شفاعمرو: الحراك الشبابي يحيي ذكرى المجزرة بمسيرة حاشدة ويدين إدارة البلدية..

شفاعمرو: الحراك الشبابي يحيي ذكرى المجزرة بمسيرة حاشدة ويدين إدارة البلدية..

إحياء لشهداء مجزرة شفاعمرو التي نفذها الإرهابي عيدن نتان زادة، وراح ضحيتها أربعة من أبناء شفاعمرو الأبرار، نظمت مجموعة الحراك الشبابي مساء السبت الماضي مسيرة مشاعل حاشدة حيث احتشد المئات من أبناء الشبيبة من مختلف الأطياف في المدينة، وعشرات الشباب الوطنيين الوافدين من البلدات العربية، وذلك عند الساعة التاسعة مساء في ساحة دار البلدية، وانطلقت المسيرة وسط الشارع الرئيسي للمدينة باتجاه دوار الشهداء يتقدمها حملة المشاعل وشعار واحد ضم صور الشهداء وعنوان المسيرة. وسار خلفهم المئات من المتظاهرين، من مختلف الاجيال، وبمشاركة عدد من الشخصيات الاعتبارية والسياسية في شفاعمرو تحت العلم الفلسطيني، ورفعت الشعارات المنددة بالجريمة والمطالبة بمحاكمة من وقف وراء الإرهابي زادة .

كما وهتف المتظاهرون ضد سياسة التمييز العنصري للمؤسسة الإسرائيلية  تجاه العرب وكذلك ضد الإرهابي زادة ومشغليه. وجابت المسيرة شوارع البلدة القديمة وصولا إلى دوار الشهداء حيث تجمع المشاركون هناك، وأعلنوها مدوية أن لا تراجع عن إحياء الذكرى كما يجب ولا تراجع عن المطالبة بإحقاق الحق، وأن شفاعمرو لن تنسى شهداءها مهما طال الزمان.

هذا وكان من اللافت أن البلدية قد نظمت قبل ذلك وقفة خطابية قرب النصب التذكاري، شارك فيها عدد قليل لا يتعدى مئة شخص، تم خلالها إضاءة الشموع وإلقاء الكلمات، الأمر الذي أثار استياء واستهجان الكثيرين جراء هذا التصرف الذي وصفه البعض بأنه استخدام رخيص لدماء أبنائنا الشهداء.

بيان البلدية ومحاولة بائسة لتجميل الحقيقة المرة

وتخلّف عن الحضور رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية رامز جرايسي الذي كان من المقرر أن يلقي كلمة، كما سبق وأعلنت البلدية، بينما حضر محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة للجماهير العربية. وتحدث أحمد حمدي باسم اللجنة الشعبية ورئيس البلدية ناهض خازم ومحمد زيدان والناشط اليساري من حركة "ترابط" رؤوفين أبرجيل.

ورغم فشل البلدية بتجنيد أكثر من 100 شخص لهذا الحدث، وهو ما انتقدته شقيقة الشهيدتين هزار ودينا تركي، في كلمة غاضبة ألقتها في نهاية الاجتماع، فقد ادعى بيان لمكتب الإعلام في البلدية أنه شارك في ما أسماه "احتفالا مهيبا" (!) المئات من أهالي شفاعمرو!.

وفي محاولة للالتفاف على الحقيقة أبرز بيان البلدية حضور النائب محمد بركة، في محاولة بائسة لإخفاء حقيقة وصوله متأخرا، بعد انتهاء "احتفال البلدية" وانتقاده من قبل بعض الحاضرين على خلفية حضوره المتأخر.

فقد أكد شهود عيان أن بركة ، وصل متأخرا وهو المفروض أن يكون على رأس الحضور بصفته ابن شفاعمرو، مما أدى إلى مشادة كلامية مع بعض الحضور بعد اتهامه بعدم المسؤولية والتقصير الكبير جدا بحق أصحاب القضية والشباب المتهمين وقضية العرب الأولى.

شقيقة دينا وهزار تركي لقادة بلدية شفاعمرو: أين كنتم حين كنا نواجه القضاء لوحدنا

وفجرت الشابة نسرين تركي، شقيقة الشهيدتين دينا وهزار تركي، الاحتفال البائس الذي نظمته بلدية شفاعمرو، قرب النصب التذكاري لشهداء المجزرة في الذكرى السنوية السابعة، وبعد سماعها للخطابات التي ألقاها رئيس اللجنة الشعبية أحمد حمدي، ورئيس البلدية ناهض خازم، ورئيس لجنة المتابعة محمد زيدان، والتي تحدثوا فيها عن دعم الشباب المتهمين والوقوف معهم في المحكمة، وتأكيدهم لحقيقة أن نتان زادة لم يكن لوحده، صعدت نسرين إلى المنصة واختطفت مكبر الصوت، وألقت كلمة وجهت فيها اتهامات شديدة اللهجة إلى المتحدثين وأعضاء الكنيست، وصرخت: كلنا نقول أن زادة لم يكن لوحده، فما دمتم تقولون ذلك، أين اختفيتم حين توجهنا إلى المحكمة العليا، وكنا لوحدنا، مطالبين بإعادة فتح ملف المجرم ناتان زادة.

وأضافت: أين كنتم حين كان شبابنا المتهمين يواجهون المحكمة لوحدهم؟ وبأي حق تتحدثون هنا عن دعم عائلات الشهداء والمتهمين وأنتم آخر من فعل أي شيء في هذه القضية؟ وأضافت: بلدنا قدمت أربعة شهداء، ومن الخزي والعار أن يكون دم أربعة شهداء قد سقط من أجل عدد قليل من الأشخاص يعدوا على الأصابع"!

ورد الحضور بالتصفيق الحاد لنسرين، وعندها اختطف أحمد حمدي مكبر الصوت من يدها، وأخد يتهمها بالتحريض وبعدم قول الحقيقة، مدعيا أن البلدية لم تعرف عن نية عائلات الشهداء تقديم التماس إلى المحكمة! وانفضت وقفة البلدية البائسة بسرعة، وهرب قادة البلدية والمتابعة من المكان، قبل وصول المسيرة الحاشدة التي نظمها الحراك الشبابي، والتي شارك فيها المئات من مختلف الاجيال، من شفاعمرو وخارجها.

عن أي تنسيق معنا يتحدثون؟

وفي حديث مع نسرين استهجنت حديث البلدية واللجنة الشعبية عن تنسيق البرنامج مع لجنة ذوي الشهداء، وقالت: عن أي تنسيق يتحدثون، لقد طبخوا القرار في البلدية وجاؤوا وأبلغونا إياه جاهزا، لم يكن هناك أي تنسيق ولم يأخذوا برأينا، لقد أبلغونا أن التجمع سيكون الساعة التاسعة، وأنا وصلت إلى هناك الساعة التاسعة إلا ربعا وكان البرنامج على وشك الانتهاء، فكيف تم ذلك ومن يتحمل المسؤولية. أنا لا أعرف أصلا عن أي لجنة ذوي شهدءا يتحدثون. أنا إبنة لعائلة قدمت شهيدتين، ولا يوجد منا أي ممثل في هذه اللجنة التي يدعون التنسيق معها.. ولا نعرف أصلا من هي اللجنة التي يتحدثون عنها.

وفي تصريح مستهجن، صدر عن رئيس البلدية، زعم أن "البلدية ولجنة المتابعة لم تتلقيا أي تبليغ عن جلسة المحكمة العليا"! وهذا الكلام أقل ما يقال فيه أنه يجافي الحقيقة، لأن وسائل الاعلام نشرت كثيرا عن تقديم الالتماس قبل ويوم النظر فيه، عدة مرات.

وادعى خازم أنه كان حاضرا في الكثير من جلسات محاكمة الشبان في حيفا، وفي ذلك أيضا يجافي الحقيقة لأنه حضر عددا ضئيلا جدا من الجلسات، وتغيب عن معظم الجلسات خاصة الحاسمة.


 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018