النقب: ردود فعل متباينة حول فعاليات إحياء يوم الأرض

النقب: ردود فعل متباينة حول فعاليات  إحياء يوم الأرض

 

 تباينت ردود الفعل حول نشاطات إحياء الذكرى الـ38 ليوم الأرض الخالد في منطقة النقب لا سيما في ظل مخططات الاقتلاع التي تستهدفها، فهل كان إحياء يوم الأرض يرقى لحجم التحدّي؟ هل عكس الرفض الجارف لمخططات التهجير؟ وهل بث رسالة قوة أم رسالة ضعف. حول هذه الأسئلة حاور موقع "عرب48" العديد من الناشطين والقادة السياسيين في النقب.


أبو عرار: المظاهرة كانت ناجحة

  النائب عن الحركة الإسلامية، طلب ابو عرار،  أعرب عن رضاه من مظاهرة أمس وقال: لقد كان إحياء يوم الأرض في النقب ناجحا، إلا إننا نطمع لنجاح ومشاركة أكبر، هذه الفعالية أرسلت رسالة قوية للسلطات بأننا نرفض المخططات الجبرية والهدامة، وتؤكد أننا جزء لا يتجزأ من المجتمع العربي وشعبنا الفلسطيني. وظهر جليًا الغضب الكامن لدى أبناء شعبنا وشبابهم ضد الهدم والمصادرة، وضد مخطط برافر".
وأضاف: "أرى أن نجاحنا حاضراً ومستقبلاً يكمن في المحافظة على وحدة الصف والخطاب، وعلى الاستمرار بانتزاع حقوقنا بأيدينا مستعملين سلاح المقاطعة، وتنوع النضال له أهمية كبرى، والسير قدمًا في حمل أهلنا إلى ما يرتقي وإلى حجم المخططات.

الأعسم: ارتأينا أنه من الأنسب عدم اقامة مهرجان والاكتفاء بفعالية ونشاط محدود

بدوره قال رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، عطية الأعسم:  "لقد اعتمدنا في لجنة التوجيه برنامج عمل مكثف خلال الأسبوعين السابقين من مهرجانات الصمود والرباط، ولقد ارتأينا أنه من الأنسب عدم اقامة مهرجان والاكتفاء بفعالية ونشاط محدود في قرية صواوين خشية انهاك الناس، وقد فاق الحضور التوقعات خصوصًا إنه لم يتم العمل على حشد الناس وتجنيد المشاركين بصورة مكثفة".

هذا وقد تحدث الأعسم عن مواصلة الحكومة مخططاتها وممارستها الجائرة قائلاً إن "العمل ما زال مستمراً والمخططات الحكومية ما زالت قائمة"، كما شدد على أهمية العمل الجماعي بين كافة الأطر السياسية، كما أثنى على حضور رئيس بلدية الناصرة، علي السلام، واعتبرها  لفتة مهمة، وقال:  "حضور علي سلام يجسد حقيقة وحدة المصير وأن النقب هو الجليل والجليل هو النقب".

أبو سويلم: مطلوب التصعيد

أما مفيد أبو سويلم، الناشط في الحراك الشبابي، فعلق على مظاهرة الأمس بالقول: "لقد قمنا بسلسلة من الفعاليات التطوعية من زرع أشجار وتفعيل أطفال في الأيام التى سبقت، وحضرت أمس مهرجانًا خطابيًا تكررت فيه الخطابات ذاتها، إذ تم اقتصار الصراع على الأرض في النقب على خطابات مملة فيما المطلوب منا جميعًا هو التصعيد بأشكال مختلفة من اغلاق شوارع وحتى وسائل إحتجاج مبدعة".

الزبارقة: الحضور مخيب للآمال وبعض الحركات أرهقت الجمهور أو تخلفت عن الحضور

بدوره أعرب جمعة الزبارقة، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي، عن خيبة أمله من عدد المشاركين، مشيراً إلى أن التوقعات كانت أكبر من ذلك.

وعزا زبارقة ضعف الحضور إلى تخلف كوادر أطر سياسية أخرى عن المشاركة واستنزاف وإرهاق الجماهير بالفعاليات والنشاطات التى سبقت  والتي نظمتها الحركتان الاسلاميتان(الشمالية والجنوبية) في مهرجاني الصمود ومعسكر الرباط. وأضاف: "الناس تعتقد أن مجرد وقف بحث القانون في الكنيست يعني أن مخطط برافر انتهى، وهذا استنتاج مغلوط، إذ إن العمل لصياغة مخطط  بديل  جار على قدم وساق".

وفي معرض حديثة عن المرحلة المقبلة، قال الزبارقة: "مطلب الساعة هو التصعيد ورفع سقفنا النضالي،  إن الحديث عن عدم جهوزية الشارع هو تبرير غير مقبول، فالحشد والتعبئة هي التي تصنع الجهوزية وتخلق مناخا تصعيديًا. النقب هو خط المواجهة الأول ويجب انهاء حالة التشرذم".

أبو عبيد: التخطيط لم يكن سليماً والحضور هزيل

من جانبها ، عبرت الناشطة في الحراك الشبابي، هدى أبو عبيد، عن عدم رضاها من سير المهرجان والحضور التي وصفته بالهزيل، وقالت: "ما زلنا للأسف نراوح في المكان، خطابات متكررة وبعض القيادات تخاطب أنفسها"، وقد نسبت شح الحضور إلى القصور التنظيمي ونمطية الفعالية، حسب تعبيرها، وأضافت: "لم يتم توفير مواصلات من القرى غير المعترف بها وهذا يشكل عائقاً كبيراً، كما لم يتم الاعلان والنشر بشكل كاف عن الفعالية". وختمت حديثها موجهة نداءً: "أقول للقيادات إن شئتم الحضور والظهور على المنصات فلتحضروا ناسكم معكم كي يصفقوا لكم على الأقل".

الخرومي: الحضور مقبول وبقدر التوقعات

في المقابل أبدى مركز لجنة التوجيه في النقب، سعيد الخرومي، عن رضاه، وقال:  "الرسالة من الفعالية واضحة وهي إحياء ذكرى يوم الأرض". أما بخصوص الحديث عن الحضور المتواضع فعقب قائلاً: "لجنة المتابعة اقرت الفعالية المركزية في عرابة وبناء على ذلك تم التخطيط لفعالية ذات طابع محلي في النقب". ولخص قائلاً إن "الفعالية كانت ناجحة وبحجم التوقعات والإعداد".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص