المحامي إياد رابي يشارك في أعمال اللجنة الأممية حول انتهاكات اسرائيل لحقوق الإنسان

المحامي إياد رابي يشارك في أعمال اللجنة الأممية حول انتهاكات اسرائيل لحقوق الإنسان


في خطوة غير مسبوقة، وبدل أن تقدم تقريرها الدوري بما يتعلق بمدى احترامها وامتثالها لقرارات سابقة حول وضع حقوق الإنسان، قاطعت إسرائيل أعمال الجلسة الدورية للجنة الأممية في مقر الأمم المتحدة في جنيف والمعنية بمراجعة انتهاكاتها لحقوق الإنسان وذلك وسط استياء واستغراب المراقبين الا أن هذه المقاطعة لم تحل دون نقاش تلك الانتهاكات استنادا إلى تقرير رسمي من دولة فلسطين بصفتها الحالية كعضو مراقب في الأمم المتحدة.


وبموازاة الجلسة الرسمية، بادرت مؤسسات وجمعيات حقوقية إلى تنظيم ندوه حول الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان داخل مقر الأمم المتحدة شارك فيها من الداخل المحامي والناشط الحقوقي إياد رابي، عضو اللجنة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي، الى جانب السيد سرخيو ياني مدير مركز المعلومات البديلة، وكذلك ممثلون عن هيئات ومؤسسات فلسطينية من الضفة الغربية المحتلة، والذين شرحوا بإسهاب عن الأوجه المختلفة والمجالات العديدة التي تمثل الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان، سواء في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 67 أو تجاه فلسطينيي الداخل.


بدوره أوضح المحامي رابي أن التشريعات العنصرية ليست طارئة أو موسمية في المشروع الصهيوني، حيث أن المركبات الحتمية للأيديولوجية الصهيونية من سياسات مخططة للتطهير العرقي والعنف والمجازر والترانسفير والأبارتهايد، متأصلة في حركه أرادت إقامة "دولة اليهود" في وطن الأغلبية الفلسطينية، وهي واضحة من تفصيل التشريعات والقوانين والاقتراحات العنصرية التي سنها البرلمان الإسرائيلي منذ النكبة إلى اليوم مرورا بفترة الحكم العسكري، والتي سنت لقوننة و"دمقرطة" قمع فلسطينيي الداخل ومصادرة أراضيهم وملاحقتهم ومحاولة السيطرة عليهم من خلال السعي المحموم لمحو ذاكرتهم الجمعية وهويتهم الوطنية والقومية من خلال قوانين وتشريعات عنصرية، ذلك إلى جانب السياسات العنصرية غير المقوننة.


ومن خلال أمثلة عينية لقوانين ونظم عنصرية، تم التطرق لقانون العودة الإسرائيلي، قانون الجنسية، قانون أملاك الغائبين، قانون سلطة التطوير والتعمير، قانون استصلاح الأراضي المهجورة، قانون استملاك الأراضي لأغراض استيطانية أو عسكرية، قوانين الطوارئ، قانون دائرة أراضي إسرائيل، القوانين الخاصة بالوكالة اليهودية والصندوق القومي اليهودي والصهيونية العالمية، قانون التجنيد، قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل، قانون الأحزاب، قانون التعليم، قانون التخطيط والبناء، قانون حماية الأماكن اليهودية المقدسة، قضية مهجري الداخل والقرى غير المعترف بها والهدم المنهجي للمنازل العربية، وتم تفصيل القوانين واقتراحات القوانين الفاشية العنصرية في السنين الأخيرة، والتي تسعى إلى فرض الولاء ليهودية الدولة وصهيونيتها ورموزها، كشرط للمواطنة والإقامة والعضوية في البرلمان، وحظر إحياء ذكرى النكبة، وفرض الخدمة العسكرية أو المدنية، والتشديد على أسرلة التعليم لمحو الانتماء الوطني والقومي لدى الأجيال الجديدة، والامتناع عن تضمين مفهوم المساواة بين المواطنين في أي قانون، ناهيك عن الامتناع عن تشكيل دستور لا يشمل المساواة، ويسعى لإبقاء الفوقية اليهودية على مواطنة أهل البلاد الأصليين.


كما تم استعراض القوانين والاقتراحات والتعديلات العنصرية التي سنتفي الفترة الأخيرة، منها المتعلقه بقانون الجنسية والتي تحول دون لمّ شمل العائلات الفلسطينية، وكذلك لقانون ما يسمى بلجان القبول في البلدات الجماهيرية، والتعديلات على القوانين المتعلقه بإدارة أراضي الدولة وتعزيز دور الوكالة اليهودية و"الكيرن كييمت"، وتعديلات توسع صلاحة السلطه التنفيدية بمصادرة أراض لما يسمى أغراض عامة دون الاضطرار لإعادتها لأصحابها اذا لم يتم استخدامها للغرض الذي صودرت من أجله، كما ورد في قرار قضائي لم يرق للمؤسسة الصهيونية.

وناقشت الندوة أيضا قوانين ونظم ذات علاقة بمناطق ما يسمى بالأفضلية القومية وما يعني ذلك من توزيع ظالم للميزانيات، وأيضا القوانين المتعلقة بتفضيل الجنود المسرحين والمحاولات الحثيثة لفرض الخدمة الوطنية أو المدنية على العرب من أجل تدجينهم، وربط الحقوق بما يسمى بالواجبات، وكذلك القوانين الرامية إلى وضع علامات استفهام دائمة حول مواطنة فلسطينيي الداخل وربطها بما يسمى الولاء ليهودية الدولة وصهيونيتها، وكذاك التشريعات والسياسات الهادفة الى خصخصة أراضي وممتلكات اللاجئين الفلسطينيين ومحاولة للقضاء على فرص استعادتها، ومن ثم تطرق لـ"مخطط برافر" الاقتلاعي، وخطره الداهم على أراضي فلسطينيي النقب.


وبعد المداخلات جرى نقاش وقدمت إجابات على أسئلة الحضور من ذوي الاهتمام، مع تبيان خطورة المرحلة الحالية على حقوق الفلسطينيين الفردية والجماعية كمواطنين وكأقلية قومية وكسكان أصلانيين، وضرورة ضمان حماية دولية لهم وفق كافة القرارات والمعاهدات الدولية ذات الصلة.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018