نواب التجمع يلتمسون للعليا لتقديم مرتكبي جريمة الدوابشة للمحاكمة

نواب التجمع يلتمسون للعليا لتقديم مرتكبي جريمة الدوابشة للمحاكمة
شهداء عائلة الدوابشة

قدم النواب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة د. باسل غطاس ود. جمال زحالقة وحنين زعبي، التماسا لمحكمة العدل العليا بشأن تقديم الإرهابيين، مرتكبي جريمة حرق عائلة الدوابشة، للمحاكمة.

يأتي ذلك في أعقاب الكشف عن احتجازهم لدى سلطات الأمن إثر تسريبات نسبت لوزير الأمن، موشيه يعالون بهذا الصدد، قبل أكثر من شهرين ونصف في اجتماع مغلق لشبيبة الليكود، حيث أدلى يعالون بعدها بتصريحات إضافية، متعلقة بالقضية حول ما وصفه بـ "الصعوبات القانونية والاستخباراتية"، التي تحول دون تقديم المسؤولين عن العملية للمحاكمة.

وكان النائب باسل غطاس قد توجه للمستشار القضائي للحكومة خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي، مباشرة بعد التسريبات التي نسبت ليعالون، مشددًا على ضرورة تقديم الإرهابيين، منفذي العملية، للقضاء بغض النظر عن الاعتبارات الاستخباراتية التي تطرق اليها يعالون، كذريعة تحول دون استنفاذ المسار القضائي، وقد تابع المحامون علاء محاجنة وخالد تيتي المراسلات مقابل المستشار القضائي، ضمن عملية استنفاذ الاجراءات قبيل التوجه للمحكمة.

ونتيجة لعدم حدوث تطور ومرور حوالي أربعة أشهر على الجريمة، دون مثول الإرهابيين للمحاسبة القانونية، تقدم صباح اليوم، الأحد، النواب غطاس وزحالقة وزعبي بواسطة المحامون محاجنة وتيتي، بالتماس للمحكمة العليا ضد يعالون وضد المستشار القضائي للحكومة، يطلب من المحكمة إجبارهم على تقديم الإرهابيين للمحاكمة فورًا، دون أي تأخير آخر.

ويرتكز الالتماس على عدة ادعاءات قانونية عدة أهمها المساواة أمام القانون، بدون إعطاء أيّة امتيازات لمنفذي العملية الإرهابية، كونهم يهودًا والمجني عليهم فلسطينيين، وضرورة تدخل المحكمة بقرار المستشار القضائي والنيابة بعدم تقديم لوائح اتهام ضد المشتبه بهم أو المحتجزين، والذي يُعتبر قرارًا سافرًا غير منطقي، إضافة إلى أهمية اللجوء إلى المسار القانوني الجنائي، عبر تقديم لوائح اتهام عوضًا عن تنفيذ اعتقالات إدارية بشكل احترازي وسري.

وقد بيّن الالتماس أن ادعاءات يعالون الأخيرة، حول عدم وجود بيّنات كافية لتقديم الجناة للمحاكمة تتعارض مع أقواله السابقة، حول اعتقال المنفذين وعدم قدرة السلطات على محاكمتهم والكشف عن هويتهم، خوفًا من المس بالمعلومات الاستخباراتية، حيث جاء في الالتماس أن الأجهزة الأمنية وجهاز الشاباك على علم ودراية كافية بحيثيات القضية وملابساتها، ما يدحض ادعاء عدم وجود أدلة كافية.

غطاس: الالتماس هو جزء من الضغط لفضح جرائم الاستيطان

وقال النائب د. باسل غطاس حول تقديم الالتماس إنه كان قد وعد عائلة الدوابشة بعدم ادخار أي جهد في ملاحقة المجرمين وتقديمهم للمحاكمة؛ وإنه كان قد توجه للمستشار القضائي منذ عدة أسابيع للبت في القضية.

وأضاف غطاس بالقول "نعمل على فضح جرائم الاستيطان والمستوطنين بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، وهذا الالتماس يأتي ضمن هذه الجهود، التي بالرغم من محدودية تأثيرها السياسي، إلا أنها ستساهم في الضغط على المؤسسة الإسرائيلية، وقد تثبت تواطؤ إسرائيل الرسمية مع جرائم المستوطنين وتسترها عليهم".

زعبي: صدمتكم تحتمل مسامحة المجرمين

وعقبت النائب حنين زعبي من جهتها بالقول إن "هذا الالتماس كان عليه أن يكون فائضًا عن الحاجة، وفق القاموس الإسرائيلي نفسه، الذي يشرعن الاحتلال والقمع وقتل الأطفال الفلسطينيين وحجز الفلسطينيين ضمن غيتوهات، والذي أعرب في نفس الوقت عن "صدمته" من حرق علي ورهام وسعد وأحمد دوابشة.

وأكملت زعبي بالقول إن الصدمة "حتى وإن كانت حقيقية، لا تعني موقفا أخلاقيًا، حتى تجاه الجريمة العينية هذه، إذ تحمل نفس المجتمع قرار الجهات الإسرائيلية وعلى رأسها وزارة الدفاع، بعدم تقديم المجرمين للمحاكمة، أي أن "الصدمة" و "الاستنكار" يتحملان حتى مسامحة المجرمين".

زحالقة: حياة البشر أغلى من أسرار الشاباك

في حين أوضح النائب د. جمال زحالقة أن المنطق يقتضي أن يجري القبض على المجرمين ومعاقبتهم حتى لو أدى ذلك للكشف عن معلومات سرية. "حياة البشر أغلى من أسرار الشاباك، هذا هو امتحان المحكمة العليا التي تضعها على المحك بهذا الالتماس، وليس فقط الأجهزة الأمنية، التي اعترفت أنها تعرف الجناة ولا تعاقبهم".

محاجنة: تصريحات الاستنكار الإسرائيلية حبر على ورق.

وفي تعقيب له، شدّد المحامي محاجنة أنه لا يعقل ألا يتم تقديم الجناة للقضاء بعد انقضاء 4 أشهر كاملة على تنفيذ الجريمة، وأن هذه الوضعية حتمًا ما كانت لتحدث لو أن المجني عليهم كانوا يهودًا.

ونوه محاجنة، أيضًا، أن الردود الاسرائيلية الرسمية والغاضبة التي جاءت مباشرة في أعقاب الجريمة، تبدو أنها جاءت لامتصاص الغضب ومراعاة ردود المجتمع الدولي، حيث بقيت هذه التصريحات حبرًا على ورق.

تيتي: لا بديل لمعاقبة الجناة

في حين أضاف المحامي خالد تيتي أنه من غير المعقول أن تتم "معالجة" هذه القضية بالذات، في سراديب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بعيدًا عن الأنظار والإعلام، والمس بحق الجمهور في معرفة تقدم التحقيق في الجريمة.

وأردف تيتي قائلًا إن استعمال الاعتقال الإداري في هذه الحالة هو مشكلة أخرى بحد ذاتها، ولا يعتبر تحت أي ظرف بديل لمعاقبة الجناة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص