البعنة: خطة عمل كمساهمة في وقف سفك الدماء

البعنة: خطة عمل كمساهمة في وقف سفك الدماء

بادر الدكتور المتخصص في مجال التربية الإسلامية، محمد طلال بدران، ابن البعنة إلى إصدار بيان وخطة عمل كمساهمة في إنهاء حالة العنف وسفك الدماء في البعنة بشكل خاص، والبلدات العربية عامة.

تجدر الإشارة إلى أن الدكتور الذي عالج موضوع العنف في رسالة الدكتوراة وأصدر على إثرها كتاب ينبذ العنف، شارك يوم السبت المنصرم بجلسة لجنة المتابعة التي عقدت بمجلس البعنة المحلي، وقام بتوزيع البيان على الحضور، الأمر الذي لاقى تأييدا وتبنيا للفكرة من قبلهم.

وقال د. بدران لعرب 48 "أنني ومن منطلق حرصي على نسيج التآخي بين مواطني بلدتي خاصة، والبلدات العربية عامة، قمت بإصدار ووضع خطة عمل من أجل إنهاء عمليات القتل المستشرية والدفع بعجلة الإصلاح".


وأضاف "أن البيان يتضمن 15 بنداً، حيث قمت بتوزيعه في اجتماع لجنة المتابعة بالقرية، والذي نال استحسان غالبية الحضور، بالإضافة إلى أنني تلقيت رسائل واتصالات عديدة أشادت بما ذكر في البيان، مؤكدة بأنه سيساهم في اقتلاع العنف من المجتمع العربي".

وتابع "أن ورقة العمل تتضمن خطوات عاجلة وأخرى على المستوى البعيد، ومن الحلول المستعجلة التي طالبت بها تظافر الجهود بمشاركة شرائح ومؤسسات المجتمع من أجل نبذ العنف في البعنة والخروج بمسيرة شاملة تجوب شوارع القرية تحت عنوان "لا للعنف"، يحمل فيها المتظاهرون 12 تابوتا وهميا، حصيلة عمليات القتل منذ عام 1997، بالإضافة إلى وضع صور الضحايا على التوابيت، وصولاً إلى ساحة السوق وهناك يتم وضع وثيقة تفاهم والتوقيع عليها، مع الإشارة إلى مشاركة العائلة المنكوبة ولجنة المتابعة وأصحاب الشأن في سياق مكافحة العنف".

وأكمل "أنه لا بد من إدخال برامج التوعية على مدار الأسابيع التعليمية في المدارس والمساجد والمؤسسات العاملة في البلدة، ومنها أيضاً في المنزل كي نحسن في تربية وتوعية أبنائنا، كما ويتوجب استدعاء الأخصائيين خلال هذه البرامج ليدلوا بآرائهم أمام طلابنا وشرائح المجتمع والمصلين".

وأردف "من بين النقاط أيضاً توحيد الخطب الدينية يوم الجمعة في المساجد الثلاثة بالقرية تحت عنوان "جمعة السلام"، واستدعاء خطباء من الشيوخ الذين لهم الكلمة القوية والمدّوية، ومن ثم الخروج أيضاً بمسيرة تحمل من خلالها الرايات البيضاء كرمز للسلام والطمأنينة".

اقرأ أيضًا| البعنة: تقاعس الشرطة من أهم أسباب تنامي الجريمة بالمجتمع العربي

وقال إنه طالب من خلال البيان بتسيير دوريات للشرطة في البلدة والتي تربطها علاقة مباشرة بعمليات القتل، فوجود الشرطة ليس الهدف منه إظهار القوة ومعاقبة المواطنين إنما للحفاظ على الأمن والأمان. على حد قوله.

واشار إلى أهمية التواصل المدرسي الأسري بشكل دائم، بالإضافة إلى تفعيل مؤسسات القرية الأخرى مثل المركز الجماهيري والقاعة الرياضية بشكل مستمر من أجل إقامة الندوات والفعاليات المستمرة على يد أصحاب التخصص لنشر التوعية الفكرية والعملية، ونشر التسامح الديني من خلال إقامة أسابيع دعوية تهدف إلى نشر قيمنا ومعتقداتنا السامية التي تهذب النفوس وتصقل الشخصيات.

واختتم حديثه بالقول إنه "من الضروري إقامة لجنة صلح محلية تعالج المشاكل الطارئة، وأحذر من إظهار العائلية والتأثير من خلالها خصوصاً في فترة الانتخابات، بالإضافة إلى إقامة دراسات ميدانية من قبل الأخصائيين ونشر نتائجها على المواطنين لتوضيح الجوانب الإيجابية والسلبية في مختلف المجالات الاجتماعية".