خطّة جديدة للحد من التلوّث بحيفا: تترك المصانع وتهتم بالمواصلات

خطّة جديدة للحد من التلوّث بحيفا: تترك المصانع وتهتم بالمواصلات
المصانع في خليج حيفا (أ ف ب)

صادقت الحكومة الإسرائيلية صباح اليوم، خلال مستهل جلستها الأسبوعية، على خطّة جديدة لتخفيف التلوّث البيئي الناجم عن مصفاة تكرير البترول والمصانع الكيماوية في خليج مدينة حيفا بعد أن وصل حد التلوّث البيئي في المدينة إلى مستويات أرغمت سكّانها على الخروج منها، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الأمراض السرطانية وتلوّث البحر الناجم عن إلقاء قمامة سامّة من الميناء ومخازن القمح.

وتولي الخطّة الجديدة التي صادقت عليها الحكومة، الأهمية الكبرى للتلوّث الناجم عن المواصلات العامّة ووسائل النقل في المدينة، إذ سيخصّص مبلغ 115 مليون ونصف من أصل 330 مليون شيكل ميزانية المخطّط عامة لتخفيف التلوّث الناجم عن وسائل النقل، على الرغم من أن المشكلة الأساس في تلوّث خليج حيفا هي المواد السامّة المنبثقة عن المصانع الموجودة في الخليج، بالإضافة إلى مبلغ 19 مليون شيكل فقط للأبحاث والمختبرات لفحص التلوّث في الخليج.

ويعد هذا المبلغ الذي خصّصته الحكومة للأبحاث ضئيل جدًا، خاصة وأن إحدى المشاكل الأساسية في قضية التلوّث البيئي بحيفا هو عدم وجود إحصائيات دقيقة عن نسبة التلوّث الموجودة في الهواء والماء، وبالتالي فإن الخطّة تتعامل مع قضية التلوّث غير الواضحة أبعادها، والتي خرجت إلى الحيّز العام بعد تقرير صدر عن وزارة الصحة، وقال إن 780 حالة إصابة بمرض السرطان بينهم 30 طفلًا في منطقة الخليج كانت بسبب التلوّث البيئي، وتراجعت الوزارة بعد ضغوطات من قبل البلدية.

وتعد الحكومة بتخفيض نسبة التلوّث في خليج حيفا بنسبة 50%، إلّا أن جمعيات خضراء قالت إن الخطّة تعد بتخفيف نسبة التلوّث غير المعروفة والمبنية على تلوّث قائم غير معروفة نسبته بالرغم من توجّهاتنا المستمرة للحصول على إحصائيات دقيقة.

وأضافت الجمعيات الخضراء أنه 'كان يتوجّب على الوزارة حث المصانع للاعتماد على الطاقة الشمسية، وليس تحويلهم إلى الغاز الطبيعي الذي يعد أيضًا من المواد الملوّثة جدًا في المدينة'. متابعة أن 'وزارة الحفاظ على البيئة التي من المفترض أن تكون هي المبادرة الأولى لتنظيف الخليج من هذه المصانع، تمنح المصانع تسهيلات بدلًا من تقييدها'.

وفي وقت سابق، اعترف مدير ميناء حيفا، بأن شركة الميناء قامت في العام 2010 بتفريغ حمولة سفينة حاويات وصلت إلى عشرات الأطنان من علف المواشي وبذور عبّاد الشمس التي تبث موادًا سامّة في عرض البحر، ممّا يدل على ما تعانيه هذه المدينة برًا وبحرًا وهواء. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018