العرب في اللد: ثلث السكان و7% من الوظائف

 العرب في اللد: ثلث السكان و7% من الوظائف
تظاهرة ضد العنصرية في اللد (من الأرشيف)

حمّل رئيس بلدية اللد، يائير رفيفو، المواطنين العرب مسؤولية النقص الحاد في عدد الموظفات والموظفين العرب في البلدية، وقال "لا يمكن اتهام أحداً سوى الوسط العربي الذي يعارض المشاركة في مناقصات التوظيف في البلدية على الرغم من مساعينا في نشر الاعلانات في وسائل الاعلام العربية"!

جاء ذلك في معرض رده على توجه "جمعية حقوق المواطن" المطالب بتطبيق مبدأ التمثيل الملائم في أقسام البلدية المختلفة، علماً أن الجمعية حصلت، وفق قانون حرية المعلومات، على قائمة الموظفين العرب في بلدية اللد، والتي يشكل المواطنين العرب نسبة 27.5% من سكانها.

وتبيّن وفق المعلومات، بحسب بيان صادر عن "جمعية حقوق المواطن" وصل عــ48ـرب نسخة منه، أنّ الموظفين العرب يشكلون نسبة 14% فقط من كافة الموظفين (125 من بين 879 موظف)، من ضمنهم من يعمل في قسم التعليم، وهم في طبيعة الحال مواطنات ومواطنون عرب يعملون في الروضات والمدارس العربية. وفي حال اختزال من الإحصائيات هؤلاء الموظفات العربيات اللواتي يعملن بوظائف مثل مساعدات في الروضات أو مساعدات علاجيات أو معلمات بديلات في رياض الأطفال، لكانت النتيجة نسبة 7% فقط.

وتشير المعطيات أيضا إلى أنّه في غالبية أقسام البلدية لا يوجد موظفون عرب في مناصب إدارية، وأنّ العديد من الأقسام التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين العرب ومتعلقة بتوزيع موارد البلدية وميزانياتها لا توظف مواطنين عربا على الإطلاق، منها أقسام الهندسة والجباية، الحوسبة والعلاقات عامة، الرياضة والمكتبات، ومكتب مراقب البلدية.

ويستدل من المعطيات أنه في قسم الشؤون الاجتماعية، والذي يوظف 129 موظفا، يعمل 11 موظفا وموظفة عربا، 10 منهم بوظائف جزئية.

هذا وأكّدت المحامية نسرين عليّان في رسالتها أنّ عدم تطبيق مبدأ التمثيل الملائم في البلدية يعتبر مساً في حق المواطنين العرب في المساواة، مشددةً على أن مبدأ المساواة لا يعني المساواة الرسمية أمام القانون، ولا يمتحن تطبيقه فقط وفق النوايا الحسنة لأصحاب القرار، بل وفق الممارسة والنتيجة، إذ لا يمكن، حتى قانونياً، قبول النية الحسنة دون أن يؤدي ذلك إلى تطبيق متساوٍ.

كما شدّدت عليّان في رسالتها على أنّ الواجب في تطبيق مبدأ التمثيل الملائم للعرب لا ينحصر فقط على سلك الدولة بل أيضاً على السلطات المحلية، خاصةً تلك المعرفة على أنها "مدن مختلطة" وتقدم الخدمات لسكانها العرب. وأكدت أن النقص الحاد في عدد الموظفين العرب يؤدي لا محالة إلى تقديم خدمات منقوصة وإلى تعقيد المعاملات البيروقراطية وإلى إهدار وقت المواطنين والموظفين على حدٍ سواء.

وفي معرض ردها على جواب رئيس البلدية، قالت عليان إن صورة الوضع لعدد الموظفين تؤكد عكس ما ورد في الرد، وأن إدارة البلدية تقصي المواطنين العرب من إدارة مدينتهم ومن موقع اتخاذ القرارات بشأنهم وتؤثر سلباً على مكانتهم وعلى جودة حياتهم في المدينة كما وتعزز شعور الإقصاء.

وجاء في رسالتها أن مساعي البلدية في محاولاتها لتطبيق مبدأ التمثيل الملائم مباركة، إلا أن الواجب في اتخاذ خطوات فعلية والمبادرة لوضع خطط لزيادة عدد الموظفين هي جزء لا يتجزأ من الإلزام القانوني في تطبيق التمثيل الملائم، من ضمنها وضع خطة عمل ذات أهداف واضحة للوصول إلى مرشحات ومرشحين عرب، ولتشجيعهم على التقدم للوظائف المطروحة، هذا بالإضافة إلى وضع خطة لتحديد وظائف مخصصة للعرب.

وأضافت "هذه الخطوات هي ضرورية للغاية من أجل مساواة المواطنين العرب الذين يعانون من التمييز والإجحاف، ومن إقصاء ممنهج من الخدمات العامة، ومن موقع اتخاذ القرارات، علماً أن نسبة الموظفين العرب هي نتيجة مباشرة لذلك".

كما شدّدت الرسالة على أن نسبة الموظفين العرب المتدنية تمس بشكل قاسٍ بالخدمات المقدمة للعرب، خاصة في قسم الشؤون الاجتماعية، إذ تدل المعطيات على نقص شديد وحاد بالعمال الاجتماعيين، وأنه على الرغم من أن نسبة السكان العرب الذين يحتاجون إلى خدمات اجتماعية تفوق نسبتهم في عدد السكان، إلا أن نسبة الوظائف التي يشغلها العرب في قسم الشؤون الاجتماعية تقدر بـ8.5% أي 11 وظيفة، من بينها 10 وظائف بنسب جزئية.

هذا وطالبت الجمعية في رسالتها بتفصيل الخطوات الفعلية التي تقوم بها البلدية لتطبيق مبدأ التمثيل الملائم في كافة أقسام البلدية، خاصة في قسم الشؤون الاجتماعية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018