عبد الفتاح: الإفادة من الثورات العربية وممارسة الضغط الشعبي في مواقع الاحتكاك

عبد الفتاح: الإفادة من الثورات العربية وممارسة الضغط الشعبي في مواقع الاحتكاك

في كلمته في مظاهرة "خميس الغضب" في مدينة بئر السبع والتي جرت ظهر اليوم الخميس بقرار من لجنة المتابعة العليا للعرب في الداخل، دعا أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، عوض عبد الفتاح، إلى الإفادة من الثورات العربية وممارسة الضغط الشعبي في كل مواقع الاحتكاك مع السلطات الإسرائيلية.
 
ودعا عبد الفتاح أمام حشد من المتظاهرين وصل إلى نحو الفي متظاهر إلى استلهام دروس الثورات العربية فيما يتعلق بالحشد الجماهيري العارم وممارسة الضغط الشعبي في كافة أماكن الاحتكاك المباشر مع المخططات الإسرائيلية من ترشيحا إلى سخنين والناصرة وأم الفحم مرورا باللد والرملة ويافا وانتهاء بالنقب.
 
وقال إنه من الواضح أن تسمية اليوم بـ"خميس الغضب" جاء بتأثير رياح التغيير في تونس ومصر وليبيا التي أطاحت بالاستبداد والتبعية. وقال "لا تزال معركتنا نحن الفلسطينيين في الداخل مع الاستبداد الصهيوني في أوجها، وعلينا أن نستلهم تلك الثورات، إضافة إلى استلهام تاريخ شعبنا الكفاحي وتجربته الأسطورية المستمرة في الصمود على أرضه". وأشار في هذا السياق إلى أن صمود الشيخ صياح الطوري مع أبناء عشيرته على أرضهم هو وليد هذه التجربة الفلسطينية العظيمة، وأنه (الشيخ الطوري) على صورة شعبه الصامد والمثابر.
 
وأضاف عبد الفتاح "علينا أليوم أن نخطط ونجدد طرق نضالنا في ضوء هذه المتغيرات الثورية التي اكتشفت فيها الشعوب العربية أهمية الحشد الجماهيري السلمي في إسقاط الاستبداد وكسر حاجز الخوف".
 
وتابع أنه على الأحزاب والهيئات التمثيلية والمؤسسات الأهلية والمثقفين والشباب مراجعة الواقع وتجديد آليات الحشد الجماهيري وإغراق مواقع الاحتكاك بالتجمعات الجماهيرية حسب خطة متدرجة ومراحل مرسومة.
 
وقبل إنهاء كلمته أشار إلى أنه ربما يجدر أن يتوحد العرب في الداخل حول شعار "إسقاط النظام العنصري". وفي ختام كلمته حيا صمود أهالي العراقيب، وخص بالذكر النساء الصامدات على أرض القرية، وطالب بأن يسمع صوت المرأة في هذه المظاهرة، متيحا بذلك المجال للناشطة الطلابية هدى سلطان أبو عبيد بالتحدث أمام المتظاهرين باسم الشباب.
 
وفي كلمتها دعت أبو عبيد إلى التصدي ومواصلة التحرك من أجل البقاء على أرض النقب وتحرير الأراضي من السلطات، كما دعت الشباب إلى أخذ دورهم الفاعل من أجل البقاء والتطور والكرامة والهوية الوطنية.
 
تجدر الإشارة إلى أن عضو المكتب السياسي للتجمع جمعة الزبارقة قد لفت في كلمته إلى ما وصفه بالتطور النوعي في النقب، حيث أشار إلى أن هناك تطورا نوعيا من جهة المشاركة الحاشدة والملحوظة من مختلف التجمعات في النقب، علاوةعلى إعلان السلطات المحلية في النقرب الإضراب.
 
وقال الزبارقة إنه التهيئة لذلك تمت من خلال نشاطات تعبوية، شملت التواصل مع الناس وتوزيع البيانات. وفي هذا السياق دعا إلى تطوير هذه المشاركة من أجل قضية العراقيب ولتطوير التجربة النضالية لأهل النقب عموما، خصوصا وأن عرب النقب يواجهون نفس المخططات.
 
يذكر أنه تحدث في المظاهرة العديد من المتحدثين كان بينهم رئيس اللجنة القطرية للسلطات المحلية رامز جرايسي، والنائب محمد بركة، والشيخ حماد أبو دعابس، ورجا إغبارية، وإبراهيم الوقيلي، والشيخ صياح الطوري. وحيا الأخير في كلمته جميع المشاركين في المظاهرة من أجل العراقيب.
 
إلى ذلك، رحب إبراهيم الوقيلي رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، الجماهير العربية في النقب، ولجنة المتابعة العليا، والأحزاب العربية، والجمعيات العاملة في النقب، على إنجاح فعاليات خميس الغضب، والتي تجسدت بإضراب شامل في النقب ما عدا التربية والتعليم، ومظاهرة حاشدة في بئر السبع.
 
ولفت في كلمته إلى أهمية مواصلة الحضور إلى العراقيب، مشيرا إلى ما تعانيه القرى العربية في النقب من ظلم، يتجسد بهضم الحقوق وهدم البيت والمأوى، وكذلك مصادرة الأراضي، وطالب السلطات الإسرائيلية الاعتراف بالقرى غير المعترف بها، وبملكية الأرض لأصحابها، وتخطيطها وفق رؤية السكان، والتوقف عن تحريش الأراضي العربية.
 
 
 
جانب من المتظاهرين في بئر السبع

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019