شكوى ضد ممارسات حراس المحاكم بحق أهالي المعتقلين والصحفيين أثناء بحث ملف أحداث صفورية!

شكوى ضد ممارسات حراس المحاكم بحق أهالي المعتقلين والصحفيين أثناء بحث ملف أحداث صفورية!

بعث المحامي حسام موعد من مدينة الناصرة برسالة إلى رئيسة قسم المراقبة الداخلية في المحاكم، وإلى المسؤول عن رجال الأمن في المحاكم، يطالبهم بالكفّ عن التعامل العنصري من جهة أفراد الأمن في المحاكم مع المواطنين العرب، من محامين وصحافيين ومواطنين عاديين، خاصة في ما يعرف بـ "دار القضاء" في نتسيرت عيليت، التي يرتادها عشرات المواطنين وأصحاب الوظائف من العرب يوميًا.

تأتي رسالة موعد هذه في أعقاب الممارسات الإستفزازية والعنصرية التي قام بها أفراد الأمن في محكمة الصلح في الناصرة، خلال جلسات المحاكمة لـ "معتقلي أحداث صفورية"، مطلع أيار الماضي، حيث سرد موعد سلسلة من التفوّهات والحركات المنبوذة التي قام بها عدد من رجال الأمن وفي مقدمتهم المدعوة أروطال ملول، التي استخفت بمشاعر عائلات المعتقلين وأخذت تسخر من بكاء بعض أفراد عائلات المعتقلين قائلة: "أنكم تبكون كالأطفال"، بالإضافة إلى تعاملها الفظ وإخراج البعض من قاعة المحكمة لأسباب واهية غير مبررة. وذكر موعد ايضا تدخل أورطال ملول في قرارات القضاة، حيث إدعت في أعقاب قرار القاضي إحسان كنعان، بإطلاق سراح أربعة معتقلين في أولى جلسات المحاكمة، "أن لطاقم الدفاع حظا كبيرا أن يترافعوا أمام هذا القاضي (في إشارة لأنه عربي) ولولا أنه لم يكن قاضيًا جديدًا على حدّ تعبيرها لما كان قد اطلق سراحهم"!

يذكر أنّ عددًا من الصحافيين العرب اشتكوا خلال جلسات محاكمة معتقلي صفورية، من تصرف وإستفزازات رجال أمن محكمة الصلح في الناصرة، وكذلك وضع الشروط التعجيزية للمكوث في قاعة المحكمة وعدم السماح بالخروج للمراحيض حتى، على الرغم من أنّ الجلسات إستمرّت ساعات طويلة، وكذلك عدم السماح للصحافيين بالتصوير أحيانا كثيرة بحجة رفض القضاة لهذا الأمر.

وقال المحامي موعد في حديث لصحيفة "فصل المقال"، إنّ التعامل العنصري لأفراد الأمن "نلمسه منذ سنوات، لكن خلال التداول بملفات المعتقلين وبسبب الجانب القومي في الموضوع فإنّ العنصرية لديهم برزت بشكل سافر لأنّ الحديث يدور عن مواطنين عرب، وهنالك الكثير من الحالات التي حقق أفراد الأمن مع محامين لأسباب واهية، أما المحامي أو الصحافي اليهودي فلديه حصانة وتعامل مختلف تماماً". وقد إستنكر تجاهل الجهات المعنية وعدم ردها على ما جاء في الرسالة، وقال انه سيتوجه إلى القضاء في حال عدم الرد اللائق والمباشر.

وفي رد على الشكوى التي قدمها المحامي حسام موعد، قالت الناطقة بلسان "سلطة القضاء"، في رسالة وصلت "فصل المقال" إنّ الموضوع يعالج في مكاتب المراقبة الداخلية للمحاكم وأنها ستصدر ردها بعد انتهاء النظر في فحوى الرسالة. ويذكر أن أفراد أمن المحاكم، يعتبرون مستخدمين في إدارة المحاكم ، ويعتبرون من الوحدات المختارة، ويتدربون في مدرسة خاصة في مدينة القدس،وتعتبر شروط القبول لهذه الوحدة عالية جداً.