التجمع يدين مشاركة رؤساء سلطات محلية عربية بالاحتفال باستقلال إسرائيل

التجمع يدين مشاركة رؤساء سلطات محلية عربية بالاحتفال باستقلال إسرائيل
من مسيرة العودة إلى قرية لوبية المهجرة

في أعقاب مشاركة عدد من رؤساء السلطات المحلية العربية في احتفالات "يوم استقلال إسرائيل، أصدر التجمع الوطني الديمقراطي بيانًا، اليوم الاثنين، أدان فيه المشاركة في الاحتفالات.

وعلم عن مشاركة ثلاثة رؤساء يوم الثلاثاء الماضي في احتفال أقامته محطة شرطة "كيدما" في الطيبة،  وهم رئيس مجلس كفر برا، محمود عاصي، رئيس مجلس جلجولية فايق عودة، ورئيس بلدية الطيرة مأمون عبد الحي.

وقال بيان التجمع إنه يستنكر مشاركة رؤساء سلطات محلية عربية في احتفالات ما يسمى "عيد الاستقلال"، ويؤكد إلى أن هذه المشاركة هي خروج عن الإجماع الوطني وعن المبادئ الأساسية للعمل السياسي الوطني في الداخل.

وجاء في البيان "لقد كان أحرى بالرؤساء، الذين شاركوا باحتفال الاستقلال، أن ينضموا إلى جماهير شعبهم في مسيرة العودة في قرية لوبية، والتي جرى تنظيمها تحت شعار "يوم استقلالكم هو يوم نكبتنا"، فهذا "هو المكان الطبيعي لأهلنا في مثل هذا اليوم، أما الذهاب إلى احتفالات إسرائيل باستقلالها فهو تنكر للنكبة وإساءة لمعاناة الضحية الفلسطينية".

وقال التجمع إن رؤساء السلطات المحلية، الذين فضلوا المشاركة في احتفالات إسرائيل باستقلالها، لم يمثلوا بلداتهم ولا أهلها بل أنفسهم فقط. وأضاف "أهلنا في كل البلدات والمناطق يرفضون احتفالات "الاستقلال"، ويرون بالذي حدث عام 48 ليس استقلالًا بل نكبة وتهجيرًا ودمارًا لأكثر من 500 بلدة عربية فلسطينية".

وجاء في البيان "لقد ولى العهد، الذي كان فيه رؤساء السلطات المحلية وما يسمى بالوجهاء العرب، يشاركون في احتفالات بعيد استقلال إسرائيل. ولذا كان غريبًا ومستهجنًا أن نعرف أن هناك رؤساء سلطات محلية عربية فعلوا ذلك دون أن يأخذوا بعين الاعتبار الهوية الوطنية وموقف لجنة المتابعة ولجنة الرؤساء ومشاعر جماهير شعبنا. وإذا كان الهدف من المشاركة هو نيل الرضى وشهادة حسن السلوك، فالأولى أن تؤخذ من شعبنا، ومن أهلنا الذين انتخبوا الرؤساء وليس من السلطة التي تمارس السياسات العنصرية ضدهم".

وأشار البيان إلى أنه لا يعقل أن يقدم أحد من القيادات العربية على مثل هذه المشاركة، في الوقت الذي تصعد حكومات إسرائيل من مخططاتها العدوانية ضد المواطنين العرب من سطو على ما تبقى من أرض وهدم البيوت ومحاولات فرض التجنيد، وفي الوقت الذي تتصدى لها جماهير شعبنا بعزيمة قوية وبإصرار على إحباطها من أجل حياة حرة وكريمة، وفي الوقت الذي تجمع فيه جماهير شعبنا على إحياء ذكرى النكبة الكبرى.

ودعا التجمع في ختام بيانه كل رؤساء السلطات المحلية العربية إلى الامتناع عن أي مشاركة كهذه في المستقبل، فـ"حقوقنا والميزانيات التي نستحقها لا تأتي بإشهار الولاء، بل بالمطالبة والنضال والتمسك بالحقوق والمهنية في العمل. ونعود ونؤكد هنا على ضرورة الالتزام بقرارات المتابعة ولجنة الرؤساء في المشاركة في النشاطات الوطنية، وليس في احتفال إسرائيل بسرقة وطننا منا".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص