أوامر إبعاد بالجملة عن القدس والأقصى لشبان من فلسطينيي 48

أوامر إبعاد بالجملة عن القدس والأقصى لشبان من فلسطينيي 48

تهيئة لاقتحامات المستوطنين في المسجد الأقصى، غدا الأحد، وخلال عيد العرش العبري، وفي مسعى لتفريغ رحابه من المسلمين، داهمت عناصر من الشرطة والمخابرات الإسرائيلية، الليلة الماضية، منزل مدير عام 'كيوبرس' وعدد من الشبان والدعاة في الداخل الفلسطيني، وقامت بتسليمهم أوامر إبعاد عن القدس والمسجد الأقصى المبارك لغاية السابع من تشرين أول/ أكتوبر المقبل.

وأفادت وكالة 'كيوبرس' أن "عناصر الشرطة داهموا منزل الشاب أمين ذياب من مدينة طمرة واقتادوه إلى مركز شرطة شفاعمرو حيث استلم هناك أمرا بالإبعاد عن المسجد الأقصى حتى تاريخ (7/10)، في حين تم اعتقال الشاب علاء أبو الهيجاء من داخل مقهى في المدينة، واقتيد إلى مركز الشرطة في شفاعمرو للتحقيق معه وتسليمه أمرا بالإبعاد عن مدينة القدس للتاريخ نفسه. كما داهمت الشرطة منزل الشيخ مهدي مصالحة في بلدة دبورية، وسلمته أمرا بالإبعاد عن القدس للتاريخ نفسه، وتسلمت عائلة الشاب خليل عكري من قرية المكر أمرا باستدعائه للتحقيق في مركز الشرطة"

وأضافت أنه "في حيفا قامت الشرطة الإسرائيلية بالتحقيق مع فؤاد أبو قمير وسندباد طه، في حين يخضع عدد من الشبان في الداخل الفلسطيني، اليوم وغدا، للتحقيق، ويتوقع استلامهم في نهايته أوامر إبعاد عن القدس والمسجد الأقصى.

وفي استهداف مباشر لوسائل الإعلام العاملة في مدينة القدس والمسجد الأقصى، استدعت الشرطة والمخابرات الإسرائيلية مدير عام 'كيوبرس' د. حكمت نعامنة للتحقيق في مركز الشرطة.

وأفاد نعامنة أنه تلقى استدعاء للتحقيق أول أمس الخميس إلا أنه رفض المثول في أول أيام العيد، فتعرض للتهديد من المخابرات والشرطة التي بحثت عنه وحضرت إلى منزله مساء الخميس، وقامت بتسليمه استدعاء للتحقيق في 29 من الشهر الجاري. وأضاف رغم استلامي استدعاء التحقيق إلا أن الشرطة أرسلت وحدة المباحث، مساء أمس، للبحث عني، وتركوا في المنزل استدعاء فوري للتحقيق".

وتابعت "كيوبرس" أنه بعد التحقيق معه في مركز الشرطة في ساعة متأخرة من الليل، تم الإفراج عن نعامنة بكفالة وتسلمه أمرا بإبعاده عن مدينة القدس حتى السابع من الشهر القادم، واستدعاء للتحقيق في 29 من الشهر الجاري.

وعقب نعامنة على تحقيق الشرطة معه وإبعاده عن مدينة القدس قائلا إن المسلمين وحدهم هم أصحاب الحق الخالص في المسجد الأقصى المبارك، ولن تثنينا أوامر الإبعاد والاعتقالات عن حماية حقنا الطبيعي والأبدي فيه، بل تزيدنا ثباتا وإصرارا على ذلك".

وقال مدير مركز 'ميزان' لحقوق الإنسان، المحامي عمر خمايسي، إن "هذه الإجراءات التعسفية الجديدة تأتي في سياق تفريغ المسجد الأقصى من رواده والمعتكفين فيه لصد اقتحامات المستوطنين".

وأضاف أن "الشرطة الإسرائيلية لم تحترم فترة الأعياد الإسلامية فقامت بملاحقة الشبان والتحقيق معهم حول شبهات واهية تتعلق بالإخلال بالنظام العام، لإيجاد مسوغ لإبعادهم قسرا عن المسجد الأقصى في فترة عيد العرش العبري".

وعن احتمالية التوجه للقضاء الاسرائيلي قال خمايسي إنه "لا يوجد الكثير مما يمكن فعله قانونيا لأن هذه الإجراءات تعسفية والقضاء الإسرائيلي يصادق عليها، إلا أنه سيتم تقديم شكوى على أن هذه سياسة ممنهجة ومخطط لها وليست وليدة الصدفة، وإنما تهدف إلى إبعادهم عن المسجد الأقصى وفي التالي فإنه يتم استخدام القانون لأهداف غير شرعية وغير قانونية".

وتشنّ عناصر الشرطة والمخابرات الإسرائيلية مؤخرا، حملة اعتقالات وأوامر استدعاء لعدد من الشبان في الداخل الفلسطيني، لإبعادهم عن المسجد الأقصى ومدينة القدس، في فترة الأعياد اليهودية وخاصة عيد العرش العبري الذي يصادف غدا الأحد.

وقد دعت جماعات الهيكل وأوساط إسرائيلية إلى اقتحام المسجد الأقصى غدا الأحد ويوم الإثنين وطيلة أيام عيد العرش العبري، في حين وجهت أوساط فلسطينية ولجنة المتابعة للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني دعوات للنفير إلى المسجد الأقصى وصد اقتحامات المستوطنين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018