كفركنا: ندوة سياسيّة إحياءً للذكرى الـ14 لهبّة القدس والأقصى

كفركنا: ندوة سياسيّة إحياءً للذكرى الـ14 لهبّة القدس والأقصى

نظّمت لجنة "الحريات، والأسرى، والجرحى والشهداء" المُنبثقة عن لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني مساء الثلاثاء، ندوةً سياسيّة في بلدة كفركنا، بمناسبة الذكرى الـ14 لهبّة القدس والأقصى.

وقال عريف النّدوة، فراس العمري إن "الندوة جاءت تتويجًا لليوم الأوّل من مسيرة الوفاء للشهداء التي انطلقت من مدينة رهط في النقب الأشم، وصولا إلى قرية جت في المثلث، مرورا بباقة الغربية وأم الفحم، وقرية معاوية والناصرة".

وأكَد العمري أن الندوة "تقام حول قيمة الشهيد ورسالته، وواجب إحياء ذكراه، لأنّ الأمّة التي تنسى شهداءها وأحرارها لا تستحق الحياة، فالشهيد قدّم روحه، والأسير قدّم زهرة شبابه من أجل الوطن والكرامة.

وافتتحت الندوة بتلاوة للقرآن الكريم، للشيخ فتحي أبو عمّار، فيما تحدّث مسؤول الدّعوة المحلية في كفركنا الشيخ خالد صخر حول منزلة الشهداء، مشيرًا إلى أن التاريخ الفلسطيني مليء بالجراحات والشهداء الذين نفتخر بهم، ونتذكرهم، وهم الذين قدموا دماءهم من أجل هذه الأرض ومقدساتها".

من ناحيته، قال رئيس لجنة المتابعة العليا محمد زيدان إن " اللجنة أطلقت على المسيرة اسم الوفاء للشهداء لأنها أرادت أن تحيي ذكراهم، وأن تؤكّد فعلا أنها على العهد معهم، ووفاء لهم، لأنّهم ارتقوا في معركة الدّفاع عن المسجد الأقصى المبارك، وقضوا نحبهم من أجل أن نعيش نحن على هذه الأرض".

وأكّد زيدان على أنّ المسيرة مستمرة، يوم غد الأربعاء، حيث ستمر من كفرمندا وسخنين وعرابة، إلى أن تلتحم بالمسيرات المحلية والحشود، للمشاركة في المسيرة القطرية الحاشدة في بلدة سخنين.
وأشار إلى أن المسجد الأقصى المبارك خط أحمر، لا ينصح أحد بالاقتراب منه أو تخطيه، وأن هذا الشعب، قد نذر نفسه من أجل الدفاع عن وطنه ومقدساته.

وقال بهجت خمايسة، شقيق الشهيد محمد خمايسة ابن كفركنا، إن: "الله أنعم علينا بنعمة كبيرة، وهي استشهاد أحد أفراد عائلتنا، ذكرى استشهاده بالنسبة للعائلة مثل العيد تماما، فنحن نعرف أن الله اصطفى أحد أفراد عائلتنا من أجل أن يروي أرض فلسطين بدمائه، ويذود عن حمى المسجد الأقصى المبارك".

وقال عضو لجنة الحريات والأسرى والجرحى والشهداء قدري أبو واصل: "لا ننسى ونحن نحيي الذكرى الـ14 لشهدائنا، أن نستذكر الانتفاضة الفلسطينية، انتفاضة شعبنا الجبار الذي قدم 4 آلاف شهيد، على رأسهم قيادات الشعب الفلسطيني، ومن ضمنهم الشهيد أحمد ياسين، وعبد العزيز الرنتيسي والشهيد أبو علي مصطفى، هذه القيادات التي ضحت واستشهدت من أجل مشروع حياة للشعب الفلسطيني".

وأكد يحيى دهامشه، عضو اللجنة على أن " إحياء هذه المناسبة، مسؤولية كبيرة تلقى على عاتقنا شعبًا وقيادة، فنحن ما زلنا نقف أمام التحديات ذاتها منذ ارتقى الشهداء في ظل استمرار السياسة الإسرائيلية التي تستهدف المجتمع العربي، وما زلنا نصارع من أجل أن نبقى".

وختامًا، أكيد رئيس لجنة " الحريّات" الشيخ رائد صلاح أن "الشهادة في سبيل الله، هي نعمة من الله على الشهيد".

وقال: "نحن في هذه الديار المقدسة، ومنذ نكبة فلسطين، وجدنا أننا نحن كمرابطين في هذه الأرض وأكناف بيت المقدس، نعيش ثلاث مشاهد تميزنا، فمنا من أكرمه الله بالشهادة في سبيل الله، ومنّا من أكرمه الله بأن صار أسيرا في سجون الاحتلال، وهناك من جعله الله لاجئا في الشتات، ولكن برغم كل ذلك، نحن على يقين أن المشروع الصهيوني إلى زوال، كما يؤّكد العقلاء حول الأرض".

وأشار إلى أنه من حسن الوفاء للشهداء، هو أن نبقى ثابتين على شعار: بالروح بالدّم نفديك يا أقصى، وأن نبقى منتصرين لقضيتنا الوطنية، وعلى استعداد، بان نقول لبيك يا أقصى كلما نودي لنصرته".
 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية