تجمع كابول يختتم مسابقة الهوية في احتفال وطني

تجمع كابول يختتم مسابقة الهوية في احتفال وطني

النائب جمال زحالقة: " لا نريد شيئا أحباءنا الأطفال سوى أن تعيشوا بكرامة وتحبوا بعضكم وتحبوا فلسطين"
سيف خطيب للمؤسسة الأسرائيلية: " حذار!! لن تنجح محاولاتكم بثنينا عن المضي قدما بطريق العز والاباء"
علا خطيب: "حجارة الدار وشوك الصبّار تصرخ من فوق الأنقاض: نحن هنا أدلة إثبات، شهود عيان، لائحة اتهام، ومن تحت الجرح النازف نخفي تفاصيل القصة وأحداث الجريمة بأدق التفاصيل، فبصمات الجريمة بصماتكم... تقود إليكم"

"شباب له بوصلة".. هذا ما كُتِب على بلوزات شبيبة التجمع الوطني الديمقراطي في كابول في الاحتفال الذي نظّمه الفرع، بعد الإفطار من مساء الاثنين الماضي، لاختتام مسابقة الهوية التي نظمها فرع كابول للسنة الثانية على التوالي بمناسبة شهر رمضان الكريم.

شملت المسابقة خمسين سؤالا تمحورت حول الهوية الوطنية، من تاريخ ورموز وأحداث وقرى مهجرة، إضافة للمعلومات العامة بما فيه تاريخ الحضارة العربية-الاسلامية. وتم توزيع ما يقارب ألف استمارة أسئلة على بيوت القرية خلال الشهر لتسليمها لشبيبة التجمع في مقر الحزب الذي فتح أبوابه يومياً حتى ساعات الليل المتأخرة لاستقبال الاستمارات وفحصها، وفرز النتائج تحضيرا للاحتفال النهائي الذي تقرر ليوم الاثنين 13\8\2012 في قاعة الديوان.

وقبل بدء الاحتفال بساعة انطلقت مسيرة كشفية من وسط القرية في الشارع الرئيسي باتجاه قاعة الديوان في المدخل الغربي للبلدة بمشاركة الفرقة الكشفية التجمعية لفرع شبيبة الناصرة بقيادة مسؤول شبيبة الناصرة نايف أبو أحمد، إضافة لقيادة التجمع وشبيبته واصدقائه في كابول، حيث تقدمتها الأعلام الفلسطينية والتجمعية ولافتات التهنئة بشهر رمضان الفضيل.

ابتدأت الحفلة الختامية لمسابقة الهوية الثانية بمشاركة فرقة إيراز للفن الملتزم الأصيل بقيادة الفنان لبيب بدارنة وعازف الكمان المبدع أكرم عبد الفتاح. وتولى عرافة الاحتفال كل من الرفيقتين نزهة شحادة وتوجان ريان من شبيبة التجمع في كابول، وأعلنتا عن بدء الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية.

وبعد أن أنشد الحضور وقوفا نشيد "موطني" أعلنت العريفة نزهة عن بدء الاحتفال، وتناوبت مع توجان ريان في العرافة، ومن ثم دعت الشابة علا خطيب لتلقي كلمة الشبيبة التي جاء فيها: " رمضان كريم وكل عام وانتم بالف خير، أعاده الله علينا جميعا وقد تحققت آمال وتطلعات شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية نحو الحرية والسيادة والاستقلال والعدالة الاجتماعية".

"مسابقة الهوية التي ننظمها يدل مضمونها على الاسم الذي تحمله، والهدف هو تثبيت هويتنا الوطنية الفلسطينية التي ترتبط عضويا بفضائها القومي العربي، وبعمق حضارتها العربية-الإسلامية في نفوس الجيل الناشئ على وجه الخصوص، إذ أن هويتنا بمفهومها الشامل تتعرض لمحاولات التشويه اليومي الدائم بمشاريع خبيثة كالخدمة الوطنية الاسرائيلية، أو ما يسمونه هم بـ"الخدمة المدنية"، و"الشرطة الجماهيرية"، وكل أشكال التجند أو التجنيد، الطوعي منه أو الإجباري، والتي ستصب حتما في النهاية لخدمة الأجهزة الأمنية التي لم تتوقف لحظة عن محاولة كتابة التاريخ المزيّف للرواية الفلسطينية التي لم تنته حلقاتها بعد من ناحية، وطمس وتشويه ما بقي حيا من هويتنا من ناحية أخرى".

"حجارة الدار وشوك الصبّار يصرخون من فوق الانقاض: نحن هنا أدلة إثبات، شهود عيان، لائحة اتهام، ومن تحت الجرح النازف نخفي تفاصيل القصة وأحداث الجريمة بأدق التفاصيل، فبصمات الجريمة بصماتكم...تقود اليكم... وتؤكد في كل يوم من جديد من هو المجرم ومن هي الضحية".

وأضافت:" نمضي بخطىً واثقة نحو الهدف، مؤمنين حتى النخاع بصدق الدرب، وصحّة الطريق، وصواب المسار، ووضوح البوصلة، وحتمية انتصار الحق على القوة والباطل معا... وإذا انتصر الباطل، أو شٌبٍّه للبعض أنه انتصر، فهو إلى حين، وسيهزم حتما في النهاية، وإن طال الزمن...فتجارب التاريخ الزاخرة بالعبر خير دليل... ومع هذا لا ينتصر الحق بالدعاء وحده، فمدّه بعوامل صموده هو شرط لانتصاره بربط الهدف بعزيمة فولاذية تصر على تحقيقه، وربط العمل بالعلم الذي يسدد خطواته، وربط السياسة بالأخلاق التي تمنعه من خطر الانزلاق إلى ما لا نقبل الهبوط لمستواه، وبعزيمة صلبةأاجمل ما فيها التحدي لدحر اليأس فيما لو تجرأ أن يتسلل خلسة إلى نفوسنا، واختزان الطاقة الجبّارة الكامنة فينا حين نفشل أو نكبو، لتحويلها بركانا يدفعنا عنوة للنهوض من جديد والاصرار العنيد العنيد على النجاح، فلا نلعن الظلام، لأن العويل ليس برنامج عمل، بل نطرده بنور شمعة، زيتها التحدي، ووقودها الإيمان بحجم الطاقة الكامنة فينا... والتحدي أجمل ما فيكم يا أهلي، يا أبناء الحركة الوطنية".

وأنهت حديثها بالقول: "الهوية هي العنوان... وأنتم الهدف يا أبناء شعبي... شباب الحركة الوطنية نحن أولا، وشباب كابول نحن أيضا، ولكن شباب له بوصلة وهذا هو الأهم... شباب له بوصلة يحييكم مرة أخرى.. تصبحون على وطن... والسلام عليكم ورحمة الله".

ومن ثَمَّ كانت الكلمة لسكرتير الفرع السيد سيف خطيب فقال: "لا يخفى على أحدكم المحاولات الحثيثة التي تبذلها السلطات الإسرائيلية من أجل الإيقاع بكم وسلخكم عن مجتمعكم. ولهذا الغرض لا تتورع في استخدام شتى السبل. ونستطيع أن نقول إنه لتحقيق هذا الغرض تستعمل سياسة العصا والجزرة. نحن نعارض هذا المشروع ليس لأننا ضد التطوع، على العكس، فنحن ندعو جميع الشباب إلى الانخراط في العمل السياسي والمجتمعي وليسهم كل من مكانه، في رفع شأن هذا المجتمع. كما وندعوكم جميعاً لأخذ أدواركم. وأدعو مثقفي هذه الشريحة من مجتمعنا إلى الانخراط في العمل المجتمعي والسياسي الذي يعنى بالقضايا الجمعية لهذا المجتمع. فالمثقف الحقيقي هو الإنسان الذي يرى في هموم شعبه همه الخاص وهو الإنسان الذي يسعى إلى التغيير الدائم ولا يتصرف بانتهازية ويقف على الحياد".

وأضاف: "للمؤسسة الإسرائيلية نقول: من يريد أن يعيش بسلام لا يهدم منازل وقرى ولا ينهب الأراضي، ولا يتفنن بالملاحقات السياسية، ولا يحاكم أشخاصا بسبب أفكارهم. هذه الأقلية بوضعية غليان، وستأتي اللحظة التي ينفجر فيها هذا الكم الهائل من الاحتقان بسبب ممارساتكم. فحذار.. ولن تنجح محاولاتكم بثنينا عن المضي قدما بطريق العز والإباء، نحو الحلم بإحقاق الحق بالحرية وإقامة دولتنا الفلسطينية".

ثم وجه رسالته الأخيرة إلى رئيس المجلس المحلي بالقول: "الشباب في هذا البلد متعطش للفعاليات والنشاطات المنهجية واللا منهجية، ووظيفتك هي توفير هذه الاحتياجات والأطر الملائمة لهؤلاء الشباب. لم يقم المجلس المحلي ليدفع معاشات لعماله ويلملم القمامة، إنما قام لتوفير الخدمات للبلد وأهلها أجمعين ومن ضمنهم الشباب. زهرات البلد هم شبابها وشابتها، فالتفت اليهم قليلاً، ربما تجد بهم ما لم تجده ولن تجده في زهرات أخذوا عقلك".

ووجه النائب جمال زحالقه من جهته كلمة إلى الأطفال الذين شكلوا أغلبية الحضور قائلاً: لا نريد، نحن في التجمع، شيئا سوى أن تعيشوا بكرامة.. التجمع يحبكم ولهذا السبب ينظم لكم هذه الفعاليات التي تخصص لكم بالأساس". وأضاف: "نريد منكم أن تحبوا الوطن وتحبوا فلسطين وتحبوا بعضكم بعضا".

اما للكبار فقال: "التجمع لا يوزع الجوائز فقط، كما تعلمون، لأنه يعمل على مدار السنة لخدمة الناس في قضاياهم اليومية والقومية، فأهلنا طيبون بالمجمل، وأهل كابول معطاؤون وهم الذين أسهموا في تبرعاتهم السخية لتغطية مصروفات هذا الاحتفال الرائع".

وحيا في نهاية كلمته فرع التجمع في كابول والشبيبة بشكل خاص على هذه الفعالية الإبداعية داعيا إلى تعميم هذا النموذج على كافة الفروع لما فيه من فكر التواصل مع الناس وبث روح التطوع لدى أبناء شعبنا ".

هذا وقد أسهمت بعض المواهب الواعدة بتقديم أنواع مختلفة من الفن والإبداع من الشعر والرسم والكتابة الإبداعية فقدم كل من علا طه وبشار أشقر ومصطفى ريان وميلان علي باقة من القصائد التي لاقت استحسان الجمهور.

كما أسهم بعض الصغار في رسومات إبداعية برز منهم رهام عرفات ونداء حمدوني وآدم حمدوني. أما الكتابة الإبداعية فقد فاز بها كل من رؤى عياشي ونردين جمل.

وفي نهاية الأمسية، وفي أجواء السعادة والفرح التي بانت على وجوه الأطفال والحضور، تم اجراء القرعة بين المتسابقين أصحاب الحلول الصحيحة، فقدم ما يقارب 70 جائزة قيمة مثل: جهازي "آيفون"، شاشة تلفزيون كبيرة، "تابلت"، رحلة زوجية إلى الأردن، ساعات يد فاخرة، عطور ومكياجات على أنواعها، ولحمة العيد وعشرات الجوائز الأخرى القيمة.

وأكد التجمع في نهاية الحفل على تثبيت هذه الفعالية سنويا في كل رمضان.


 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018