ندوة عن أوضاع العرب في النقب النقب تحت عنوان "ليسوا على الخارطة"..

ندوة عن أوضاع العرب في النقب النقب تحت عنوان "ليسوا على الخارطة"..

نظمت يوم أمس الأول، الأحد، ندوة تحت عنوان "ليسوا على الخارطة- تطوير النقب والمجتمع العربي فيه"، وذلك في قاعة السيناماتيك في تل ابيب.

وقد بادر لهذه الندوة مركز "ادفا – معلومات حول المساواة والعدالة الاجتماعية في إسرائيل" والمجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها، وجمعية حقوق المواطن ومركز عدالة وجمعية "بماكوم".

وحضر الندوة جمهور غفير من المهنيين والصحافيين وطلاب الجامعات والباحثين والمهتمين بالامر. وقد افتتحت الندوة من قبل مدير عام المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها عطوه ابو فريح، الذي تحدث باسهاب عن اوضاع العرب في النقب، والتمييز الذي يواجهونه، والظلم الذي تمارسه الحكومة ضدهم.

وقد دحض ادعاءات الحكومات الإسرائيلية المتتالية في أمرين، أولهما ان البدو لم يفلحوا اراضيهم ما قبل عام 1948، ولم يملكوا أرضًا كونهم رحل، وبذلك اعتبرت الدولة أن الاراضي في النقب اراض "موات". كما تدعي الدولة ان البدو استولوا على اراض الدولة.

وقد اثبت ان ادعاءات الحكومة باطلة ولا اصل لها، حيث عرض ابو فريح صور جوية ما قبل عام 1948 وتظهر ان اراضي واسعة من النقب قد كانت مفلوحة من قبل العرب البدو، وذلك من غير الاراضي الرعوية. وبيّن ان لجنة الاراضي الفلسطينية عام 1920 قدرت الاراضي المزروعة في قضاء بئر السبع بـ3,750,000 وذلك بدون الاراضي الرعوية.

وفند عطوه ابو فريح الادعاء بعدم تسجيل الاراضي العربية في النقب، وعلل ذلك كون العرب في النقب كان يتعارف بينهم على الاراضي وحدودها من خلال اوراق داخلية، كما ان كل شخص يعرف حدود اراضيه ولم ير العرب في النقب لزومًا بتسجيل اراضيهم.

وفي مداخلة المحامية بانه شغري-بدارنه، من جمعية حقوق المواطن، تحدثت عن الاهمال الحكومي بحق العرب وتجاهلهم، كما تحدثت عن الاستئناف الذي قُدم باسم القرى غير المعترف بها، وبينت ان المحكمة العليا أمرت بالاخذ بالحسبان في المخططات اللوائية في الجنوب القرى العربية غير المعترف بها.

وفي مداخلة نيلي باروخ من جمعية "بماكوم" تحدثت عن الخطة التي اودعت في لجنة التخطيط اللوائية قبل أسبوعين والتي وجدت فيها حلولا لنصف سكان القرى غير المعترف بها، بينما القسم الآخر بقي بدون حل، كما ان الحل المطروح غير قابل للتنفيذ لكونه بطيء التقدم والتنفيذ.

وفي مداخلة مخططة المدن، هناء حمدان من مركز "عدالة" تحدثت عن اشكاليات خطة النقب "2015" والتي تم تخطيطها من قبل شركة "دروما" وبمباركة وتمويل وزير "تطوير الجليل والنقب" شمعون بيرس، علمًا ان هذه الخطة ترى في العرب في النقب مشكلة أمام تطوير النقب، كما تنص الخطة على جلب يهود للنقب، وتتجاهل العرب بشكل ظاهر للعيان.

وفي مداخلة شلومو سيبرسكي مدير عام مركز "ادفاه" حلل الخطط الحكومية للنقب، وبيّن أن الخطط تنص على نية الحكومة تشجيع جلب الاغنياء للنقب (اليهود)، وتتجاهل الطبقات الفقيرة، والمتضرر الأكبر هم البدو، وناشد الجميع الى الوقوف للتصدي الى هذه الخطة بشكلها الحالي.

وفي الفقرة الاخيرة شارك حسين الرفايعه رئيس المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها، وعضو الكنيست حنا سويد وقد وجهت لهم اسئلة مختلفة من قبل الجمهور. وتحدث حسين الرفايعه عن خطة شارون ومخلفاتها على عرب النقب، والاهمال، والضغط الذي يتعرض له سكان القرى غير المعترف بها، كما تطرق لمشاكل عالقة، ومطالب السكان، وبين انه لا تطوير للنقب بدون تطوير اهله من العرب.

وقال د.سويد في مداخلته إنّ هذه الندوة تمس القضية الحساسة والاكثر اهمية للمواطنين العرب في البلاد والتي تجسد صورة العلاقة بينهم وبين السلطة، فهناك افكار عديدة خاطئة لانه لا يمكن الفصل بين قضايا التخطيط وقضايا الملكية على الاراضي فان لم تتبنَ المؤسسة الحاكمة موضوع الملكية فلا يمكن لها ان تنفذ اي تخطيط.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018