مركز عدالة يطالب المستشار القضائي للحكومة التحقيق في أسباب موت المعتقل حمد ديبسان في المعتقل

مركز عدالة يطالب المستشار القضائي للحكومة التحقيق في أسباب موت المعتقل حمد ديبسان في المعتقل

توجه مركز عدالة اليوم (الاثنين) بواسطة المحامية عبير بكر، للمستشار القضائي للحكومة مطالباً إياه باستعمال صلاحيته وتقديم طلب الى المحكمة للتحقيق بأسباب موت الشاب حمد ديبسان (30 عاماً) من راهط البارحة، في معتقل كريات ملاخي في الجنوب.

ويذكر أنه في يوم 14.8.2003، توجهت الشرطة لبيت الفقيد في حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل، واعتقلته بعد أن أجرت تفتيشاً في بيته، دون أن تبرر أو تفسر سبب اعتقاله لاي من افراد العائلة. وفي يوم 17.8.2003، في حوالي الساعة الثالثة صباحاً، تلقت عائلة الفقيد خبر وفاة إبنهم بواسطة شرطي قدم إلى البيت ليخبرهم بالأمر. وقد ادعت الشرطة أن الشاب حمد ديبسان كان قد انتحر في المعتقل. وعلى الفور، توجه أخو الفقيد برفقة ابن عمه لمحطة الشرطة لمعرفة سبب موته، ومن ثم الى مركز التشريح (أبو كبير) لتشخيص الجثة. وفي تصريحه المشفوع بالقسم، قال أخ الفقيد لعدلة إنه، عند تشخيص الجثة، وجد عليها علامات زرقاء مع قليل من الإحمرار وعلامات جروح على رقبته وعند حاجبه.

وعلم أيضاً مركز عدالة من أهل الفقيد أن فقيدهم لم يجلب أمام قاضي لغرض تمديد فترة إعتقاله، الأمر الذي يناقض قانون الإعتقال، ويمس بالحقوق الدستورية للشاب ديبسان كمشتبه، بما فيهم حقه بالحرية وحقه بإن بمثل على يد محام. الامر الذي يدل على أن الاعتقال نفسه كان غير قانوني بحيث تعدى الفترة الزمنية المسموحة للاعتقال ووجب على الشرطة جلبه أمام قاض لتمديد الاعتقال.

وادعت المحامية عبير بكر أن الظروف الغامضة التي توفي فيها الشاب حمد تستلزم فتح التحقيق في أسباب موته، وحتى في حالة كون الشاب قد انتحر فعلاً، فإن على المستشار القضائي للحكومة التحقيق في أسباب انتحاره الغامضة وفي طريقة التحقيق التي اتبعتها الشرطة مع الفقيد. وأضافت المحامية بكر أنه بانعدام إجراء التحقيق تحت اشراف المحكمة لن تكون هنالك إمكانية لكشف الحقائق من وراء موت الشاب دبسان.

وشددت المحامية بكر في توجهها أن الامر يستوجب التحقيق الفوري خاصة على ضوء ازدياد عنف الشرطة ضد المواطنين العرب عامة والعرب البدو خاصةً، الامر الذي راح ضحيته ثلاثة شبان عرب خلال شهر واحد فقط. ومن هنا، ادعت المحامية بكر، انه قد تكون حالة وفاة الشاب حمد هي الاخرى ناتجة عن تصرف عنيف للشرطة ولذا يجب استيضاح وفحص هذا الجانب أيضاً.

يجدر بالذكر، أن عائلة الفقيد اشترطت تشريح الجثة بتواجد طبيب من جهتهم في غرفة التشريح. وفي أعقاب الضغوطات من قبل العائلة ومن قبل مركز عدالة، سمح للطبيب داني روزين من جمعية أطباء لحقوق الإنسان، بمراقبة عملية التشريح التي تمت اليوم.