حيفا كانت المحطة التالية في زيارات زحالقة وزعبي للمدارس العربية

 حيفا كانت المحطة التالية في زيارات زحالقة وزعبي للمدارس العربية


قام وفد كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، أمس الثلاثاء ، بزيارة لأربع مدارس في مدينة حيفا، شارك فيها النائب جمال زحالقة، عضو لجنة المعارف البرلمانية ورئيس كتلة التجمع في الكنيست، والنائبة حنين زعبي، وعضو بلدية حيفا عن التجمع المحامي وليد خميس، وعضو اللجنة المركزية  ومسؤول منطقة حيفا في التجمع امطانس شحادة وسكرتيرة فرع التجمع في حيفا مريم عودة والمساعد البرلماني سامي العلي، ليصل بذلك عدد المدارس العربية التي زارها النائبان زحالقة وزعبي منذ بداية السنة الدراسية الى 20 مدرسة.

وكانت مدرسة حوار للتربية البديلة اولى المحطات، حيث التقى اعضاء الكتلة رئيس الهيئة الإدارية للمدرسة الدكتور سهيل أسعد، ومديرة المدرسة السيدة إيمان قندلفت، واستُعرضت في اللقاء اخر التطورات في قضية الترخيص والنضال القضائي الذي تخوضه ادارة المدرسة والأهالي منذ 6 سنوات للحصول على اعتراف رسمي وتمويل رسمي من وزارة المعارف.

من ثم زار الوفد بزيارة المدرستين ألرسميتين، عبد الرحمن الابتدائية في حي الحليصة، والاحمدية الابتدائية في الكبابير، والتقى مديري المدرستين، الاستاذ محمد عواد والمربية نسرين عودة. وجرى تبادل للمعلومات والآراء حول التعليم العربي في حيفا وكيفية النهوض به وكذلك جرى الحديث عن اوضاع المدرستين واحتياجاتهما التربوية والمادية، وشارك في اللقاءات مدير التفتيش العربي في لواء حيفا بوزارة المعارف السيد عرسان عيادات، ومفتش مدارس حيفا السيد فريد غنايم، ومسؤول ملف التعليم العربي في بلدية حيفا الدكتور ماجد خمرة، الذين استعرضوا برامج وخطط وزارة التربية والتعليم وبلدية حيفا بشأن التعليم العربي في المدينة.

ومن اهم القضايا والاحتياجات التي أثارها المدراء، كانت الاوضاع والمشاكل الاجتماعية الصعبة والمركبة التي تعاني منها نسبة كبيرة من الطلاب وخاصة في حي الحليصة، الذي يضم عدد طلاب كبير لعائلات في ضائقة، وجرى التطرق إلى وسائل لمساعدة الطلاب الضعفاء حتى يتقدمون، ودعم الطلاب المتفوقين حتى لا يتراجعوا. وفي مدرسة الكبابير اثيرت قضية النقص في الغرف وفي زوايا المعلمين لتطبيق الساعات الفردية، وافتقار المدرسة لمختبرات ومرافق فنون وفعاليات خاصة، استخدام الملاجئ كغرف دراسية وضرورة بناء غرف وأقسام اضافية ضمن مسطح المدارس.

واختتمت الزيارة في الكلية الارثوذكسية العربية، اذ حيث التقي الوفد مدير المدرسة المربي ادوار شيبان، وعضو لجنة المعارف في الهيئة الإدارية المربي اسكندر عمل، اللذان تطرقا الى قضية المناهج والبرامج التربوية والتعليمية في مواضيع التاريخ والمدنيات واللغة العربية، مشيران الى الاشكاليات في المضامين التي تشوه الحقائق وتستثني الرواية الفلسطينية وتاريخ الشعب الفلسطيني من جهة، وتبرز تاريخ ورواية الصهيونية من جهة اخرى، وجرى الحديث عن ابتكار وسائل لمواجهة صهينة التعليم العربي.

وحذر عضو البلدية عن التجمع، المحامي وليد خميس من ظاهرة جديدة في مدارس حيفا، اذ قال:" يشهد جهاز التعليم العربي في حيفا ظاهرة خطيرة ومقلقة، وهي استقطاب طائفي وطبقي في المدارس، الامر الذي يساهم في تعزيز الوضع القائم والسائد وهو استمرار وجود مدارس قوية وأخرى ضعيفة، واتساع الفجوات التعليمية والتحصيلية بين الطلاب والمدارس، هذا الوضع يستوجب اعداد خطة استراتيجية وشمولية للنهوض بجهاز التعليم العربي في المدينة، وليس الاعتماد على برامج جزئية لا تغير شيئا بل تفاقم الأوضاع".

وقالت النائبة حنين زعبي:" "رغم وجودنا في مدينة تعتبر بلديتها من الأغنى في اسرائيل، ورغم وجودنا في بلد يسكنها 30 ألف عربي، إلا أن وضع التعليم فيها أقرب للمدارس  داخل البلدات العربية الفقيرة منها داخل المدن اليهودية الغنية بمعظمها. كما أن معدلات النجاح في البجروت لا تتعدى كثيرا بكثيرالمعدل العام في الوسط العربي، وهذا ينبع من سياسات وزارية، والدليل أن معظم الاهالي في حيفا يفضلون المدارس الأهلية، ومعدلات النجاح هناك وجودة التعليم في المدارس الأهلية أعلى منها في المدارس الحكومية، مما يدل أن المشكلة ليست في الطاقم التدريسي، ولا في قدرات الطلاب ولا في جديتهم إنما في سياسات إدارية تنبع من وزارة المعارف وبلدية حيفا نفسها.

وعندما يتعلق الأمر بتطوير التعليم العربي، فإن الوزارة لا تتردد في مخالفة سياساتها نفسها، ضاربة بعرض الحائط مصلحة الطالب العربي، واضعة ناصبة نصب عينيهالعينها مصلحة جهات أخرى غريبة عن التعليم وعن الطالب. فلا يعقل في حيفا أن يتم تطوير مدرسة ثانوية جديدة، مدرسة الكرمة، كمحاولة قاضية بالكامل على مدرسة المتنبي، رغم أن سياسة الوزارة تقوية المدارس القائمة ودعمها عبر ضخ أموال ومساقات تكنولوجية حديثة وعصرية ومكلفة. واضافت، حيفا تحتاج للجنة تعليم شعبية مكونة من كافة التيارات والأطر السياسية والاجتماعية والمهنية، وإلا فإن جهاز التعليم الرسمي سيؤدي   الى تدهور سكان حيفا العرب اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا، ولا يمكن التلاعب في مصير أبنائنا". 
       
وفي ختام الزيارة صرح النائب جمال زحالقة: "بلدية حيفا غنية ولديها القدرة على تطوير المدارس اكثر بكثير مما شهدناه". واضاف: "يجب مضاعفة الاستثمار في التعليم في الأحياء الفقيرة، فالتعليم وحده هو الذي يحمي الشباب من التدهور نحو العنف والجريمة والمخدرات."  ودعا زحالقة الى استثمار الطاقات القائمة في المجتمع للتصدي الى صهينة التعليم العربي وتطوير برامج وأطر للتربية الوطنية داخل وخارج المدارس، من خلال مؤسسات المجتمع المدني وحركات الشبيبة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018