كفر قاسم تحيي الذكرى الـ57 للمجزرة

كفر قاسم تحيي الذكرى الـ57  للمجزرة

أحيى المئات من أهالي كفر قاسم اليوم، في المسيرة التقليدية إلى أضرحة الشهداء، الذكرى السنوية الـ57 للمجزرة التي وقعت عشية العدوان الثلاثي على مصر، وراح ضحيتها 48 شهيدا من أبناء القرية، كانوا عائدين من الحقول إلى بيوتهم.

وانطلقت المسيرة التقليدية في كفر قاسم في الثامنة والنصف تقريبا من صباح اليوم، يتقدمها رئيس المجلس المحلي في كفر قاسم، نادر صرصور، وعدد من القيادات العربية من أعضاء كنيست ورؤساء مجالس محلية عربية.

وقام الأهالي بالانطلاق من أمام مسجد أبو بكر الصديق في القرية باتجاه النصب التذكاري للشهداء في القرية ومن ثم إلى أضرحة الشهداء.

وجابت المسيرة شوارع المدينة واحياء المدينة لتستقر النصب التذكاري حيث قام المشاركون بقرائة الفاتحة على أرواح الشهداء،ووضعوا أكاليل الزهور على النصب التذكاري. 

رئيس بلدية كفر قاسم السابق نادر صرصور في معرض كلمته امام الحضور قال: "إن هذه الذكرى لها أهمية كبيرة في قلوبنا جميعًا، وعلينا أن نشارك جميعنا في إحيائها، تخليدًا لذكرى الشهداء الابرار الذين قتلوا بدم بارد على يد قوات الجيش الاسرائيلي". 

وأضاف: "هنالك محاولات واسعة لتهجيرنا من أراضينا، لكننا لن نستسلم أمام هذا الواقع الارهابي، بل نقول لكل من يقف وراء هذه الخطة، أننا على اراضينا باقون ولن نتزحزح عنها مهما كانت النتائج، فنحن ولدنا وترعرعنا هنا وسنبقى كما نحن". كما وتحدثت الشابة روز عامر التي فقدت جدتها في المجزرة.

وكانت المجزرة البشعة وقعت عام 1956، عندما أعلن الجيش عن الإسرائيلي عن فرض نظام حظر التجول في القرية، دون معرفة السكان الذين كانوا انطلقوا في ساعات الصباح إلى كروم الزيتون لقطف الزيتون، ولم يعرف الأهالي بأمر حظر التجول، لكن قائد العملية يسخار شدمي أصدر أوامره بتنفيذ حظر التجول بشدة، وإطلاق النار على من يخالف الأمر من السكان. وامتثل الجنود للأوامر وأسفرت المذبحة عن مصرع 48 مواطنا من أبناء القرية من الرجال والنساء والأطفال.

وحاولت الحكومة الإسرائيلية التستر على المذبحة، لكن أمرها افتضح، وبعد إجراء محاكمة صورية أفرج في نهاية المطاف عن قائد العملية شدمي، الذي غرمته المحكمة بقرش واحد فقط. 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة