الثلاثاء القادم: إحياء الذكرى الرابعة والستين لنكبة ومجزرة عيلبون وعشيرة المواسي

الثلاثاء القادم: إحياء الذكرى الرابعة والستين لنكبة ومجزرة عيلبون وعشيرة المواسي
من مسيرة العام الماضي

يُحيي أهالي قرية عيلبون والمجلس المحلي، يوم الثلاثاء القادم 30/10/2012 الذكرى الرابعة والستين لمجزرة ونكبة عيلبون وعشيرة المواسي التي وقعت عام 1948 وذلك بتنظيم من اللجنة الشعبية في القرية.

ويبدأ برنامج احياء الذكرى  الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر حيث يكون التجمع قرب الجامع في الحي الشرقي والانطلاق بمسيرة لوضع إكليل على ضريح شهداء مجزرة عشيرة المواسي الكائن في المقبرة (الحي الشرقي) ولتلاوة الصلوات على أرواحهم الطيبة، ثمّ بعدها وعند الساعة الرابعة والنصف، حيث سيكون التجمع قرب المجلس المحلي والانطلاق بمسيرة شموع صامتة لوضع اكليل من الزهور على النصب التذكراي لشهداء مجزرة عيلبون الكائن في مدخل المقبرة (البلدة القديمة) ولتلاوة الصلوات على ارواحهم الطيبة.

تاريخ المجزرة والتهجير والعودة 
بتاريخ 30\10\1948 وقعت مجزرة قرية عيلبون حيث اعدم فيها 14 شهيد من خيرة شباب القرية وهجّر اهلها شمالا الى لبنان. ثم عاد اهل القريه عيلبون بعد فترة ليعمروا قريتهم من جديد وليروو احداث قريتهم الصغيرة والتي تحكي قصة الشعب الفلسطيني ونكبته التي حدثت عام1948.

لقد قرر اهالي عيلبون البقاء في قريتهم بالرغم من الاوضاع التي سادت البلاد في ذلك الحين وبالرغم من المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني، والتطهير العرقي التي ارتكبته العصابات الصهيونيه وتهجير القرى الفلسطينية.

اجتمع اهالي عيلبون في كنائس القرية في ٢٩ من تشرين الاول ليقضو ليلتهم محتمين سوية بعد أن إنسحب جيش الانقاذ من القريه. وفي صباح ٣٠ تشرين الاول دخلت العصابات الصهيونية القرية. فاخرجت سكان القرية من الكنائس وأطلق الجيش النار لتخويف السكان وإرغامهم على التجمع في ساحة القرية، فاستشهد عندها عازار سالم مسلم. لم يستمع الجنود الى نداء اهل القرية بالرغم من أنهم اعلنوا استسلامهم لكي يسلموا في بلدتهم. بعد أن إجتمع أبناء عيلبون في ساحة القرية إختار الجنود 18 شاب من خيرة شباب القرية وارغموا باقي السكان الى ترك القرية والنزوح بإتجاه الشمال.

اختار الجنود 6 من الشباب ليكونوا درع بشري وأجبروا على قيادة مركبه عسكريه في مقدمة الجيش حيث إستطاعوا بعدها الفرار من الجيش والنجاة بأرواحم من موت محتم. اما ال١٢ شاب الذين بقو في القرية فقد تم اطلاق النار عليهم واعدامهم. حيث استشهد كل ٣ شبان في مكان مختلف من القرية فإستشهد نعيم غنطوس زريق وحنا إبراهيم أشقر ومحمد خالد أسعد -اللذي لجأ إلى عيلبون بعد سقوط حطين- بالقرب من باب طابون إم الذيب بجانب ساحة القرية وإستشهد ميلاد فياض سليمان وفضل فضلو عيلبوني وزكي موسى سكافي في الشارع وإستشهد عبدالله سمعان شوفاني وميخائيل متري شامي ورجا ميخائيل خليل بالقرب من مقبرة القريه. اما الذين بقو في الساحة وهم بديع جريس زريق وفؤاد نوفل زريق وجريس شبلي حايك فقد تم اطلاق النار عليهم مكانهم في الساحة.


- ضريح الشهداء في البلدة القديمة -

اما عن مسيرة النزوح فقد بدأ اهل القرية بالسير بإتجاه الشمال. وعندما سمعوا صوت اطلاق الرصاص في القرية ادركوا بأن مجزرة إرتكبت في عيلبون وسقط شهداء. فرحل الاهالي مثقلين بالحزن والاسى متجهين الى مصيرهم المجهول يوجههم اطلاق النار خلفهم فأصيب العديد جراء إطلاق النار وقتل الشهيد سمعان جريس شوفاني ليصبح عدد الشهداء14 شهيدا.

وصل اللاجئين الى لبنان واستقروا في مخيم المية ومية وإفترشوا الخيام ليعيشو مع باقي لاجئي الشعب الفلسطيني اقسى الظروف.

لقد علمت الامم المتحده بما حدث وبما عاناه اهل عيلبون فقامت بالتحري عن المجزرة. وارغمت الدوله على السماح لاهالي عيلبون العودة. فارسل مبعوث من القرية الى لبنان للبحث عن اللاجئين العيلبونيين ويخبرهم بقرار السماح بالعودة.

فبدأت عندها مسيرة العوده والتي كانت شاقه أيضا حيث اضطر الاهالي الى التسلل والسير ليلا وبين الجبال خوفا من تهجيرهم من جديد او من التعرض لهم من قبل الجيش. فاستغرقت عودة الاهالي عدة اشهر وقد تم اعتقال ونفي العديد من العائدين الى عيلبون اثناء مسيرة العودة.
وصل الاهالي الى عيلبون منهوبة وخاليه فدفنوا شهدائهم واعادو اعمار القريه وانطلقو بالحياه من جديد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018