بلدية رهط تحتضن نحو 200 شخص من عائلة العمراني الذين تضرروا جراء انهيار الخيمات التي يسكنونها بجوار رهط

بلدية رهط تحتضن نحو 200 شخص من عائلة العمراني الذين تضرروا جراء انهيار الخيمات التي يسكنونها  بجوار رهط

أخلت فرق الانقاذ، التابعة لبلدية رهط ونجمة داؤود الحمراء والشرطة، صباح أمس (الأربعاء)، نحو 200 شخصًا من عائلة العمراني الذين لجأوا للسكن بجوار مدينة رهط قبل نحو شهر بعد أن تركوا بيوتهم في قرية أبو تلول، بعد الشجار المؤسف الذي راح ضحيته أحد أبناء عائلة الأعسم.

وقد أصيب نحو 77 شخصًا، اصابات جميعهم وصفت بالطفيفة، بعد انهيار عدد من الخيمات التي يسكن فيها أبناء العائلة وذلك بسبب الأمطار التي هطلت في أنحاء النقب – والتي وصلت إلى أعلى معدلات في البلاد وفق معطيات دائرة الأرصاد الجوية. وصاحب هذه الأمطار برد قارس ورياح شديدة، أدت إلى سقوط عدد من الخيمات على عائلة العمراني التي تعيش بجوار مدينة رهط. ويشار الى ان من بين المصابين امرأة حامل وعشرات الأطفال.

وكانت بلدية رهط ممثلة برئيسها طلال القريناوي وكامل طواقم البلدية قد توجهوا الى مكان سكن العائلة فور سماع الخبر، حيث هبوا لانقاذ المصابين من ابناء العائلة. وقد تأخرت عمليات الانقاذ بسبب الوحل الذي صعب من عملية الوصول إلى أبناء العائلة، ما أدى الى استعمال جيبات وسيارات دفع رباعي لنقل المصابين إلى الشارع الرئيسي، ومن هناك بسيارات اسعاف وباص إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع.

وشارك في عمليات الاخلاء أيضًا طاقم الانقاذ التابع لنقطة عراد، وهو طاقم متدرب لمثل هذه الحالات. وعالجت طواقم الإسعاف 25 شخصًا في المكان – معظمهم من الأطفال الذين أصيبوا بـ"ضربات برد" نتيجة الطقس البارد، حيث اقتربت درجة الحرارة في هذه الليلة إلى 2 درجة مئوية.

وروى الشاب كايد العمراني: "بدأت معاناتنا مع بدء تساقط الامطار وشدتها حيث أدت الفياضانات إلى اقتلاع بعض الخيام بينما كان الاطفال نائمين ولم نتمكن من السيطرة على تدفق المياه التي جرفت معها كل شيء، وكان همنا الأول هو انقاذ الاطفال والنساء من برودة الطقس وشدة الامطار وبقينا على هذه الحالة حتى صبيحة اليوم التالي".

وقالت الحاجة فضية العمراني (65 عامًا): "لم أعهد في حياتي يوما مأساويا كما حدث لنا بالأمس". وقالت امرأة أخرى: "الأطفال كانوا في وضع وكأنهم يسبحون في بركة مياه".
وأبدى محمد العمراني غضبه الشديد من عدم ايجاد "دائرة أراضي إسرائيل" حل لأبناء العائلة وقال: "منذ شهر ودائرة الأراضي تعد العائلة بحل مرضي غير أنها في كل مرة تتهرب إلى ان حصلت الكارثة".

وعلى الفور أعلنت بلدية رهط حالة طوارئ واستعدت لاستقبال العائلات في بناية مدرسة "ابن سيناء" الابتدائية في المدينة، حيث تم استقبال جميع العائلات. وقد وفرت بلدية رهط للعائلات جميع المستلزمات من الادوية والاغذية والوجبات الساخنة والملابس والمفروشات بالاضافة لتوفير وسائل التدفئة.

هذا وقد رافق العائلات منذ وصولهم لمدينة رهط طاقم من الاخصائيين النفسيين والعاملين الاجتماعيين التابعين لبلدية رهط، بالاضافة لطاقم من الاطباء التابع لصندوق المرض العام "كلاليت" - باشراف الدكتور يونس أبو صيام. وقال الدكتور أبو صيام: "وصل أربعون طفلا مصابا بحروق ناتجة عن البرد القارس، 7 منهم تم نقلهم الى سوروكا لتلقي العلاج وكان غالبيتهم يعانون من البرد القارس في الجزء السفلي من الجسم وبعد ساعات تم تحريرهم من عيادة "المشفاء" في رهط ومن مستشفى سوروكا".

رئيس بلدية رهط طلال القريناوي الذي اشرف على عملية اخلاء العائلات من مكان سكناهم ونقلهم لمدرسة ابن سيناء في المدينة عقب وصف القضية بأنها "كارثة إنسانية"، وأضاف: "عند سماعي للخبر حول ما جرى لابناء العائلة اوعزت لطواقم الانقاذ في البلدية بالتوجه على الفور لمكان سكن العائلات والعمل على انقاذهم واخلائهم لمدينة رهط وتوفير مأوى لهم، حيث تم توفير جميع المستلزمات الاساسية من طعام وشراب وملابس ومفروشات ووسائل تدفئة وكل ما يلزمهم".

ويشار إلى أن الجهة الوحيدة التي قامت بعمليات نقل واستقبال ابناء العائلة هي بلدية رهط وليس أية جهة أخرى، كما أدعت بعض الجهات.

...

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018