اغتيال جوليانو مير - خميس: اعتقال ناشط سابق في كتائب شهداء الأقصى

اغتيال جوليانو مير - خميس: اعتقال ناشط سابق في كتائب شهداء الأقصى

نقل مراسل صحيفة "هآرتس" للشؤون الفلسطينية عن مصدر أمني فلسطيني قوله اليوم إن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت اليوم مواطناً من مخيم جنين كان ينتمي في السابق لكتائب شهداء الأقصى للاشتباه فيه باغتيال المخرج والممثل الفلسطيني جوليانو مير - خميس.
 
وقال المصدر لمراسل الصحيفة إن المعتقل لم يقر بتورطه حتى الآن إلا أن التحقيق معه سيستمر. وقالت الصحيفة إن المعتقل هو أسير سابق في السجون الأسرائيلية (قبل 5 سنوات) بعد الاشتباه به ببيع أسلحة لحركة حماس في الضفة الغربية.
  
وعلم موقع عــ48ـرب أن مسرح الميدان في مدينة حيفا سيكون مفتوحا من الساعة الرابعة بعد ظهر اليوم، الثلاثاء، وحتى العاشرة مساء، وذلك لاستقبال المعزين بالمخرج والممثل جوليانو خميس الذي اغتيل في مخيم جنين ظهر أمس الإثنين.
 
وسيكون في الميدان أبناء عائلة خميس وعدد كبير من الأصدقاء والفنانين، تلقى خلاله عدة كلمات تتناول سيرة المناضل خميس. كما سيعرض فيلم "أولاد أرنا"، إضافة إلى فيلم آخر عن حياته يعرض للمرة الأولى قام بإعداده طلاب مدرسة المتنبي في حيفا.
 
تقرّر اليوم الثلاثاء إجراء جنازة المغدور شهيد الحرية الفنان جوليانو مير خميس يوم غد الأربعاء، 6 نيسان الجاري، حيث سيبدأ نهار الوداع في السّاعة العاشرة صباحًا. وسيُسجّى جثمان المغدور في مسرح "الميدان" لوداعه. في السّاعة 12:00 من بعد الظهر ستنطلق مسيرة جنازة في شوارع حيفا العربية. ومن بعدها سينطلق موكب الجنازة نحو حاجز الجلمة عند مدخل جنين لتوديع جنين ومخيمها، ثم يستمرّ الموكب إلى مقبرة كيبوتس "راموت منشيه"، حيث سيكون الدفن الساعة 16:30 من بعد الظهر.
 
 
المحامي وليد خميس: جوليانو شهيد الحرية دفع ثمن مواقفه
 
وفي حديثه مع موقع عــ48ـرب، اعتبر المحامي وليد خميس، وهو ابن عم المناضل  وعضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي، أن جوليانو شهيد الحرية، وأن أهم ما ميزه في حياته ومماته أنه لم يساوم في مواقفه.
 
وأضاف المحامي خميس أن جوليانو دفع ثمن مواقفه بغض النظر عن هوية القاتل. وقال إن الإعلام الإسرائيلي يحاول أن يعرضه على أنه إسرائيلي قام الفلسطينيون بقتله، ولكن هذه المحاولة لتحويله إلى إسرائيلي هي أحقر ما يكون ولا تقل إيلاما عن اغتياله، فهو مناضل فلسطيني اختار مخيم جنين ليعيش فيه ويؤسس مسرح الحرية فيه.
 
واعتبر المحامي خميس أن اغتيال جوليانو هو اغتيال سياسي لكونه مناضلا فلسطينيا متنورا.
 
التجمع: اغتيال سياسي لتغييب دوره الإنساني والأخلاقي
 
وفي السياق ذاته أصدر التجمع الوطني الديمقراطي بيانا ندد فيه بالجريمة. وجاء في البيان أن التجمع يندد بجريمة اغتيال الفنان والمناضل الفلسطيني، جوليانو خميس، التي ارتكبها مجهولون في مدينة جنين مساء أمس، ويرى بهذه الجريمة البشعة اغتيالاً سياسيًا لشخصية عرفت بدفاعها عن مبادئ الحرية وعن حرية الشعب الفلسطيني ومناهضتها للاحتلال وللصهيونية.
 
وأشار البيان إلى أن جوليانو ابن لعائلة مناضلة، الوالد الراحل صليبا خميس والوالدة أرنا خميس، تمردت على الظلم والاستغلال وعلى قوالب الجمود الفكري.
 
وأضاف البيان أن نبأ ارتكاب الجريمة وقع كالصاعقة على الحركة الوطنية وعلى عموم شعبنا وقواه الوطنية والديمقراطية لأن تغييب هذه الشخصية الفنية والسياسية عن الحياة هو تغييب لدوره الإنساني والأخلاقي في مقارعة الظلم والاحتلال وفي بناء الإنسان ونشر الفكر النيّر ومبادئ العدالة. وهذا ما أراده القتلة من وراء فعلتهم البشعة.
 
واعتبر البيان فقدان خميس، عبر اغتياله، هو خسارة كبيرة لشعبنا ولأنصار الحرية ولعالم الفن الملتزم والإنساني. وتقدم التجمع بأحر العزاء لشعبنا ولعائلته.
 
 
محافظ جنين لأمين عام التجمع: اعتقال مشتبهين بارتكاب الجريمة
 
وعلى صلة، تجدر الإشارة إلى أن أمين عام التجمع، عوض عبد الفتاح، كان قد بادر فور سماع نبأ الجريمة إلى الاتصال بمحافظ جنين السيد قدورة موسى للاستفسار عن ملابسات وظروف الجريمة، حيث عبر الأخير عن صدمته من النبأ معتبرا الفنان خميس شهيدا.
 
وعلم أن عبد الفتاح تابع الاتصالات مع محافظ جنين حتى ساعة متأخرة من ليلة أمس، حيث علم أنه تم اعتقال مشتبهين بارتكاب الجريمة، كما علم أنه من المقرر أن يعقد المحافظ اليوم مؤتمرا صحفيا بهذا الخصوص، في حين أن مسرح الحرية في مخيم جنين سيعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام.
 
وزار عبد الفتاح مسرح الميدان في مدينة حيفا حيث اجتمع العشرات من أصدقاء خميس والفنانين هناك بصورة عفوية للتعبير عن غضبهم وحزنهم على فقدان المناضل خميس.
 
اللجنة الشعبية: نتحدى رصاص الغدر والعمالية ونواص لدرب الشهيد
 
إلى ذلك، أصدرت اللجنة الشعبية المؤلفة من مسرح الميدان والقوى السياسية الوطنية وعائلة خميس بيانا، اليوم الثلاثاء، تحت عنوان "نتحدّى رصاص الغدر والعمالة ونواصل درب شهيد الحرية الفنان والمناضل جوليانو مير خميس"
وفيما يلي النص الكامل للبيان:
بقلوب مذهولة وبصدمة عارمة تلقينا خبر جريمة قتل الفنان الفلسطينيّ التقدميّ والمناضل جوليانو مير خميس. لقد سقط جوليانو شهيدًا لعمله وموقفه من أجل حرية شعبه وعلى مقربة من "مسرح الحرية" الذي أنشأه، أداره ونشط فيه فنيًا وسياسيًا على امتداد العقد الأخير في مخيم جنين، وسط احتضان وتقدير كبيرين من جميع أهالي المخيم.
 
انطلاقًا من موقف فنيّ، وطنيّ، سياسيّ وإنسانيّ، قرر الشهيد صبّ جهوده واهتمامه والتزامه في مشروع "مسرح الحرية" الحضاري والتحرري في جنين المحتلة. وقد تابع بذلك مسيرة والدته المناضلة الراحلة ارنا مير التي بادرت الى تأسيس هذا الصرح الثقافيّ الذي وجد فيه أطفال وكبار جنين منفذًا إبداعيًا ينشرون من خلاله أعمالاً فلسطينية تحكي قصصهم وتسمع أصواتهم، فيما نعتبره جزءً من المقاومة الثقافية لشعبنا الفلسطينيّ ضد الاحتلال ومُجمل جرائمه، ومن أجل تحقيق العدالة والحرية والكرامة الوطنية والانسانية. إن جوليانو مير خميس ارتبط بكلّ جوارحه بهذه القيم النضالية التحررية السامية، قولاً وفعلاً وفكرًا وموقفًا، تلك القيم التي استقاها من بيت والديه؛ مناضل الأرض صليبا خميس والمناضلة ارنا مير، ومن عيشه وتفاعله مع مناضلي ومناضلات المخيّمات.
 
إن الرصاصات التي قتلت الراحل، مهما كانت اليد التي أطلقتها، هي رصاصات وجّهها القتلة الى جوليانو الانسان وجوليانو الموقف. نحن نضع الجريمة في هذا السياق الواضح رافضين جميع المزاعم التي تحاول دبّ البلبلة سعيًا لتقزيم الجريمة وللتشكيك في أهمية ومشروعيّة الوقوف إلى جانب شعبنا المحتل. من نفذ وخطط لهذه الجريمة النكراء هو عدو للشعب الفلسطيني ولمعركته التحررية، وعدو للثقافة وعدو للانسانية، أراد النيل من الإنسان ومن موقفه، واغتيال المشروع الذي التزم به بما يتضمنه من قيم ومواقف وفكر.
 
إن مشاعر الحزن والاستنكار جمعت ما بين مخيم جنين وحيفا وسائر الوطن والشعب الفلسطينيّ وكل الناس التقدميين المناهضين للاحتلال والفنانين والمثقفين الملتزمين بالمعركة التحررية محليًا وعالميًا. لقد التقى الموقف الشعبيّ بالموقف الرسميّ الوطنيّ ليؤكد بالحس العفويّ والسياسيّ أن هذه الجريمة إنما جاءت بغية وضع حد لسيرورة التواصل والتضامن مع الشعب الفلسطينيّ، وضرب الحراك الثقافيّ الوطنيّ والتحرريّ الذي نعتبره حجرًا أساسًا في نضال وتثقيف ونهضة بنات وأبناء هذا الشعب.
 
لقد تألفت لجنة شعبية تضمّ "مسرح الميدان"، القوى السياسية الوطنية وأقرباء الفقيد لترتيب وتنسيق مراسم الدفن، التي سيتم الإعلان عنها لاحقًا. ويُستقبل المعزّون والمعزيات، غدًا الثلاثاء، 5.4.2011، ابتداءً من الساعة الرابعة في مقرّ قاعات مسرح الميدان – حيفا. ويُقام بموازاة ذلك نشاط ثقافيّ في المسرح لذكرى فقيدنا العزيز، يشمل عرضًا لفيلم "أولاد ارنا" الذي أخرجه جوليانو، وفيلم "العودة إلى جنين" الذي أعدّه طلاب وطالبات مدرسة المتنبي – حيفا عن مسرح الحرية.
 
سيتم إعلان كافة التفاصيل عن مراسيم الجنازة التي ستشمل مسيرة تنطلق من المسرح، بعد استكمال كافة الاجراءات الرسمية ذات الصلة.
 
نحن نؤكد أن المشروع الوطنيّ، الحضاريّ والانسانيّ الذي ضحى جوليانو بحياته من أجله، هو مشروعنا جميعًا وسنواصل الالتزام به وإعلائه على درب التحرر الوطنيّ والانسانيّ الفلسطينيّ.
 
اللجنة الشعبية، مسرح الميدان وأقرباء وأصدقاء فقيدنا، شهيد الحرية العزيز.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص