استنكار واسع لجريمة إحراق كنيسة الطابغة؛ نتنياهو يكلف الشاباك بالتحقيق

استنكار واسع لجريمة إحراق كنيسة الطابغة؛ نتنياهو يكلف الشاباك بالتحقيق

صدرت استنكارات واسعة لجريمة إحراق كنيسة الطابغة التاريخية على شاطئ بحيرة طبريا، صباح اليوم الخميس، فيما كلف رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، جهاز الأمن العام (الشاباك) بالتحقيق في هذه الجريمة العنصرية البشعة.

وذكرت وسائل إعلام مساء اليوم أن نتنياهو تحدث مع رئيس الشاباك، يورام كوهين، وأوعز إليه بإجراء تحقيق حثيث بجريمة إحراق كنيسة الطابغة. وقال نتنياهو إن 'الحريق المتعمد المروع لكنيسة يعتبر هجوما علينا جميعا'.

لكن نتنياهو حاول استغلال الجريمة ليظهر أن 'حرية العبادة بإسرائيل تعتبر إحدى الركائز الأساسية للقيم التي نعتز بها ويتم صونها قانونيا' علما أن إسرائيل تعتدي على المقدسات المسيحية والإسلامية.

وادعى نتنياهو أنه 'سنطبق جميع أحكام القانون على أولئك الذين يقفون وراء هذا العمل الإجرامي. لا مكان للكراهية ولعدم التسامح بمجتمعنا'. ورغم أقوال نتنياهو إلا أن إسرائيل تتسامح منذ سنوات طويلة مع منفذي آلاف جرائم الكراهية المعروفة باسم 'جباية الثمن' وينفذها غلاة المستوطنين وعناصر اليمين المتطرف الإسرائيلي.

وكانت الشرطة قد اعتقلت 16 مستوطنا بشبهة ضلوعهم في الجريمة، لكن سرعان ما أطلقت سراحهم وأعلنت أنه ليس لديها طرف خيط للوصول إلى مرتكبي الجريمة.

وأصدرت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية بيانا استنكرت فيه بشدّة جريمة إحراق كنيسة الطابغة، وشددتا على أن إحراق الكنيسة هي عملية إجرامية إرهابية ودعتا الى التعامل معها على هذا الأساس.

وطالبت اللجنتان 'بضرورة إنزال أقصى العقوبات على المجرمين من المستوطنين الذين ارتكبوا هذه العملية والتعامل معهم كإرهابيين وليسوا رعاعاً فحسب. وتدعوان الى اجتثاث البيئة الحاضنة لهم'.

واستنكرت اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأرثوذكسي جريمة إحراق كنيسة الطابغة، مذكرة بأنه قبل حوالي أسبوعين تم الاعتداء على كنيسة أخرى في القدس.

وأشارت اللجنة إلى أن 'الاعتداءات على الأماكن المقدسة، الإسلامية والمسيحية، أصبحت في السنوات الأخيرة ظاهرة تتكرر – وقد يشجعها على تكرار أعمالها تجاهل الشرطة وقوات الأمن وموقف الحكومة وسكوتها. هذه المواقف تشجع هذه الأعمال؛ تجاهل الشرطة وقوات الامن من جهة وموقف الحكومة 'اللين' أمام هذه الجرائم يشجع هذه الجرائم وتكرارها. لقد أصدرت اللجنة التنفيذية خلال السنوات الأخيرة عدة بيانات وتوجهت الى رئيس الوزراء والمستشار القضائي في قضايا وحالات الاعتداء على المواقع المسيحية والإسلامية وكما يبدو موقف الشرطة والحكومة 'المايع' في مواجهة هذه الاعتداءات، عدم اعتقال المعتدين وعدم تقديمهم للقضاء يعطي هذه المجموعة تشجيعاً للاستمرار في اعتداءاتهم لقد شجبت اللجنة التنفيذية أيضا الاعتداء على السكان الفلسطينيين وأملاكهم ومزارعهم. الشرطة قد تحقق ولكن بشكل سطحي دون التوصل إلى المجرمين'.

وأضاف البيان أن 'اللجنة التنفيذية تحمل حكومة إسرائيل وسلطاتها، المسؤولة عن حماية والدفاع عن المواطنين والمسؤولية عن تكرار هذه الأعمال والاستمرار في السكوت والاكتفاء ببيانات بسيطة وغير جدية. إن الوضع الذي وصلنا إليه من جهة وسكوت السلطة ومن جهة أخرى، يجعلنا ندرس وقد نتخذ إجراءات قانونية فعالة لوضع حد لهذا الإهمال والسكوت. نشجب هذه الأعمال ونحمل حكومة إسرائيل المسؤولية ونتائجها'.

كذلك استنكرت الحركة الاسلامية وجمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية إحراق الكنيسة ووصفته بأنه 'العمل الفاشي والإرهابي الجبان الذي أقدمت عليه حفافيش الظلام من قطعان وزعران اليمين المتطرف'.

وقالت الحركة الإسلامية في بيان إنه 'جاءت هذه الفعلة متزامنةً مع بداية شهر رمضان المبارك، لترسل برسالة بشعةٍ من مجموعة لا تأبه ولا تراعي حرمة دور العبادة الاسلامية والمسيحية، فلا يفرّق حقدهم بين مسجد أو كنيسة. يأتي هذا العمل الإرهابي الجبان كسلسلة من الاعتداءات الإرهابية المتكررة والمتواصلة منذ سنوات على يد مجموعة 'جباية الثمن' الإرهابية، والتي تهدف للمس بدور العبادة العربية مسيحية كانت أو إسلامية، ويقوم بها جماعة من المتطرفين العنصريين الذين يحاولون زرع الرعب والإرهاب في قلوب أبناء شعبنا الفلسطيني'.

وخلص البيان إلى أن 'الحركة الإسلامية وجمعية الأقصى تحملان المسؤولية كاملة لكل الجهات التنفيذية والقانونية على تقصيرها في حماية دور العبادة والمقدسات، كما تدعو كل دعاة حرية العبادة لشجب واستنكار هذه الأعمال الاجرامية'، مشددة على أنه 'سنقف صفا واحدا مسلمين ومسيحيين كأبناء شعب واحد أمام إرهاب المتطرفين، وأمام عنصرية وفاشية حكومة إسرائيل وتهاونها المستمر في ملاحقة هؤلاء العنصريين الإرهابيين'.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية