الناصرة: نداءات لمقاطعة البطريرك ثيوفيلوس اليوم

الناصرة: نداءات لمقاطعة البطريرك ثيوفيلوس اليوم

عشية عيد البشارة وفق التقويم الشرقي لدى أبناء الكنيسة الشرقية والذي يصادف اليوم الأثنين، تعالت النداءات لمقاطعة البطريرك اليوناني ثيوفيلوس الثالث الذي سيقود صلوات العيد غداً في في كنيسة البشارة، وذلك في أعقاب تصريحاته الاستفزازية تجاه أبناء الكنيسة العرب والتي أثارت أستياء عارماً واعتبارها استهتاراً وتحقيراً لهويتهم العربية، إضافةً لرفضه استنكار دعوات جبرائيل نداف بتجنيد الشباب العرب لجيش الاحتلال الاسرائيلي.

وقام الكاتب والناشط السياسي أليف صباغ بتوجيه رسالة إلى أهالي مدينة الناصرة والتي بدورها تحتضن أكبر تجمع ﻷبناء طائفة الروم في البلاد، يدعوهم فيها لمقاطعة زيارة البطريرك غداً اﻷثنين ومطالبته وبالاعتذار حول تصريحاته وتوضيح موقفه من قضية تجنيد العرب المسيحيين في البلاد، خصوصًا أنه لم يقم حتى بمحاسبة من يقومون بالترويج للتجنيد، الموقف الذي يوحي بأنه داعم لتجندهم للجيش.

وقبل ذلك بـ٤ سنوات صدرت تصريحات للبطريرك ثيوفيلوس الثالث تم نشرها في موقع الرومفيا اليوناني، حول ما أسماه جهل العرب المسيحيين الذين يواجهون أزمة الهوية وفقدانهم نقطة اﻷرتباط بتاريخيهم، إذ قال: "بمجرد التفكير بكلمة عرب ارثوذكس، التي ليس لها أي أصل تاريخي أو حضاري أو ثقافي يعتبر دخيلا لا بل خطأ كبيراً وتدخلاً أجنبيا تحت اسم الوطن والوطنية".

وفي حديث مع الكاتب أليف صباغ قال: "أولاً أنا لا أدعو فقط  لمقاطعة صلاته، لا وبل عدم استقباله في الناصرة وأدعوا كل هيئة ارثوذكسية لتطالبه باﻷعتذار وعدم استقباله حتى يعتذر عن تصريحاته وتوضيح موقفه من قضية التجنيد".

وأضاف صباغ قائلاً: "إنّ موقف البطريرك موقف أيديولوجي مقصود ويتوافق تمامًا مع آراء وقرارات الحكومة اﻹسرائيلية حول تفكيك وحدة شعبنا العربي وتفكيك الهوية الفلسطينية والقومية التي تجمعنا كعرب داخل البلاد، والمصيبة أن أكبر طائفة أرثوذكسية في البلاد، وهي في الناصرة، تريد أن تستقبله. يجب علينا أن نستقبله بمظاهرة ضد تصريحاته وواجب عليه أن يعترف بعروبتنا وأن لا يفكك هويتنا القومية كوننا عرب أرثوذكس، وطبعًا أدعو مجلس الطائفة اﻷرثوذكسية في الناصرة بأن يصححوا موقفهم حتى لا يصغروا هذه المرة مثل كل مرة".

وفي حديث آخر مع المحاسب النصراوي يوسف حسن، الناشط والمهتم بالقضايا المتعلقة بعروبة الكنيسة، قال: "نحن نرفض تعريف البطريرك لما عرفنا إياه وهو نوع من الحديث الذي يقوم برفضنا كوننا عرب مسيحيين في البلاد، طبعًا لا ننتظر تعريف هويتنا وقوميتنا من البطريرك الذي لم يأت أصلنا منه باﻷساس، إن جذورنا في هذه البلاد ونفتخر كوننا عرب وإني آسف عليه وعلى مواقفه اﻷزدواجية والتي فيها تناقض كبير".

وحول سؤالنا له حول المقاطعة أضاف حسن قائلاً: "أنا شخصيًا أؤيد المقاطعة، حين يأتي البطريرك الذي يحاول فرض تعريفنا لأنفسا. أنا أرفضه وأرفض تصرفاته التي لا تمثلني، ولا يعقل أن يكون بطرك يوناني يمثلني، ﻷنه وكما هو متعارف عليه يجب أن يكون البطرك صاحب هوية قومية للبلد التي يمثلها وهناك كهنة عرب لديهم التأهيل والقدرة بأن يكونوا البطرك ويقوموا بتمثيلنا كعرب أرثوذكس".

ولم يتمكن مراسلنا من الحصول على رد من مجلس الطائفية اﻷرثوذكسية في الناصرة والتي تترأسه عفاف توما، على الرغم من التوجه إليه عدة مرات خلال اليومين الأخيرين.

وفي إتصال مع الدكتور عزمي حكيم، رئيس المجلس سابقا، قال إنه ليس مخولاً بأن يتكلم بإسم أي شخص وأنه ليس بعضو للمجلس وما زلنا في إنتظار رده الذي وعدنا بارساله لنا خلال اليوم.