بلدات عربية تستعد لمواجهة خطة الدمج وتحذر من سيطرة مجالس إقليمية يهودية على البلدات والاراضي العربية من جديد!!

بلدات عربية تستعد لمواجهة خطة الدمج وتحذر من سيطرة مجالس إقليمية يهودية على البلدات والاراضي العربية من جديد!!

تشهد العديد من البلدات العربية في هذه الأيام مشاورات واجتماعات مكثفة بغية اتخاذ قرارات وإقرار خطوات جدية من أجل الحيلولة دون تطبيق خطة دمج عدد من المجالس العربية التي أعلن عنها وزير الداخلية الاسرائيلي ميئير شطريت، قبل بضعة أيام. هذا الاعلان الذي قوبل بالاستهجان والاستنكار من قبل عدد من رؤساء السلطات المحلية العربية التي أعلن شطريت عن نيته دمجها سوية أو دمجها مع سلطات محلية أو اقليمية يهودية، كما في حالة المجالس العربية كوكب ابو الهيجا، عيلبون وفسوطة في منطقة الجليل!!

عيلبون : "الهدف الحقيقي وراء خطة الدمج هو تنفيذ خطة مبيتة للاستيلاء على ما تبقى من أراضي عيلبون ومصادرتها وضمها الى مناطق نفوذ أخرى"

هذا وقد عقد في مجلس عيلبون المحلي جلسة طارئة مساء أمس، الأربعاء، من أجل التباحث في هذا الإعلان. وتم اتخاذ العديد من الخطوات بالاجماع منها: رفض خطة الدمج المقترحة رفضا قاطعا، واتخاذ كافة الاجراءات الاحتجاجية المتاحة أمام الوزارة من اجل إفشالها. كما وأعلن المجلس المحلي أنه يرى في خطة الدمج طمسا للهوية الاقتصادية والاجتماعية لعيلبون بكامل سكانها وينسف الاستقلالية البلدية والإدارية التي هي حق ديموقراطي لكل واحد من سكان عيلبون، لتصبح عيلبون تابعة لحكم إداري واسع تفقد فيه القدرة على التأثير واتخاذ القرارات مما يضر بشكل مباشر بمصلحة كل مواطن من سكانها وبالنسيج الاجتماعي والحضاري الخاص للقرية.

وناشد المجلس المحلي عيلبون في بيان له كافة القوى السياسية والمواطنين على اختلاف انتماءاتهم العائلية والطائفية للوقوف موحدين في سبيل إلغاء مخطط الدمج، لأن في وحدة الأهالي والتفافهم حول مجلسهم المحلي أكبر تأثير من اجل إفشال هذه المؤامرة.

وجاء في البيان أيضا "أن اعتبارات الدمج بحجة التوفير وتقليص النفقات الحكومية هي اعتبارات واهية، وذلك لأن مجلسنا قد أجرى خطة إشفاء اقتصادية ناجحة حققت الموازنة المالية بحسب شروط وزارة الداخلية. لذلك يرى المجلس ان الهدف الحقيقي وراء خطة الدمج هو تنفيذ خطة مبيتة للاستيلاء على ما تبقى من أراضي عيلبون ومصادرتها وضمها الى مناطق نفوذ أخرى".

رئيس مجلس كوكب: "أخشى أن يكون هدف الدمج هو للتغطية على سياسات المصادرة والتضييق، وأن تكون النوايا المبيتة هي الهروب من تخصيص مناطق صناعية للبلدات العربية"

من ناحيته صرح رئيس مجلس محلي كوكب أبو الهيجا، نواف حجوج، في لقاء مع عـــ48ـرب أنه يستغرب من التصريحات التي ادلى بها وزير الداخلية، وقال حجوج إن الحديث عن ضم مجلسي كوكب ابو الهيجاء وعيلبون الى مجلس "مسغاف" الإقليمي هو أمر مستغرب ومستهجن ولا يمكن فهمه. وقال حجوج إن مثل هذا الدمج لن يأتي بأي نتائج ايجابية على البلدات العربية، بل سيزيد من معاناتها على جميع الأصعدة: اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

وأضاف أن أهالي كوكب وعيلبون كما المجتمع الفلسطيني في الداخل يرفضون بشكل قاطع اليوم أكثر من أي وقت مضى كافة مخططات دمج المجالس العربية التي يأتي بها وزراء الداخلية، خاصة بعد أن علمتنا التجارب أن الدمج لن يحل مشكلات القرى العربية بل يفاقمها، وهنالك عدد من المجالس التي تم دمجها أصبحت تعاني من أزمات أكبر وأخطر من السابق.

ونوه إلى أن مجلس كوكب لا يعاني من عجز مالي جدي وأنه يقدم الخدمات اللازمة لأهالي القرية بشكل لائق وله انجازات عديدة في المجال الثقافي والتطويري واستعادة قسم من الاراضي التي صودرت سابقا من قبل الدولة.

وأكد حجوج أنه فور تسلم المجلس المحلي رسائل رسمية بهذا الخصوص من قبل وزارة الداخلية فإن المجلس المحلي سيباشر بخطوات قانونية وقضائية لمحاربة هذا القرار وللحيلولة دون تنفيذه، كما لم يستبعد أن تتخذ خطوات شعبية وجماهيرية لمحاربة المخطط. وأضاف أن مجلسي عيلبون وكوكب سيكون لهما موقف موحد في هذا الموضوع، وسيكون التنسيق كبيرا بين المجلسين، على حد تقديره.

وعن سؤال لمراسلنا حول دمج مجلسي عيلبون وكوكب مع "مسغاف" الذي يتمتع بمنطقة نفوذ كبيرة جدا ويحد من تطور البلدات العربية وتوسعها، قال حجوج: "أخشى أن يكون هدف الدمج هو للتغطية على سياسات المصادرة والتضييق التي تنتهجها الحكومة، وأن تكون النوايا المبيتة هي الهروب من تخصيص مناطق صناعية للبلدات العربية".

يذكر أن خطة الدمج التي أعلنها وزير الداخلية مئير شطريت تشمل نحو 27 سلطة محلية من بينها دمج السلطات العربية التالية: عيلبون وكوكب ابو الهيجا مع المجلس الاقليمي مسغاف، كفر برا مع كفر قاسم، الكعبية والزارزبر طباش مع مجلس بسمة طبعون، ترشيحا – معلوت مع كفار فراديم، فسوطة ومعليا مع المجلسيين الاقليميين "ماطيه آشر" و"معاليه يوسيف".

من ناحية أخرى فإنه على شطريت عرض قائمة الدمج أمام لجنة أفراتي من أجل المصادقة عليها خلال أسابيع، ومن ثم تحول القائمة من أجل المصادقة عليها من قبل اللجنة الوزارية الخاصة لدمج السلطات المحلية والتي من المتوقع أن تصادق عليها، ويصبح الدمج ساري المفعول قبل الانتخابات البلدية المرتقبة في نوفمبر/ تشرين الأول من العام الجاري.