حركة "سوار" وجمعية "نساء ضد العنف" تستنكران صفقة الادعاء مع رئيس إسرائيل موشي كتساف..

حركة "سوار" وجمعية "نساء ضد العنف" تستنكران صفقة الادعاء مع رئيس إسرائيل موشي كتساف..

تستنكر السوار، الحركة النسوية لمساعدة ضحايا الاعتداءات الجنسية، وجمعية "نساء ضد العنف" بشدة، صفقة الإدعاء الهزيلة والمخجلة التي أبرمها المستشار القضائي للحكومة مع رئيس إسرائيل السابق موشيه قصاب، خاصة على ضوء التصريحات السابقة للنيابة وللشرطة، التي أكدت على وجود أدلة كافية لتقديم لائحة اتهام تحتوي على بنود في غاية الخطورة مقارنة مع البنود الهزيلة في لائحة الاتهام التي تنوي النيابة تقديمها ضد قصاب.

وجاء في بيان صادر عن حركة سوار وجمعية نساء ضد العنف، أنه قد بات من الواضح أن الحفاظ على "هيبة" منصب الرئاسة هو أحد الإعتبارات التي اعتمدتها النيابة لتقديم لائحة إتهام مخففة وهزيلة ضد قصاب. وتنتهك هذه الخطوة المرفوضة كرامة النساء ضحايا جرائم الجنس وتزيد من معاناتهن ومعاناة عائلاتهن، وهي تنتهك أيضا مبدأ المساواة أمام القانون عندما تصبح مراعاة المناصب اعتباراً يؤخذ به لتقديم لوائح إتهام ضد أشخاص مشتبه في ضلوهم بجرائم يحاكم عليها القانون.

وجاء في البيان "إننا نرى أن صفقة كهذه والتي تقتصر على عقاب هزيل، مراعاة للمتهم واحتراما لمناصبه المختلفة كوزير وكرئيس للدولة، والتي قضت بسبع سنوات من السجن، مع وقف التنفيذ، وبعض التعويض المادي للنساء اللواتي تم الاعتداء عليهن، ليست فقط إهانة للنساء اللواتي تعرضن لاعتداء جنسي، وهدرا لكرامتهن ولحقوقهن الإنسانية، إنما هي رسالة واضحة وخطيرة للنساء ضحايا جرائم الجنس وعائلاتهن بأن الصمت والتكتم على هذه الجرائم هو الحل الأنسب والأضمن. بالمقابل، هي ترسل رسالة للمعتدين بأنه كلما كان منصبهم أعلى وأكثر "حساسية" تكون عواقب أفعالهم وجرائمهم أخف".

وأضاف البيان أن النساء اللواتي اتهمن قصاب بالاعتداء عليهن، وكذلك النساء اللواتي تم الاعتداء عليهن جنسيا من قبل مجرمين مختلفين، والناشطات النسويات ولاسيما المتطوعات في مراكز مساعدة ضحايا الاعتداءات الجنسية وكل إنسان شريف يرفض هذه الجرائم غير- الإنسانية، قد توقعوا أن يكون العقاب بقدر التهمة، إلا أن قرار المستشار القضائي كان بمثابة صفعة لهم جميعا.

وتابع البيان "لذا، نحن نولي أهمية كبرى لجواب محكمة العدل العليا للالتماس المقدم من اطر وشخصيات عديدة ضد هذه الصفقة، ونطالب المحكمة بقبول هذه الالتماسات، وإلا ستفقد العديد من ضحايا جرائم الجنس أية بارقة أمل باسترداد حقوقهن وبإعادة تؤهليهن، كما سنفقد نحن كناشطات ومتطوعات قدرتنا على القيام برسالتنا ودعم النساء وتشجيعهن على بالمطالبة بحقوقهن في ظل هذه الأجواء عندما يوافق المستشار القضائي للحكومة، على استبدال تهم خطيرة كالاغتصاب والاعتداءات لجنسية المتكررة، بصفقات هزيلة بشكل غير مبرر، ولاسيما وأن المتهم كان الرجل الأول بالدولة ورمزها، والتهم تشير إلى أن المتهم استغل منصبه وصلاحياته، والصفقة تكاد لا تعاقبه".

كما أكد البيان على عدم التماثل مع منصب رئيس دولة إسرائيل وليس فقط مع الشخص، "فنحن نراه يرمز لسياسات الدولة القمعية والتمييزية، ولكننا نولي أهمية كبرى لأن يحاكم من يقف في هذه المناصب ويقترف جرائم بحق النساء، لأن عقابه دون صفقات رخيصة يشكل رادعا لكل معتد، والتهاون معه هو بمثابة دعوة لكل المعتدين مقترفي الجرائم الجنسية إلى التمادي، وقد يردع النساء المعتدى عليهن ويمنع قسماً كبيراً منهن من التوجه لطلب المساعدة ولتقديم الشكاوي، وسيكرس عدم ثقة النساء بالمؤسسات، ويشكل ضربة كبيرة للعمل النسوي، وخاصة لمراكز مساعدة ضحايا الاعتداء الجنسي، التي تشجع النساء على الوقوف ضد الاعتداء، منذ حوالي عقدين من الزمان".