شكوك حول جديّة التحقيق في اغتيال جوليانو مير خميس

شكوك حول جديّة التحقيق في اغتيال جوليانو مير خميس

 

لا زالت تداعيات جريمة اغتيال جوليانو مير خميس، في 4 نيسان من هذا العام أمام مسرح الحرية في مخيم جنين، وعدم الكشف عن الجناة تثير استياء المقربين والأصدقاء من أنصار الحرية وتطرح تسائلات عديدة حول عملية الاغتيال، كما تشكك في جدية أجهزة الشرطة الفلسطينية في حلّ لغز الجريمة، حيث أشارت أوساط متابعة لهذا الملف أنّ إطلاق سراح المشتبهين الذين اعتقلتهم الشرطة الفلسطينية في يوم الاغتيال تثير الشكوك حول نية الأجهزة الأمنية هناك، لا سيما أنّ هناك العديد من المعطيات التي قد تشكل طرف خيط من شأنها أن تقود إلى الجاني، ليس هذا وحسب، بل ادعت أطراف من داخل المخيم أنّ الشرطة الفلسطينية تخشى المواجهة مع المخيم وقد يكون هذا السبب من وراء وقف التحقيقات في هذا الملف الساخن.

وذكرت صحيفة "هآرتس" في تقرير لها أمس الخميس أنّها علمت من مصادر "كادر في أحد الفصائل الفلسطينية" في مخيم جنين أنّ السلطة تخشى المواجهة مع سكان المخيم ولهذا السبب لم تقم بمواصلة التحقيق.

كما تم الإشارة إلى معطيات قد تشكل أساسًا متينًا للتحقيقات التي قد تقود للجاني وتشكّل أكثر من طرف خيط لكشف الجريمة، حيث أنّ شهود عيان في المخيم قالوا "إن القاتل قد أطلق النار على الضحية وهو مكشوف الوجه، وارتدى أثناء الهرب قناعًا على وجهه للتخفي، إلا أنّه قبل ان يستقل مركبته سقط القناع على الأرض حيث تمّ بعدها تسليم القناع للشرطة الفلسطينية".

ليس هذا فحسب بل نقلت أيضًا أنه "في أعقاب الاغتيال واستجابة لطلب الجيش الاسرائيلي قامت الشرطة الفلسطينية بتسليم مواد متعلقة بساحة الجريمة إلى جانب مركبة المغدور الخاصة وهاتفه الشخصي وحاسوبه النقال إلى جانب تقرير التشريح العدلي.

الأمر اثار استهجان عائلة خميس ومحامية العائلة عبير بكر التي اعتبرت أنّ "كلّ الأطراف التي يجب أن تتولى التحقيق لم تبذل إلى الآن جهدًا جديًا للكشف عن الجناة".

قدورة موسى محافظ جنين من جهته نفى ان تكون التحقيقات قد توقفت للاسباب المذكورة بل أكّد أنّ التحقيقات متواصلة وبقرار من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص