الاراضي في منطقة بيت لحم. وفي حديثه اثنى رئيس البلدية على الجهود التي يقوم بها زحالقة وبشارة من اجل فضح الممارسات الاسرائيلية القمعية. وطلب الكوكلي من بشارة وزحالقة طرح موضوع الجدار في الكنيست وامام الرأي العام الاسرائيلي والعالمي.

وفي حديثه قال النائب بشارة: " ان هذه هي الزيارة الثانية من نوعها، التي يتم تنظيمها من اجل اثارة موضوع بناء الجدار الفاصل"، مضيفا "ان هذا الجدار هو امني سياسي، يفرض واقعاً جديداً على الارض، ويقزم المفاوضات ويفصل احياء بكاملها عن بيت لحم وبيت ساحور ويخلق واقعاً عنصرياً مريحاً لاسرائيل وحدها مع تمزيق المجتمع الفلسطيني".

واضاف النائب بشارة: " ان المفاوضات الحقيقية الجارية هي تلك التي يقوم بها البولدوزر، وان الحاحية موضوع الجدار الذي يخلق حقائق سياسية على الارض ويحول بعض القرى الفلسطينية، بعد ضمها الى غربي الجدار، الى قرى غير معترف بها، لا تنعكس في السلوك السياسي للقيادات العربية والفلسطينية، فالارض والانسان هما الموضوع الفلسطيني والاسرى اصحاب القضية، سجنوا من اجل هذه القضية!!".